خاص الشمال نيوز

المحامي الدكتور زياد بيطار يخرج عن صمته: فلنرفع الصوت،لا بالكراهية، بل بالحق، لا بالانتقام، بل بالعدالة،لأن الصمت شريك الشيطان

الشمال نيوز  – عامر الشعار

صرح رئيس التعاون الدولي لحقوق الانسان المحامي د.زياد بيطار بالبيان التالي:

عانى المسيحيون في العراق من معاناة مركّبة تشمل التهجير القسري، العنف المستمر، التهميش السياسي والاقتصادي، والصراعات على الممتلكات، مما أدى إلى انخفاض أعدادهم بشكل كبير منذ عام 2003، حيث يشعرون بانعدام الأمان والمسقبل، خاصة مع استمرار استهدافهم من جماعات مسلحة وتصاعد التوترات الطائفية وتراجع دورهم في الحياة العامة على الرغم من وجود نصوص دستورية تضمن حقوقهم.
نقف اليوم لا لنتحدث عن رقم في إحصاء، ولا عن حدث عابر في نشرات الأخبار، بل عن شعب جرح في قلب تاريخه، عن المسيحيين في العراق.. أبناء هذه الأرض منذ فجر المسيحية.
هنا، في بلاد مابين النهرين، رفعت الصلوات الأولى، وبنيت الكنائس قبل قرون طويلة، لكن هذه الكنائس نفسها تحولت في السنوات الأخيرة إلى أهداف للكراهية والعنف.
تفجيرات، اعتداءات، دماء سالت على المذابح، وأجراس صممت لأن الخوف سبقها.
لن ننسى كنيسة سيدة النجاة في بغداد، حيث امتزج صوت الصلاة بصوت الرصاص، وسقط الابرياء لأنهم تمسكوا بإيمانهم، كان ذلك الهجوم رسالة رعب، لكنه لم يكن نهاية المعاناة.

ثم جاء عام 2014، وجاء معه الظلام الأشدّ.
عائلات أُجبرت على ترك بيوتها في الموصل وسهل نينوى، بيوت كُتبت على أبوابها حروف الإقصاء، كنائس وأديرة عريقة دُمّرت، وتاريخ كامل حاولوا محوه بقوة السلاح حيث كان البطريرك لويس روفائيل ساكو الشمعة الوحيدة المضيئة في هذا الليل الحالك.
ما حدث لم يكن فقط اعتداءً على المسيحيين، بل اعتداءً على العراق نفسه، على تنوّعه، على روحه، على ذاكرته الحيّة.
اليوم، وبعد كل هذا الألم، لا يطلب المسيحيون امتيازات، بل يطلبون أبسط الحقوق: الأمان، الكرامة، والمواطنة الحقيقية.
يطلبون أن يعودوا إلى بيوتهم دون خوف، وأن تُقرع أجراس كنائسهم من جديد، لا كإنذار، بل كرجاء.
إن الدفاع عن المسيحيين في العراق هو دفاع عن الإنسان، عن الحرية الدينية،
وعن حق كل شعب أن يعيش إيمانه بسلام.

فلنرفع الصوت،لا بالكراهية، بل بالحق، لا بالانتقام، بل بالعدالة،لأن الصمت شريك الشيطان.

إن صوتكم الذي رفع ضدّ المطران نجيب ميخائيل هو صوت الكراهية والانتقام لأنه بدون أي دليل ملموس وحسّي فهذا المطران الذي عرّض حياته للخطر في سنة 2014 إثر الهجمات التي قامت بها عناصر الدولة الإسلامية داعش، من قتل وتهجير وسلب ممتلكات المسيحيين فما كان به إلا أن حرص بصورة شخصية على نقل مخطوطات وتراث المسيحيين في العراق منعاً لسرقتهم وصوناً لتاريخهم وتراثهم، تحت وابل الرصاص وخطر الخطف والموت ذبحاً ووضعهم في مكتبة نفتخر بوجودها في عراقنا الحبيب، فالشعب الذي لا يحافظ على تاريخه ليس لديه أي حاضر أو مستقبل.

فمن قام بالانتفاض إلى جانب نيافة الكاردينال ساكو الكليّ الطوبى لاسترجاع أراضي المسيحيين التي حاول البعض وضعها بتصرف الوقفية في الدولة فهل يجوز أن يكون هو من باع الأراضي وممتلكات الكنيسة لغير الغاية التي تبررها؟.
وهنا يصح المثل القائل “يلي بيتو من زجاج ما بيراشق العالم بالحجارة”.

ندعوكم بكل محبة واحترام إلى التعاون فيما بيننا كمسيحيين مشرقيين وخصوصاً ان منطقة الشرق هي على كف عفريت في ظل التقسيمات الجديدة التي تحاك ضدها والحروبات التي تشن عليهاعلى قاعدة التقاسم والتقسيم والتوطين حيث تفرقتنا التي يسعى البعض إلى تحقيقها بهدف نهاية وجودنا والبقاء كأهل ذمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى