اخبار عكار والشمال

إنهم يفكفكون البلد قطعة قطعة و برغي برغي

الشمال نيوز – عامر الشعار

إنهم يفكفكون البلد قطعة قطعة و برغي برغي….

و كل قطعة تُفك تُرمى بعيداً حتى تضيع و لا أحد يجدها و يركبها مكانها و تعود تعمل من جديد، و هذا ما دأبنا على قوله منذ بداية الأزمة، لأن ما شاهدناه و ما زلنا نشاهده على جميع الأصعدة، عندما تتعطل أي منشأة أو أي آلية، حتى الطرقات أو مكنات لايعاد إصلاحها و تشغيلها مرة أخرى و تزداد الأعطال في كل مجال و كأننا مسافرون إلى الإنحلال و الإضمحلال لا محال…

و المشاهد المأساوية السوريالية التي بدأت بالطوابير أمام البنوك و النطرة لساعات و ساعات طويلة و ذليلة حتى يحصل المواطن على دولارات قليلة من ماله الخاص، حتى رضخ و قَبِل الخضوع لهم لأنه لا الحكومة أنصفته و لا القضاء و ليس باليد حيلة…

و استمر القهر و غطى جميع المجالات، من قتل و ضرب على علبة حليب بالسوبرماركت إلى مظاهرات أمام المحطات و إطلاق الرصاص و ضرب بالسكاكين للحصول على البنزين، و أصبح الشغل الشاغل للمواطن أن ينام أمام المحطة لثاني يوم و ظهرت طبقة جديدة من الناس شغلها أن تنتظر طول النهار للحصول على البنزين أو المازوت و تبيعه بخمسة أضعاف أو أكثر بالسوق السوداء، مما أكسب مادة المحروقات شهرة و أصبحت كالحلم، و يستعد أشخاص أن يقاتلوا و يضحوا بصحتهم و حتى بحياتهم… و ما حصل في التليل ما هو إلا دليل على أن الناس قد فقدت الإحساس بالمخاطر التي يمثلها التعامل المستهتر بمادة البنزين، و البنزين هو مادة شديدة الإشتعال و ممكن لشحنات الكهرباء الموجودة بالهواء أن تولعها، و هذه معلومات يعرفها ضباط الجيش و كان يجب أن ينبهوا الناس لخطورتها، و لا يجب أن يخاطروا بحياتهم من أجل الحصول على غالون بنزين و نقطة عالسطر.
كما حصل بقضية النترات و نسبة الأزوت العالية فيها، خاصة من ضابط المدفعية الأول و كل الضباط الذين لهم خبرة بالمتفجرات و يعلمون مدى خطورتها، و لكنهم اعتمدوا على حسن نية النترات بأنها لن تنفجر عندنا لأننا استضفناها ٧ سنوات، و لو إنو بدها تنفجر عندنا كانت عملتها من الأول….

و لو عدنا و أوجزنا كل ما حصل و ردات فعلنا لوجدناها كلها عبثية… الرد أي لا رد على كل الكوارث و تركها للطبيعة و هي عادة تُصلّح نفسها.
أولاً، كل المشاريع التي أُهدرت فيها المليارات المستدانة و نُفذت بطرق كركوزية و كرتونية ( منمقة على الورق ) و على الأرض لا تعمل و كأنها صُنعت من كرتون و خِرَق.
و رغم كل ما فُضح عن تقاسم المغانم بين المتسلطين و المقاولين بالصوت و الصورة، و الحكومة لم تشعر أنها مغدورة، و هالسرقات هي اللي وقعت لبنان بالجورة و هي اكتفت بأنها عرفت باللي حصل و أخذت علم و خبر…

ثانياً، كل الأرباح التي وزعتها المصارف على أصحابها و اعتبرتها أنها أرباح محققة و هربتها للخارج، و بعدها حجزت على أموال المودعين لديها و المتسلطين قالوا لها برافو عليها، و لحد الآن لم يصدروا و لا قانون يجبروهم أن يردوا الأموال التي وزعوها و قالوا أنها أرباح و المودعين أموالهم ( باح يا باح )

ثالثاً، المودعين ما بهم كبار ولا صغار، و اللي أخذوا فوائد بالقنطار أي مدوبلة عدة مرات عن الفائدة الدولية بذاك الوقت، فما المشكلة إذا فرضوا على فوائدهم ضريبة تصاعدية تصل لخمسة و سبعين بالمئة، و بتلك الطريقة لن يكونوا عاملين هيركات و لن يكونوا بحاجة لقوانين مرعية، و يكونوا أخذوا منهم فقط زيادة الفوائد التي أخذوها بينهم و بين السياسيين و المصارف بطرق احتيالية.

رابعاً، كل المؤسسات الفاشلة في الدولة و التي تُخسّر مصاري، لقد عرضنا أن تُؤجر بمزايدات بسعر السوق و على رأس السطح، فهذا سيُدخل الأموال الهائلة للدولة، بالإضافة أنها ستخلق فرص عمل عديدة من قِبل المستأجرين المستثمرين، و لكن هم لهم رأي آخر أن تُباع بالدشش أي بسعر الفجل.

خامساً، إعطاء رخص استثمار لمن يستطيع إنتاج طاقة خاصة الطاقة البديلة المتجددة، و يُستحسن أن تُعطى لتعاونيات من المشتركين بالكهرباء و موقفهم هو لا حركة و لا بركة و مراقبة سقوط البلد على أمل شرائها بأبخس الأسعار.

سادساً، قطاع النقل و تكلمنا عنه بالتفصيل، فكم الترام سيخفض من التلوث و يخفض فاتورة المحروقات التي حرقت دين البلد و أهلكت صحة الكبار و الصغار و الولد…

سابعاً، لا نريد أن نطيل أكثر، فلقد فصلنا أموراً كثيرة و ممكنة سابقاً، و لكن نحن أمام مجموعة من التماسيح والتي تحولت إلى جراد أكل الأخضر و اليابس، و هم ما زالوا متشابكي الأيدي و البراثن و مستعدين لسحق أي أحد يقف في طريق مأكلهم و شربهم لدمار الناس، و ما سلسلة خزانات الوقود المنتشرة على طول الحدود السورية و مملوكة من جميع الأطياف السياسية إلا دليل واضح على تحالفهم ضد البلد و الإصرار على تفكيكها و بيعها بالكيلو و لو كره الكارهون…
في كل كارثة نقول و يقول الجميع(( الله يرحم اللي راحوا… و شو حينفعهم أو ينفع أهلهم و لا ولادهم اللي بقيوا بلا مُعيل، و المسببون لن يتوقفوا ))

habibantoine#lebanesearmy_official#commander_joseph_aoun#mostafaadib_official#mustaphaadeeb#sabaapolitics#melhemkhalaf#hassandiab#hassandiabsupporters#paulayacoubian#lebanontimes#tripoli#beirut#livelovelebanon#livelovebeirut#whatsuplebanon#beiruting#lebaneserevolution#mauricematta#riadtawkofficial#samy_gemayel#wassefharake#saudiarabia

saadhariri#rima.maktabi#dimasadekofficial#bassamabouzeid#ricardo.karam.officiel#carlos_ghosn

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى