أخبار اقتصادية

زيادة مكرما”في جامعة بيروت العربية

​كلمة سعادة نقيب المهندسين في الشمال بسام زيادة، خلال تكريمه من جامعة بيروت العربية

الحضور الكريم

الوجوهُ الموشحةُ بسِماتِ العلماء، المحفوفةِ بالرحمة، المرفوعةِ بالتواضع، سلامٌ عليكم، سلامٌ على أمّةِ “اقرأ”، سلامٌ على الذين أوتوا العلم درجات، يرفعونَ بأجنحةِ حروفِهم، طلابَهم الى العلى، ومجتمعاتهم من السُّباتِ الى النهضة، مِنَ المَواتِ الى الحياةْ… سلامٌ على جامعةِ بيروتَ العربية، سلامٌ على الصائنين لبيوتِ العلمِ حرمته، سلامٌ على من علم وتعلم، وسلامٌ على من عملَ من أجلِ العلم، لأنَّ العلم هويتنا، هو رسالتنا، هو نهضتنا هو قوتنا، وهو سرُ غَلبَةِ الأمم، وتصدرها العالم، كنّا أرقى حينَ ارتقينا بالعلمِ وحين أكرمنا أهلَ العلم، وحين تواضع الناسُ للعَالِمِ.

هذه أمسيةٌ مباركة، يتجلى بها الوفاءُ من الأوفياء، أمسية يُنْزلُ فيها الناسُ على قدرِ منازِلِهمْ، ويُرفَعُ فيها الحرفُ الى أَسيادِه، ويعتلي الشكرُ أهلَهُ، وتوضعُ في الميزانِ عدالةُ الخطابِ، لضمائرِ المجتمعاتِ، وروحُ المعرفة، هذه ليلةٌ الشكرِ للحفاوة التي تتمثل في هذا المكان وكلنا نلمسها ونحسها معبرة صادقة تلهج بها القلوب وترسمها النظرات وتترجمها العبارات إنه الوفاء من الأوفياء، وأنا الذي ترجلتُ عن صهوةِ تعليمكم، وارتقيت بما أعطيتموني، فكيفَ لا أشكرُ من عبَّد ليْ ولغيري، الطريقَ لنِصلْ، وقد وصلتُ واثقاً الى سدة نقابةِ المهندسين في شمالنا، وهل جزاء الاحسانِ إلا الاحسان:

أيا معلّمُ يا رمزَ الوفا سَلِمَتْ

 يمينُ أهلِ الوفا يا خيرَ من صدقوا

 لا فضّ فوكَ فمنهُ الدرٌّ منتثرٌ 

ولا حُرِمتَ، فَمِنكَ الخيرُ مُندفقُ

 الحضور الرائع

 فخورٌ أنني أقفٌ اليوم بينكم، بين جيل أساتذتي، أهلُ النهضة العلمية، وأمام من يتطلع اليهم لبناننا، لرفعِ اسمهِ، واحتضانِ نهضتهِ، لقد كان لي شرفُ الانتسابِ الى هذه الجامعة التي خرجَّتْ أفواجاً، وخَرجت ثرواتٍ للنهوضِ بوطنها لبنان وأمتها، وإنني فخورٌ أن أكون أنا بسام زيادة تلميذَكم الذي تخرجَ في تموز 1992، أن يتأهل الى مركزٍ قيادي، لكم كل العرفانِ والجميل، مني ومن كلِّ من أعطيتموه فرصة الوصول، فرصةَ ترجمةِ اشراقكم العلمي، وفرصة التبوؤِ، وفرصة هزيمة الجهل والمستحيل، وإننا نؤكد استمرار التعاون بين نقابة المهندسين في الشمال وجامعة بيروت العربية، من أجل تطوير العلم واستشراف المستقبل.

وفي الختام لا يسعني إلا الدعاء لكم جزيل فضلكم ونبل خلقكم وتكريمكم، داعياً الله أن يكلل مسيرتكم، بالعلم والفكر السديد، وأن يسدد على الخير خطاكم، وتقبلوا شكري وتقديري والسلام. عشتم وعاشت نقابة المهندسين وعاشت جامعة بيروت العربية وعاش لبناننا الحبيب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى