اخبار عكار والشمال

الأمين : غدًا” النواب السُّنّة في امتحانٍ تاريخي، امتحان الدفاع عن العدالة والحق

الشمال نيوز  – عامر الشعار

كتب عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى وعضو الهيئة العليا لبيت الزكاة والخيرات في لبنان الدكتور أحمد الأمين على صفحته الخاصة بالقول:

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَان ﴾

غدًا، يقف المجلس النيابي أمام لحظةٍ فاصلة، لحظةٍ لا تُقاس بحسابات السياسة، بل تُوزن بميزان العدل والضمير.

إنّنا لا نطلب عفوًا يُجامل، ولا تسويةً تُساوِي بين المظلوم والظالم، بل نطالب بعفوٍ عامٍّ عادل، يُنصف من ظُلِموا ودُفِعوا إلى السجون بالكيد والقهر السياسي، أولئك الذين دخلوا السجن بوثيقةِ اتصال، أو بكلمةٍ أو نشيد، أو غُرِّر بهم في لحظة ضعف، فكان بدل التوعية والإصلاح أن وُضعوا خلف القضبان.

هؤلاء ليسوا مجرمين بطبيعتهم، بل ضحايا واقعٍ مُختلّ، وكان الأجدر بالدولة أن تحتويهم لا أن تكسرهم، وأن تُهذّبهم لا أن تُضيّع مستقبلهم.

غدًا، النواب السُّنّة في امتحانٍ تاريخي، امتحان الدفاع عن العدالة والحق، ورفع الظلم عن أبنائهم. فليكن موقفهم على قدر الأمانة، وعلى قدر ما يختزنه هذا الجرح من ألمٍ في صدور الناس.

إنّ العفو العام، إن شمل هؤلاء، فهو في حدّه الأدنى ردٌّ لبعض الحق، ومع ذلك يبقى ناقصًا أمام ما لحق بهم من ظلم. فكيف إذا لم يشملهم؟!
كيف يُقبل أن يُفتح باب العفو لتجّار المخدرات ومروّجيها، وللمجرمين وأصحاب السوابق، بينما يُترك المظلومون خلف القضبان؟!
أيُّ عدالةٍ هذه التي تُكافئ الجريمة وتُهمل الضحية؟!

إنّ عفوًا لا يُنصف المظلومين، ولا يُعيد الاعتبار لمن سُجِنوا بغير وجه حق، عفوٌ لا قيمة له، بل هو تكريسٌ للظلم، وتثبيتٌ لميزانٍ مختلّ.

لقد آن الأوان أن تسلك العدالة طريقها في لبنان، آن الأوان أن نخرج من منطق الكيد السياسي إلى منطق الدولة العادلة. وإلّا، فسنظلّ ندور في حلقةٍ مفرغة، من ويلاتٍ إلى ويلات، ومن جرحٍ إلى جرح.

اللهمّ اشهد أنّا قد بلّغنا.

أحمد الأمين ،..
عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى
عضو الهيئة العليا لبيت الزكاة والخيرات في لبنان.
قاضي في الهيئة الدولية للتحكيم التجاري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى