في عالم الخيل العربي الأصيل ، لا تصنع الإنجازات بالصدفة ، بل بالشغف والإصرار والرؤية الواضحة
الشمال نيوز – عامر الشعار

في عالم الخيل العربي الأصيل ، لا تصنع الإنجازات بالصدفة ، بل بالشغف والإصرار والرؤية الواضحة .
ومن بين الأسماء التي تركت بصمة مميزة في هذا المجال ، يبرز اسم ضياء قراعلي الذي جعل من حبه للخيل رسالة ومسيرة وحلما تحقق على أرض الواقع .
ضياء قراعلي هو الإنسان الشغوف بالخيل العربي الأصيل ، الذي آمن بقيمته الحضارية والتراثية ، فكرس جهده ووقته للحفاظ على هذا الإرث العريق وتطويره. لم يكن طموحه مقتصرا على تحقيق النجاحات والبطولات فحسب ، بل تعداه إلى نشر ثقافة الخيل العربي الأصيل وتعزيز مكانتها بين الشعوب .
ومن خلال مسيرته ، استطاع أن يبني جسورا من التواصل والتلاقي بين بلدان العالم ، حيث أصبحت الخيل العربية الأصيلة لغة مشتركة تجمع محبيها على قيم الأصالة والجمال والفروسية .
وما زال حتى اليوم يواصل هذه الرسالة بإيمان وعزيمة ، ساعيا إلى ترسيخ مكانة الخيل العربي الأصيل ونقل شغفه للأجيال القادمة .
ضياء قراعلي هو أحد أبرز مربي الخيول العربية الأصيلة على مستوى العالم، ويُعبر مشروعه عن جسر ثقافي، تاريخي، وروحي يربط بين أستراليا والشرق الأوسط. بدأ رحلته العالمية وتأسيس إمبراطوريته تحت اسم “مرابط الدولة للخيول العربية” (Al Dawla Arabians)، قبل أن يستقر البرنامج ويتحول رسمياً إلى اسمه النهائي والأكثر تعبيراً عن الهوية: “مرابط المشرق العربي” (Levant Arabians) [levantarabians.com]. هذا التحول يُمثل الذروة الحقيقية لرؤية قراعلي في إعادة الدماء العربية النادرة إلى موطنها الأصلي في بلاد الشام.
——————————
## 🏛️ الرومانسية، الفلسفة، والإرث الروحي للخيول العربية
علاقة ضياء قراعلي بالخيل ليست مجرد تجارة أو تربية مواشي، بل هي علاقة عاطفية وفلسفية عميقة الجذور؛ حيث يؤمن بالآتي:
* “دورات الحرية”: اسم “الدولة” في فلسفته يرمز إلى دورتها الحرة. يرى قراعلي الحصان العربي كمركبة روحية قادرة على تحرير النفس البشرية من ضغوط وصحب الحياة المدنية الحديثة.
* السكينة في البرية: يعتقد أن الإنسان يجد السكينة والطمأنينة الكاملة في جوار الحصان العربي. وهي فكرة تنحدر من الموروث التاريخي الذي يربط الخيل ببرية المشرق العربي وحكايات الأنبياء، لا سيما المرتبطة بخيل النبي سليمان وحكمته.
——————————
## 🇦🇺 🇱🇧 الرحلة العالمية: من أستراليا إلى لبنان (العودة للجذور)
بدأ قراعلي بناء برنامجه الإنتاجي في أستراليا (وتحديداً في منطقة “كولو” بولاية نيوساوث ويلز)، حيث أمضى أكثر من عقد من الزمان في جمع واختيار نخبة السلالات العالمية. مدفوعاً بحلم الطفولة، قرر تنفيذ واحدة من أكبر عمليات إعادة توطين الخيل في التاريخ الحديث:
* الهجرة العكسية (2022): في أوائل عام 2022، نجح قراعلي في نقل النواة الأساسية لبرنامجه الإنتاجي—والتي ضمت أكثر من 20 فرساً ومهراً من الصفوة—من سيدني مباشرة إلى لبنان [aldawla.com].
* إعادة إحياء دماء المشرق: تاريخياً، كانت بلاد الشام (المشرق العربي) موطناً لأجود الخيول العربية الأصيلة (والتي أسست لاحقاً مرابط عالمية مثل “كرابيت بارك” في بريطانيا). لكن القرن العشرين شهد خلط هذه الدماء بخصائص خيول أخرى لأغراض سباقات السرعة التجارية.
* المقر اللبناني العالمي: أسس قراعلي في لبنان مربطاً متطوراً يضم أكثر من 60 بوكس (مقصورة)، وميادين داخلية مغلقة، ومرافق بيطرية متقدمة؛ ليصبح هذا المقر منصة لضخ الدماء العربية الصافية والنقية في المنطقة مجدداً، وهو ما توج بإطلاق اسم Levant Arabians (مرابط المشرق العربي) [levantarabians.com].
——————————
## 🧬 برنامج الإنتاج وسلالات الأبطال العالمية
يقوم برنامج مرابط المشرق العربي على استراتيجية عبقرية: دمج دماء الأبطال العالميين مع “النكهة الأسترالية” الفريدة لإنتاج خيول قادرة على الهيمنة في منصات العرض الدولية.
* RHR Heir of Marwan: الحصان الأسطوري الحاضر في قلب هذا البرنامج (ابن Marwan Al Shaqab ومن الأم LC Psychesheiress) [aldawla.com]. تحت إشراف قراعلي، حقق هذا الفحل الملقب بـ “الوريث” أمجاداً عالمية؛ منها بطولة الفحول لجمال الخيل العربية في باريس (World Championship Paris)، وبطولات في ميلان، ومينتون، وآخن.
* التركيبة الجينية المتميزة: يدمج قراعلي دماء “المصري الصافي” (مثل Halimas Egyptian Prince) والفحول الخطوط الفاخرة (El shaklan) [levantarabians.com] مع خطوط الأمهات الأسترالية القوية.
* جيل “LA” الحديث: يضم المربط اليوم أبطالاً يحملون لاحقة “الدولة” ويؤسسون لمستقبل “المشرق العربي”، مثل المهر Albattar LA (ابن EKS Farajj)، والمهرة المتألقة في أوروبا [Raneem Al Dawla](https://levantarabians.com/horses/raneem-al-dawla/) (ابنة FA El Rasheem)، و المهرة رؤية الدولة و المهرة لولو الدولة والمهر Rooh LA.
——————————
## 🏇 السباقات، التحمل، وإرث الفتوحات والمعارك الإسلامية
شغف ضياء قراعلي لا يتوقف عند جمال الخيل الخارجي؛ بل يمتد بقوة إلى جوهر الحصان العربي كونه “جواد الحرب الأول” في التاريخ.
* روح التاريخ الإسلامي: يرى قراعلي أن قدرات التحمل والسرعة الحديثة لدى الخيل العربي هي امتداد مباشر لإرثها في المعارك الإسلامية القديمة وصراعات البادية؛ حيث كانت سعة رئتيه الفريدة، وولاؤه المطلق لشاحنه، وسرعته الانفجارية، وتحمله للأجواء القاسية، عوامل حاسمة في قلب موازين المعارك التاريخية.
* نادي سباقات المشرق العربي (LARC): لحماية هذه الصفات البدنية، عمل قراعلي على إحياء سباقات السرعة الأصيلة من بوابة ميدان سباق الخيل في بيروت (Hippodrome).
* فرض النقاء الجيني: يركز النادي (LARC) على إعادة إدراج الخيول المسجلة حصراً في المنظمة العالمية للجواد العربي (WAHO) إلى السباقات الرسمية، لمحاربة عقود من خلط الأنساب، وإثبات أن حصان الحرب القديم لا يزال ملك التحمل والسرعة بدون منازع.
——————————
## 🌍 دبلوماسية الخيل العابرة للحدود
تدار مرابط المشرق العربي اليوم كبرنامج عابر للقارات؛ حيث تتوزع خيول المربط وتتدرب وتنافس بين أستراليا، لبنان، أوروبا، والمملكة العربية السعودية. يستخدم قراعلي الخيل كأداة للدبلوماسية الثقافية، ويظهر ذلك في مبادراته السخية؛ مثل تقديمه لفحول أصيلة مسجلة بـ (WAHO) كإهداءات لمراكز الفروسية الإقليمية (مثل النادي العربي للفروسية في دمشق)، لدعم المربين المحليين وإعادة بناء الهوية العربية المشتركة لخيل المشرق العربي.
#معا_من_أجل_الخيل