النقيب المراد تعليقا” على قضية الموقوفين الإسلاميين: نواب الأمة أمام تحدٍّ كبير وطنياً وأخلاقياً وإنسانياً
الشمال نيوز – عامر الشعار

وطنية- أكد عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى النقيب محمد المراد، في بيان أن “قضية الموقوفين الإسلاميين هي من القضايا القليلة في لبنان التي كان القانون غريباً عنها والعدالة مفقودةً فيها، وذلك بفعلِ تدخل عناصر غريبة وخطيرة عليها من الخارج والداخل، وهي قضية منذ سنوات وسنوات تنزف قهراً وتولد عذاباً، وإن غياب تطبيق القانون في هذه القضية جعل الاتهام افتراء والمحاكمة العادلة افتراضاً، بالرغم من أن لبنان كان قد وقع على اتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وبالتالي فهو ملزم بتأمين معايير المحاكمة العادلة إلا أنه وبكل أسف لم يلتزم تجاه هذه القضية، لا بهذه الاتفاقيات ولا بهذه المعايير، الأمر الذي أدى إلى وجود الموقوفين الإسلاميين في السجون دون أدنى معايير المحاكمة العادلة”.
وقال: “إن مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان، ويؤيده بذلك المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى تأييداً كاملاً، ينظر إلى قضية الموقوفين الإسلاميين بأنها قضية أخلاقية وإنسانية محقة، وهي في سلم الأولويات والاهتمامات والمتابعات، وكان سماحته قد دعا منذ العام 2024 إلى عقد لقاءات في دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية مع نواب وحقوقيين لوضع مسودة اقتراح قانون عفو عام شامل، وكلف العديد من اللجان والاختصاصيين لمتابعة هذه القضية بدقة متناهية، باعتبار أن أغلبية الموقوفين الإسلاميين الموجودين في السجون لديهم مظلومية، بتهم أُطلقت عليها العديد من المسمّيات”.
وأضاف: “من خلال متابعة ما يدور من مناقشات حول اقتراح قانون العفو العام أمام اللجان النيابية المشتركة، فإن هناك مناقشات جدية ورصينة من جهة، ومناقشات واتجاهات أخرى تخرج عن الأسباب الحقيقية لاقتراح قانون العفو العام، فإنه لا بد من التأكيد على عدم القبول بأي شكلٍ من الأشكال باستهداف قضية الموقوفين الإسلاميين المحقة، وتجويف هذا الاقتراح من معانيه ومبانيه، وأن هناك قواعد وثوابت لا يمكن التنازل عنها، وذلك بالحد الأدنى، ويذكر منها:
– تخلية كل موقوف حكماً وبدون كفالة، قد مضى على توقيفه عشر سنوات.
– تخفيض السنة السجنية إلى 6 أشهر بدلاً من 9 أشهر ولمرة واحدة.
– النص صراحة على الإدغام الحكمي للأحكام المتعددة بحكم واحد وبالعقوبة الأشد ولمرة واحدة.
– النص صراحة على إعادة المحاكمة في القضايا التي صدرت فيها أحكام نهائية لمرة واحدة.
– تخفيض عقوبة الإعدام إلى عشرين سنة والمؤبد إلى خمس عشرة سنة”.
وختم بيانه: “ان نواب الأمة أمام تحدٍّ كبير وطنياً وأخلاقياً وإنسانياً، وهم مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى، وبخاصة نواب السنة، إلى الوقوف إلى جانب القضايا المحقة لا سيّما قضية الموقوفين الإسلاميين، رفعاً للظلم وصوناً للعدالة