اخبار عكار والشمال

النائب السابق نضال طعمة: من المؤسف أن يتمّ ربط تأليف الحكومة بالتّجاذبات الإقليميّة

الشمال نيوز – عامر الشعار

قال النائب السابق نضال طعمة في تصريح له اليوم:

الحدث الفصل اليوم هو تعيين موعد قريب للاستشارات النّيابيّة الملزمة، فالقضيّة تكاد تمسي مادّة خلافيّة جديدة بين مكوّنات المجتمع اللّبنانيّ، إذ تفتح من جديد صفحات اتّفاق الطّائف، وتثار قضيّة احترامه، في حين أن صوت النّاس الثّائرة لم يهدأ، وما زال يؤكّد رفضه للمنظومة القائمة، مطالبا بآليّات تضمن الانتقال إلى الجمهوريّة الثّالثة.
ويأتي شكل الحكومة وطبيعتها ليشكّل مادّة جدليّة أخرى على السّاحة السّياسيّة، وحيث أن كلّ الاحتمالات ما تزال واردة، وحيث أن تسمية الرّئيس المكلّف لا يمكن أن تنجز قبل الانتهاء من الاستشارات فعليّا، فهل سيتوافق ما يفكر به أولو التّأليف، مع ما يطالب به الشّارع؟ أم أنّنا ذاهبون إلى مواجهة جديدة؟ فيما الحاجة إلى الاستقرار السّياسيّ في البلد ماسّة، لينتج عنه حكما الاستقرار الاقتصاديّ والماليّ، وتتبدّد الهواجس الّتي تؤرق كلّ اللّبنانيّين.
من المؤسف أن يتمّ ربط تأليف الحكومة بالتّجاذبات الإقليميّة، كما يقول البعض، ونأمل أن يكون ذلك غير حقيقيّ، فما يجري في البلد اليوم، يكرّس لثقافة جديدة من المطلوب اتّباعها في مقاربة كلّ القضايا المصيريّة ألا وهي احترام إرادة الشّعب اللّبنانيّ. وعلى المسؤولين اليوم أيضا، كلّ المسؤولين، وكلّ في موقعه، المساهمة في المحافظة على الاستقرار النّقديّ، ولجم لعبة الدّولار، الّتي تلتهم تعب النّاس، وحصاد عمرهم.
ننظر بإيجابيّة إلى محاولة كسر كارتيلات النّفط، ودون أن ندخل في جدليّة التّوقيت، ولماذا انتظرنا إلى اليوم، آملين أن يصار إلى ضرب كلّ الاحتكارات في كلّ المواد والمنتجات، ودون أن تكون هذه الخطوات مجرّد خطوات فلوكلوريّة آنيّة تتّخذ لإرضاء النّاس. من الضّروريّ أن تترجم كلّ الخطوات بشكل واضح في تحسين وضع النّاس المعيشيّ.
إنّ الأسباب الّتي دفعت النّاس للنّزول إلى الشّارع، لا يمكن تجاوزها، ولا يمكن بعد تسخيف الشّارع، وعدم الإصغاء إلى مطالبه المحقّة والحقيقيّة، كي لا نجد أنفسنا أمام أزمات متلاحقة، فكرة الوعي تكبر وتنمو، والنّاس لن تسكت وتستكين. هذا الشّعب يستحقّ بلدا يعيش فيه بحريّة وكرامة، بعيدا عن كلّ أشكال الظّلم والتّبعيّة. من هنا يكبر أملنا بولادة لبنان الدّولة، لبنان الّذي يستحقّه كلّ شريف، يريد أن يعيش بسلام وأمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى