السفيرة السورية تهامة بيرقدار :كل المناصب تصغر أمام دمعة طفل مشرد أو محتاج

الشمال نيوز
غردت السفيرة السورية والدولية لحقوق الإنسان الإعلامية تهامة بيرقدار (سفيرة النوايا الحسنة) على صفحتها الخاصة بالقول : الكثير من السفراء حصلوا على اللقب، لكن لم نشاهد مساعدات حقيقية على أرض الواقع … أنا برأيي كل المناصب تصغر أمام دمعة طفل مشرد أو محتاج والمنصب ليس هو المهم ، بل المهم مانقوم به تجاه هذا المنصب وهذة المسؤولية الانسانية الكبيرة ..

السفيرة تهامة بيرقدار للإمارات نيوز : لا أجمع أي تبرعات وحملاتي الإنسانية من أموالي الخاصة ..
حوار وتصوير : علي العجمي
مكياج وشعر : صالون لاسيرين
أزياء : زينة زكي محلات ريفاج

امرأة شرقية تحاول تحطيم كل القيود وغير متكبرة ومتواضعة، ابتسامتها ساحرة، على وجهها ترتسم لوحة كبيرة من الإنسانية، وعلى جبينها تقرأ حكاية فتاة عربية تحب الحياة وتعشق الإنسانية، كاريزماتية لا تشبه إلا ذاتها.
إليكم هذا الحوار الشيق مع الإعلامية والسفيرة الدولية لحقوق الإنسان تهامة بيرقدار.
ما هي الأعمال التي حضرتيها خلال هذا العام؟
- الحمد لله هذا العام كانت الأعمال الإنسانية ضخمة، ومسرورة كثيرًا بهذه الأعمال، وقمت بعمل حملات ومبادرات شخصية، وأنا راضية عنها بشكل كبير فمن أهم الأشياء أن تصل لمحتاجين بأماكن بعيدة.
وهذا العام أيضًا قمنا بعمل بحملة ضخمة لتجديد مخيم للاجئين بالكامل من تأمين مواد كهربائية للخيم، كما كان هناك هدايا خاصة لاحتياجات كل محتاج سواء كان طفلاً أو امرأة أو رجلاً، وشعرت بسعادتهم البالغة عندما قمنا بعمل حديقة حيث أخبرنا أحد الأهالي أن هذه الحديقة تساوي 100 كيس أرز، وحاولنا أن نجعلهم ينسوا أوجاعهم ولو لوقت بسيط.
رغم كونك إعلامية وجميلة.. ما الذي دفعك لخوض هذا المجال؟
- إنها حالة إنسانية نابعة من داخل أي شخص يشعر بأوجاع الآخرين، كما إنني لدي منبر إعلامي كالسوشيال ميديا الذي دخل بحياتنا فاستفدت من الفولورز كي أفيد الأخرين بشيء خاصة عندما نقوم بإيصال معاناة الأخرين إليهم، رغم أننا مع الأسف اعتدنا بأن نرى المآسي والسلبيات وأوجاع الأخرين وأصبح هذا المشهد أمرًا عاديًا وجزءً من حياتنا، لذلك نحن كإعلاميين لدينا هذه المسؤولية كجزء من حياتنا ولابد أن نكون على قدر المسؤولية.
هل كونك سورية جعلك تشعرين أكثر بأوجاع الآخرين؟
- أكيد لن أنكر إنني كسورية يهمني كثيرًا وجع أبناء بلدي، لكن يجب أن أنوه أن مساعدتي لم تقتصر على السوريين فحسب بل قمنا بمساعدة مخيمات الفلسطينيين بالأردن، بالإضافة لمساعدة لاجئين عراقيين، لكن لاشك أريد أن أقوم بعمل شيء للشعب السوري وهذا حلم كبير بأن أساعد أبناء بلدي.
هل هناك مبادرات جديدة في داخل سوريا؟
- ممنوع تقديم مساعدات لداخل سوريا، لكن نحن نعمل على مجموعة حملات داخل سوريا وليس مساعدات، ممكن أن تكون وقفة مع أبناء البلد وأستطيع أن أكون بجانبهم.
وما رأيك بالإعلاميين الذين أصبحوا سفراء النوايا الحسنة ؟
- الفرق إنني أخذت اللقب بعد الجهود التي بذلتها في السابق، واعتبره تكريم لما قمت به لكن على أي حال المناصب لا تعنيني بشيء بقدر تليبة حاجة المحتاج، فأنا لست موظفة لكنني أقدم مساعدات للمحتاجين.
وما رأيك بتسليط الضوء على هذه الجولات؟
- كنت أقوم بالحملات منذ أربع سنوات، ومؤخرًا منذ 9 شهر بدأت تصوير الحملات لعدة أسباب منها إنني إعلامية لدي متابعين وأريد تشجيع الناس على ذلك، وكسورية من الدرجة الأولى هذا دوري لأساعد أهل بلدي، واجب إنساني لدي حس المسؤولية تجاه أي شخص محتاج، والمساعدة ليست بالضرورة أن تكون بالآلاف ولكنها يمكن أن تكون بزرع بسمة على طفل فهذا يساوي الدنيا وما فيها.
ما التشابه بينك وبين أنجلينا جولي في العمل الإنساني؟
- أنجلينا قدمت الكثير ومازالت تقدم بحس عالي من الإنسانية، وهذه الإنسانية لا يستطيع أحد أن يتصنعها حتى لو حاولت تمثيل هذا الدور فالاستمرارية أهم شيء في الإنسانية.
هل ممكن أن تشارك مع أنجلينا جولي بمبادرة خيرية؟
- بالتأكيد أتمنى.. لنرى الجهات المهنية ونرتب لحملة مشتركة لكن المهم النتيجة.. وهذا بالتأكيد شيء مشرف بالنسبة لي.
هناك من يتهمك بأنك تقومين بذلك كنوع من الاستعراض.. ما رأيك؟
- للأسف هناك تناقضات بالآراء ففي النهاية صعب إرضاء كل الجمهور، وإذا أردت عمل “شو” لنفسي كنت أخصص هذا المال لنفسي وليس لمساعدة الآخرين.
هل هناك جهات تدعمك؟
- لا حملاتي شخصية وغير مدعومة كما إنني لا أجمع أي تبرعات، هناك إدارات تساعدني كهيئة الإغاثة الإسلامية السعودية بعيدًا عن الدعم وجمع التبرعات فحملاتي هي من أموالي الخاصة.
وما الأشياء التي تنوين تقدميها في حملاتك القادمة؟
- أنوي تقديم أكثر من مبادرة فأنا أكرس أكثر من 70% من وقتي وجهدي للأعمال الإنسانية، فأريد أن أقدم شيء للشعب السوري، كما أعمل حاليًا على إنشاء مركز غسيل كلى بالأدرن كي نساعد كل محتاج لغسيل الكلى.
ماذا تقولين لكل من يحمل لقب “سفير نوايا حسنة” كبرستيج ولا يفعل شيئًا؟
- المهم استمرارية العمل، وعن نفسي لا أقوم بعمل ذلك كواجب وظيفي ولكن واجب نابع من داخلي، واستمرارية هذا العمل يدل على صدق من يعمله، ولا يعنيني اللقب فالأهداف من هذه الأشياء أسمى كثيرًا من المسميات.
هل ممكن أن تستغلي نفسك كإعلامية وتقدمي شيء للإنسانية؟
- أتمنى حقًا أن أقدم شيء مؤثر، خاصة أن السوشيال ميديا رغم خطورتها إلا أنها مهمة للغاية حيث أصبحت منبر للكل فالمتابعين قد يتابعون الشخص سواء كان صحيحًا أو خاطئًا فيما يقوله، لذلك لابد أن نكون أكثر حرصًا ونقدم شيء يفيد الآخرين.
ما ردك في التعليقات التي تهتم بإطلالتك رغم سفرك لأماكن خطرة؟
- هناك فرق بين إطلالتي الإعلامية وإطلالتي التي أشارك بها في الحملات فأنا أتواجد مع الناس بمظهر بسيط وليس بمكياج صارخ، فالوجع الذي نراه يجعلنا ننسى أنفسنا ولا أتخيل أن يستطيع أحد الاهتمام بنفسه إذا ذهب لهناك.
هل العمل الإنساني يؤثر على تواجدك الإعلامي؟
- لا أنكر أنه يؤثر، فتلبية مطالب الناس أصبح من أولويات حياتي، فقمة السعادة في قمة العطاء، وهدفي كإعلامية أصبح أن يكون لي تواجد إنساني وأساعد الآخرين، فلن تتخيل مدى السعادة عندما يدعو لك أحدهم فهذا بالنسبة لي أسمى بكثير من أي هدف آخر.
حدثينا عن آخر تحضيراتك للعمل الإعلامي؟
- هناك شيء أحضر له قريبًا اتمنى أن ينجح بإذن الله
وهل هناك قناة معينة سيتم عرضه عليها؟
- حتى أكون صريحة وصادقة الموضوع مازال قيد الدراسة، لأن ما يعنيني أقدم شيء مفيد للمشاهد قبل أن أتواجد، فالتواجد في الإعلام أصبح سهلاً فالسوشيال ميديا جعلتنا جميعًا إعلاميين، لكن ما يعنيني النتيجة والفائدة.
ما فكرة البرنامج؟
- اهتم جيدًا بالأشياء المجتمعية والأسرية، وأتمنى أن أعمل بهذا المجال.
كلمة أخيرة تحبين توجهيها؟
- أتمنى أن أساعد بشكل صحيح كل محتاج، وأحصد نتيجة من ذلك ولو كانت بسيطة، كما أتمنى ألا أرى أي شخص محتاج بسوريا وبكل البلدان العربية.


