مستشفى دار الزهراء التخصّصي يعلن إعادة افتتاح قسم العناية الملطفة (الكوما): خطوة متقدّمة لتعزيز الرعاية الحرجة في شمال لبنان
الشمال نيوز – عامر الشعار

مستشفى دار الزهراء التخصّصي يعلن إعادة افتتاح قسم العناية الملطفة (الكوما): خطوة متقدّمة لتعزيز الرعاية الحرجة في شمال لبنان
في سياق الجهود المستمرة لتعزيز جودة الرعاية الصحية في لبنان، أعلن مستشفى دار الزهراء التخصّصي عن إعادة افتتاح قسم العناية الملطفة المخصّص لحالات الغيبوبة (الكوما)، في خطوة تعكس التزامه بتلبية الاحتياجات الطبية المتزايدة، خصوصًا في ظل التحديات التي شهدها القطاع الصحي خلال السنوات الماضية.
وكانت المستشفى قد اضطرت، على إثر الأزمة الاقتصادية الحادّة التي ضربت لبنان عام ٢٠١٩ وما رافقها من انهيار في قيمة العملة الوطنية، إلى تقليص عدد من خدماتها الحيوية بهدف الحفاظ على استمراريتها التشغيلية، الأمر الذي شمل إغلاق هذا القسم المتخصص. إلا أن مؤشرات التعافي التدريجي التي يشهدها البلد، إلى جانب الحاجة الملحّة إلى خدمات العناية الدقيقة، دفعت الإدارة إلى اتخاذ قرار استراتيجي بإعادة تشغيل القسم.
ويضم القسم المُعاد افتتاحه تسعة أسِرّة مجهّزة بأحدث التقنيات الطبية، من بينها ثلاث غرف عزل مخصّصة للحالات التي تتطلّب إجراءات وقائية خاصة، بما يتماشى مع المعايير العالمية للسلامة ومكافحة العدوى. ويهدف هذا التوسّع إلى تخفيف الضغط المتزايد عن أقسام العناية الفائقة في المستشفيات، وتأمين بيئة علاجية متخصّصة للمرضى الذين يعانون من اضطرابات الوعي والغيبوبة.
وسيتولّى الإشراف على القسم الدكتور عبد القادر مصطفى عكّاري، الأخصائي في أمراض الرئة والعناية الفائقة، والحاصل على تدريب أكاديمي متقدّم من مستشفى المقاصد و الجّامعة الأميركية في بيروت إلى جانب عدد من المؤسسات الجامعية المرموقة في فرنسا. ويقود الدكتور عكّاري فريقًا متكاملاً من الأخصائيّين والممرضين ذوي الكفاءة العالية، يعملون وفق بروتوكولات حديثة قائمة على الأدلة العلمية، لضمان تقديم أفضل مستويات الرعاية وتحسين فرص التعافي لدى المرضى.
ويؤكد هذا الإنجاز التزام مستشفى دار الزهراء التخصّصي بدوره في دعم النظام الصحي اللبناني، من خلال الاستثمار في الكفاءات البشرية والتجهيزات المتطورة، وتقديم خدمات نوعية على صعيد الإقامة الطويلة، بما يساهم في تحسين جودة الحياة للمرضى وتعزيز فرص التعافي، بما يستعيد ثقة المجتمع بالمؤسسات الطبية المحلية.