دولة
في سن اليأس

كتب رائد الخطيب
دولة انقطع خيرها، وتخلّت عن حوضها، وراحت تستبدلُ نفطها وغازها، بالمياه المالحة، لإسرائيل النفط والغاز ولنا المياه المالحة.
دولة لم ترفع نداءها، وتدعو إلى النفير العام، دولة مهتمة بتفاصيل الحكومة المقبلة، مهتمة بالتنبؤ لانتخابات الرئاسة، دولة كثُرَ فيها التحليل والتنظير على حسابِ قضاياها الكبرى، دولة فاشلة لم تستطع وقف تمدد عصابات المخدرات والجريمة، فتضطر إلى ارسال جيشها نحو تلك الأوكار، القضية كاريش، ولكن للأسف حرب المخدرات تأخذ الوقت والجيش في أتونها.
كمواطن كنت انتظر البيان رقم واحد، والإنذار رقم واحد، والدفاع رقم واحد، للأسف كل ما سمعناه ثرثرة سياسية.
دولة تخطط لتخصيص ٢٠ في المئة من عوائدها النفطية والغازية على أساس انّ المتوقع الحصول على مداخيل صافية بين ١٥٠ إلى ٥٠٠ مليار دولار، لتغذية صندوق لتعويض المودعين، مراهنة استباقية وفذلكة غير مدعومة بالواقعية، دولة تتوقع ولا تسعى، دولة فاشلة لم تمر حكومة منذ وعينا الا ووضعت خطة للكهرباء، وشعبها يعيش على التقنين من المولدات، دولة أشادت بقطاعها المصرفي ونال قادتها الماليون ارفع الأوسمة الدولية، وشعبها لا يستطيع الحصول على امواله، دولة قالت عن نفسها يوماً إنها مستشفى الشرق، وشعبها مريض لا يستطيع دخول مستشفى ولا الحصول على الدواء….
دولة عجوز، لديها أحلام المراهقات وشبقهن، دولة فاشلة وتريدنا أن نعيش بأوهام النجاح.