رئيس غرفة التجارة والصناعة اللبنانية في أستراليا وقنصل لبنان في تسمانيا فادي زوقي يفنّد ما يتمّ العمل عليه لمساعدة لبنان

الشمال نيوز – عامر الشعار

رئيس غرفة التجارة والصناعة اللبنانية في أستراليا وقنصل لبنان في تسمانيا فادي زوقي يفنّد ما يتمّ العمل عليه لمساعدة لبنان!
خاص | باميلا فاخوري |
بما أنّ لا سبيل لإنقاذ لبنان إقتصاديًّا على وجه السرعة إلّا بإنعاشات الـ”دولار الطازج” عبر البوّابة الإغترابيّة، تتضافر الحلول وعلى الرغم من خجلها وأطرها الضّيّقة لتدارك أزمة شحّ الدولار في السوق اللبنانية.
إذ ذاك، تحدّث موقع DiasporaOnمع رئيس غرفة التجارة والصناعة اللبنانية في أستراليا وقنصل لبنان في تسمانيا فادي زوقي في محاولةٍ منّا للإطّلاع على الأصداء الإغترابيّة للوضع اللبناني والتقصّي عن سبل الإنقاذ الفوري لإقتصادنا.
“المساعدات الإنسانية ما هي إلا ضمادة”
وفي السياق، يرى زوقي أنّ “الوضع في لبنان استثنائي وصعب ولا يمكننا الإختباء خلف إصبعنا، كاشفًا عن أنّ هنالك عددًا كبيرًا من الجالية اللبنانية في أستراليا تعاني من الوضع الإقتصادي اللبناني نظرًا لأنّ لها ودائع في البنوك اللبنانية. ويضيف: “هم يختبرون الآن السحوبات العاديّة وهذا لا يشجعهم على إيداع المزيد من الأموال في حساباتهم المصرفية أو أن يستثمروا حتّى في لبنان ولا يمكنهم حتى أن يستخدموا ودائعهم في الأساس”.
ولفت إلى أنّ معظمهم يركّزعلى المساعدات الإنسانية أكثر من المساعدات الإقتصادية لسوء الحظّ. وأردف: ” هذا على الرغم من أنني كرئيس غرفة التجارة والصناعة اللبنانية في أستراليا وكقنصل لبنان في تسمانيا أحاول على قدر استطاعتي تشجيع اللبنانيين في أستراليا على مدّ يد العون إلى أبناء وطنهم في لبنان. ورغم صعوبة الوضع الإقتصادي إلا أنّ هناك فرصا كثيرة للإستثمار في قطاع العقارات ونحن نشجّع هذا القطاع”.
ونبّه زوقي إلى أنّ عودة ثقة المغترب اللبناني بوطنه صعبة في المدى المنظور وليتمكن من الإستثمار في لبنان، إلا أنه وفي الوقت عينه أشار إلى أنّهم كمغتريبن لن يستسلموا وسيحاولون على قدر الإمكان مناشدة الناس على المساعدات الإنسانية، فالمساعدات الإنسانية ما هي إلا ضمادة، ولبنان يحتاج إلى مساعدة اقتصادية ليتمكن من التوظيف وضمان استمرارية القطاع الخاصّ، لتوطيد الأواصر بين المغترب اللبناني والمقيم.
دعم الإقتصاد اللبناني عبر البوّابة الإغترابيّة
وعن تشجيع لبنان عبر استيراد سلعه، قال: “شراء البضاعة اللبنانية موضوع بالغ الأهمّيّة كذلك تصديرها، فالجاليات اللبنانية في الإغتراب تستهلك بكميّاتٍ هائلة السّلع لبنانية الصّنع، وينبغي في هذا الإطار تشجيع هذا الامر وضمان استمراره، ونحن لا نتكلّم حصرًا عن المواد الغذائية. وعلى حدّ علمي لبنان منخرط في مجال صناعة الأدوية والكيميائيّات وأمور أخرى كثيرة. زد على ذلك أنّ هناك تصديرا لموارد بشرية من لبنان، فاليد العاملة اللبنانية مطلوبة كثيرة من دول الخارج خاصّةً في قطاعات مثل الضيافة والتسويق وكلّ ما يتعلّق بهذا الشّأن”. وتابع: “لا نشجّع هجرة الشباب إلا أننا نمنحهم فرصة لتحويل دولار طازج للبنان، وهذا ما نعمل عليه كغرفة تجارة بلا انقطاع. نحاول تأسيس شركات في أستراليا تتبنى شبانا وشابّات لبنانيين راغبين بخبرة عمل وحتى تمنحهم الشركات وظائف إن في لبنان أو في الخارج”.
وشدّد زوقي على أنّ هناك موجة انتقال كبيرة من لبنانيين في أستراليا إلى ولاية تسمانيا، وفرص عملٍ كثيرة تتوفر فيها والتي لم تعد موجودة في الولايات الاساسية فيها. و أردف: “لتسمانيا مستقبل كبير إذ تشهد نهوض العمران وهناك إدارة من سيدني مثلًا لسلسلة مطاعم لبنانية في أستراليا”.
عن الوضع اللبناني والإنتخابات النيابيّة
وردًّا على سؤال حول تقييمه للوضع اللبناني وتصوّره لمستقبل لبنان، أجاب: “نحن نتأمل بالخير كلبنانيين أينما حللنا في العالم ولا خيار آخر أمامنا سواه، فلن نسمح لبلدنا أن ينهار ويتأزّم أكثر. فلا نتمنّى أبدًا أن تحلّ على لبنان مصائب أكثر من تلك التي حلّت عليه سابقًا من أزمات ماليّة، صحيّة وأمنيّة. وهنالك الكثير من المؤسسات في لبنان تحاول السيطرة على الوضع وتعمل لمصلحة لبنان ونحن على ثقة بها. وسنعمل جميعًا لتماسك الوطن. ولكن لسوء الحظّ أنّ هنالك معايير عالمية يعمل بحسبها اللبناني وهي مقصرة”.
وعن رغبته المشاركة بالإنتخابات النيابية اللبنانية إن بالإقتراع أو بالترشّح قال زوقي: “يهمّنا العمل على الإنتخابات النيابية وسيكون لنا دورٌ فاعلٌ فيها، فنحن في الإغتراب أعطينا الفرصة للإنتخاب وأن يكون لنا صوت وهذا ما لن نسمح بأن يذهب من بين يدينا”. وأضاف: ” أي منصب يتاح لي لمساعدة وطني لن أفرّط به أو أقصّر أبدًا إن كمركز نيابي أو كشخص عادي فأنا لست متحفظًّا عن هذا الموضوع”.
كورونيًّا
وعن أوضاع كورونا في أستراليا أوضح: ” تمكّنّا في أستراليا من السيطرة على كورونا بسرعة عن طريق الإغلاق العام الذي فرضته الحكومة الأسترالية لفترة طويلة، زد على ذلك أنّ الحجر الصّحّي كان قاسٍ جدًّا، كما تمّ إغلاق الحدود العالمية مع أستراليا، ومنع المواطنون من مغادرة أستراليا إلا بظروف استثنائية وهذا ما ساعد على تسجيل صفر حالة كورونا في أستراليا. والدولة الأسترالية ساعدت كثيرًا المجتمع الأسترالي كما ساعدت القطاع الخاصّ ليمرر الأزمة بأقلّ الأضرار الممكنة، وقدّمت مساعداتٍ كثيرة. والدولة بيّنت بذلك عن مهارة وعن احترام للمواطنين الأستراليين”.
ولفت إلى أنّ أستراليا تصنّف اليوم “منطقة خضراء” (Green zone)، فالوافد من أستراليا إلى أي دولة أخرى لا يفرض عليه الحجر لأنّ أستراليا باتت دولة آمنة نظرًا لانعدام الحالات فيها ..
https://www.diasporaon.com/News/46782