نضال طعمة للسياسيين: ألم تشعروا بعد بهول الزلزال الذي يضرب الأرض تحت أقدامكم

الشمال نيوز – عامر الشعار
نضال طعمة للسياسيين: ألم تشعروا بعد بهول الزلزال الذي يضرب الأرض تحت أقدامكم وكراسيكم وعروشكم؟”
وطنية – اعتبر النائب السابق نضال طعمة في تصريح أن “ضجيج الفضائح فوضى لا تنتهي في بلد الرسالة الضائعة، والحضارة المتداعية. لا أفق للمحاسبة ولمرجعية الدولة والمؤسسات، والقانون يبدو تائها في متاهة لا أحد يعرف مساربها، ولا أفق لوضع حد لوحش الفساد المتنقل الذي يلتهم الأخضر واليابس، ويضرب خبط عشواء في كل مكان”.
ولفت الى أن “اللبناني الذي كان دوره تكريس رسالة الديموقراطية في هذا الشرق، وتقديم نموذج الرفاهية، وتعميق أسس رسالة حضارية فريدة في العالم، أمسى اليوم أسير صفيحة بنزين، يذل في طوابير الانتظار، أمواله تحتجزها المصارف، والعتمة تسكن لياليه، والجوع يتمدد في عروق بيئته، واليأس يتحكم بالعباد. فالجرح ينزف، والألم يتعمق، ومن لم يكفر من الناس بكل شيء هو على طريق ذلك للأسف الشديد، وما زال المعطلون يمعنون في جريمة الامتناع عن وقف الانهيار والتقاط البلد”.
وتابع: “إذا كان ثمة أمل مرسوم بالتعاون مع المجتمع الدولي والاصدقاء العرب، انطلاقا من تشكيل حكومة قادرة، فلماذا يحاول بعض من في البلد دفن هذا الأمل نهائيا. تعقيد الواقع الاقتصادي جعل هموم الناس تركز على الرغيف والوقود والدواء، دون أن تستطيع أن تشكل قوة ضاغطة من أجل المطلب الأساس الذي ضاع في ضبابية حاجاتهم. نكرر مناشدتنا لجميع القوى السياسية في هذا البلد، إرحموا الناس، وبادروا إلى تشكيل حكومة اختصاصيين، أسقطوا منطق الحصص وتقاسم الجبنة، واتركوا هذا الشعب يعيش. ألم تشعروا بعد بهول الزلزال الذي يضرب الأرض تحت أقدامكم، وكراسيكم وعروشكم؟ ألم تستشعروا بركان الحساب الآتي لا محال؟”.
وسأل: “كيف سيستقبل الناس موسم الشتاء، كيف سيؤمنون وسائل التدفئة، كيف سيفتتح العام الدراسي، كيف سيؤمن الناس الكتب والنقل، والأقساط حتى ولو بقيت دون زيادات، كيف سيتمكن المعلمون من الوصول إلى مدارسهم، وقد نسأل ألف كيف، تنتهي بكيف لا يتحول الجائع إلى إرهابي أو عنيف أو دموي في بلد مفتوح على كل الآفاق. والمؤسف أن القوى السياسية تتبادل الشتائم والاتهامات في ما بينها، عوض أن تستنفر كل قواها من أجل ابتداع الحلول المطلوبة، لإنقاذ البلد. الكل يستثمر ليحسن شروطه في الانتخابات النيابية. لم يرد البعض أن يتعلم من لعبة الأجهزة في تجربة محاصرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الماضي، ليكررها بنسخة جديدة مع الشيخ سعد، دون الانتباه إلى واقع الناس، وإلى أنهم هم من يصوتون في النهاية في صندوق الاقتراع”.
وختم طعمه: “حبذا لو نقتنع أن لعن الظلام لن يجدي نفعا، حبذا لو نستطيع فعلا أن نوقد شمعة أمل، ونرسم درب أمل، وسط هذا الليل الدامس”.