جولة لنقابة المحامين في طرابلس على وزارة العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى و مدعي عام التمييز

الشمال نيوز – عامر الشعار



جولة لنقابة المحامين في طرابلس على وزارة العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى و مدعي عام التمييز
جال وفد من نقابة المحامين في طرابلس برئاسة النقيب محمد المراد، وأعضاء المجلس الأساتذة : نبيل قطرة، بلال هرموش، زهرة الجسر، يوسف الدويهي، والنقباء السابقين: رشيد درباس، جورج موراني، خلدون نجا، عبد الرزاق دبليز، أنطوان عيروت ، بسام الداية، على وزارة العدل و رئيس مجلس القضاء الأعلى ، ومدعي عام التمييز وذلك بهدف تقديم التهنئة لمناسبة توليهم مهامهم ولبداية السنة القضائية الجديدة.
وزارة العدل
البداية من وزارة العدل حيث كان في إستقبال الوفد وزير العدل ألبرت سرحان، والقى النقيب المراد كلمةً قال فيها :” مع بداية السنة القضائية، التي نتطلع سويةً ان تكون أفضل من السنين السابقة، وجدنا لزاماً علينا كنقابة محامين في طرابلس زيارتكم، لأن العدالة تعنينا والشمال يعنينا، فزيارتنا اليوم من باب الحرص والهم المشترك فيما بين القضاء والنقابة التي تعنيها العدالة وسرعة العدالة والمحاكمات، فنحن نحرص على شراكةً فعالةً مع القضاء، كصورةً تكامليةٍ حقيقية “.
وتابع النقيب المراد قائلاً:” لدينا في الشمال تقرير كامل ومفصل عن سير العدالة ومن باب روحية الشراكة نزوركم اليوم لطرح وجع المواطنين والمحامين، فقد سبق وتحدثنا بالإشكاليات التي نعاني منها شمالاً، أولاً في موضوع الإنتداب، وثانياً في موضوع الموظفين خاصةً في قصر عدل طرابلس، وثالثاً موضوع التقيد بأصول المحاكمات المدنية فيما يتعلق بتبادل اللوائح مما يعالج مشكلة التبليغات، وهي أم المشاكل اليوم، إضافةً الى إشكاليات سير العمل أمام قضاء العجلة والتنفيذ ، فهذه الإشكاليات تُعيق سير العدالة بشكلٍ عام في الشمال “.
كما شرح النقيب المراد عن المشاكل في محاكم الإستئناف الناظرة في القضايا المدنية والجنائية في الشمال ، ودعا النقيب المراد الوزير سرحان الى زيارة محاكم الشمال والى إنصاف العدلية في الشمال ، متمنياً ان ينال الشمال حصةً من التعيينات الجديدة للقضاة، تُسهم في حلّ بعض الإشكاليات لدى محاكم الإستئناف في الشمال وسائر المحاكم، ومؤكداً أن تعيين 5 قضاة أصيلين لدى محاكم الإستئناف، و4 قضاة منفردين من شأنه أن يُسهم في حلّ 60% من الإشكاليات الحاصلة شمالاً ”
ثم قدم النقيب المراد مسودة مشروع بروتوكول تعاون بين نقابة المحامين في طرابلس والجسم القضائي للوزير سرحان، بالإضافة إلى مشروع إنشاء المحاكم الجُمركية في المحافظات وعدم حصرها في العاصمة، ومشروع تعديل المادة 62 من قانون مهنة المحاماة، حيث تم إقتراح إضافة فقرتين لهذه المادة ، عبر إخضاع العقود تحت قيمة معينة لتوقيع محامٍ مما يُسهم بتقديم خدمة قانونية عبر مستشار قانوني بأتعابٍ عادلةٍ تحددها نقابة المحامين ، بالإضافة إلى مشروع تعديل قانون التقاعد المتفق عليه مع نقابة المحامين في بيروت .
كما تم البحث في موضوع المحاكم الإدارية، حيث اعتبر الوزير سرحان ان هناك عقبتين أساسيتين امام هذا الموضوع من الناحية التنظيمية فهي تحتاج إلى عدد من القضاة غير متوفر اليوم في مجلس شورى الدولة عدداً وعُدّةً ، بالإضافة إلى نظام مجلس شورى الدولة غير القابل للتطبيق في الوقت الحاضر، حيث تسعى وزارة العدل الى إطلاق ورشة عمل لإعادة النظر بنظام مجلس شورى الدولة “.
بدوره وعد الوزير سرحان بمحاولة حلّ المشاكل قدر الإمكان، قائلاً:” لقد طلبت من الرئيس الأول للمحاكم الإستئناف في الشمال القاضي رضا رعد تقريراً شاملاً عن وضع المحاكم والقضاة والمحامين في الشمال، كما وعد بمتابعة المشاريع المقدمة، مؤكداً أنه لن يتساهل مع أي قاضٍ خارج إطار الإنتداب.
كما طلب الوزير سرحان تحضير اقتراح قانون مشترك مابين نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس حول تعديل المادة 62 من قانون مهنة المحاماة، بالإضافة الى إقتراح تعديل قانون التقاعد، حتى يقوم بدوره بتحويلها الى مجلس الوزراء لإقرارها وأحالتها الى المجلس النيابي .
كما إقترح النقيب الأسبق رشيد درباس على الوزير سرحان، إنشاء معهد للمساعدين القضائيين، لا يدخل اليه الاّ المجازون في الحقوق او الهندسة او المعلوماتية او الإدارة..، لإخضاعهم الى برنامج تعليمي وتدريبي مما يُسهم في إرتفاع البينة التحتية للعدلية، ويجعلهم قادرين على موازاة المستوى العالي للقضاة.
جدايل
ثم توجه الوفد في زيارة تهنئة الى مكتب المدير العام لوزارة العدل القاضي رولا جدايل ،حيث كان للنقيب المراد كلمةً قال فيها :” زيارتنا اليوم للتهنئة، وهناك الكثير من العمل ينتظرنا مستقبلاً، فإختيارهم لكِ كمدير عام للعدلية إختيار موفق، وأمامك الكثير من التحديات الكبيرة، آملين تكون مرحلةً جديدة لوزاة العدل وللعدالة.
وختم النقيب المراد قائلاً:” نتمى لك التوفيق في مهمتك الجديدة ، ونحن بحاجةٍ للعمل معاً للمساهمة في تحقيق العدالة، ونتمنى منك المساعدة في تنفيذ المشاريع المقدمة لوزير العدل .
مجلس القضاء الأعلى
ثم توجه الوفد الى مجلس القضاء الأعلى في زيارة تهنئة للرئيس القاضي سهيل عبود ، حيث كان للنقيب المراد كلمةً أكد خلالها على الإنطباع العام بالإرتياح في الشمال بعد تعيين الرئيس عبود كرئيسٍ لمجلس القضاء الأعلى، مؤكداً أن الوطن والقضاء والمواطن والمحامي بحاجةٍ لأمثاله ومسيرته القضائية تشهد على مفهوم ومعاني القاضي المستقل.
وتابع النقيب المراد قائلاً:” زيارتنا اليوم لتقديم التهنئة أولاً، ونغتنم الفرصة بحضور أصحاب السعادة والزملاء لنعود ونؤكد أننا على عكس ماصُور سابقاً، منذ مجيئنا الى النقابة كان من اول إهتمامتنا رصد الإشكاليات في قصور العدل ، وبالفعل قمنا بعمل ورشة عمل إستخلصنا منها كلّ الإشكاليات، لمحاولة العمل مع الجسم القضائي على حلها، فالعلاقة المتوازنة والرصينة بين القضاء والمحاماة تحمي الإثنين معاً ، وبالدرجة الأولى تحمي العدالة.
وأضاف النقيب المراد قائلاً:” هناك إشكاليات كبيرة تحتاج الى حلٍّ جذري وربما تحتاج أيضاً إلى مراسيم، واخرى تحتاج إلى قرارات ، فنحن نعاني في الشمال من مشكلة حقيقة وموجعة في نقص عدد القضاة، خاصةً في مسألة الإنتدابات، بالإضافة الى إشكاليات العمل أمام قضاء العجلة والتنفيذ، والحل من وجهة نظرنا المتواضعة ليس بمستحيل، فنحن بحاجةٍ على مستوى بنية محاكم الإستئناف وفي حلٍّ سريع الى 5 قضاة على أقصى حد في محاكم الإستئناف، و 4 قضاة منفردين ، فهذا النقص المُوجع يؤثر بشكلٍ مباشر على مسار العدالة في الشمال “.
كما طالب النقيب المراد بمعالجة موضوع التبليغات، وهو من أهم الإشكاليات الذي يُقر به القضاء والنقابة في آن، شارحاً عن التدابير التي إتخذتها النقابة في حق المحامين المتخلفين عن التبليغ، عبر تطبيق المادة 89 من النظام الداخلي، والقضاء في الشمال يشهد للنقابة بذلك ، فتقيد القضاة بأصول المحاكمات المدنية من شأنه أن يعالج 50% من موضوع التبليغات وتأجيل الجلسات “.
وتابع النقيب المراد قائلاً :” نحن على ثقةٍ بعدالتك ورؤيتك وبمشروعك الناجح مستقبلاً، وسيكتب التاريخ حجم إسهاماتنا في تحقيق العدالة في حال نفذنا هذا التطبيق، كما تمنى النقيب المراد على الرئيس عبود زيارة محاكم الشمال لمراقبة وتحفيز العمل ومتابعته عن قُرب، بالإضافة الى التفتيش المستمرالمباغت مما يُسهم في تحسين آداء العمل بشكلٍ عام ..
وختم النقيب المراد قائلاً:” لقد جئنا إليكم بإرادكٍ وعزيمة ونحن محتضنون من هؤلاء الكبار، بمشاركة نسبة مرتفعة جداً من المحامين عبر ورش عمل موزعة بين معهد ومراكز ولجان، وجميعنا على موقفٍ واحد، واحببنا اليوم ان نقدم لكم أنفسنا لنُحدث من خلالكم نقلةً نوعيةً في مفهوم تطبيق العدالة، تدفع المواطن للكفّ عن لوم القضاء والمحاماة.
بدوره شكر الرئيس عبود الوفد على زيارتهم، مشدداً انه قد إتخذ قراراً منذ توليه رئاسة مجلس القضاء الأعلى، بالتنسيق في الدرجة الأولى مع نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس عبر إجتماعاتٍ دورية للإستماع الى المشاكل التي يعانون منها مع القضاء ، ومع المجتمع المدني ونقابتي الصحافة والمحررين، فالهدف من مشروعنا المشترك هو وجود قضاء ووجود محاماة، فإن غياب أحدهما ينعكس على الآخر، فحاجتنا الى بعضنا البعض ليست إرادةً فقط بل إرادة ومصلحة في آن “.
وتابع قائلاً:” لقد وصلت الى هذا المركز بحرية، وهذا مايشعرني براحةٍ كبرى في عملي، فقد راهنت منذ اليوم الأول على المحامين، واسمي بين المحامين هو من أوصلني اليوم لهذا المركز، وهدفي الأول والأساس هو إنشاء سلطة قضائية مستقلة، وذلك عن طريق إحتضان بعضنا البعض بصدق النوايا والإرادة ودون أية مصالح وصداقات، فالقضاء عندي أولاً، ومشروعي سلطة قضائية محترمة، لا تُحترم الاّ بثقة المواطنين والمحامين، فثقة المحامي تنعكس على ثقة المتقاضي وليس العكس..”.
كما وعد الرئيس عبود بزيارة محاكم الشمال بهدف التعرف والنظر عن قرب وتحفيز العمل والتحذير، كما سيُتابع الأمر بالتفتيش والعقوبة في حال كان من داعٍ للعقوبة ، كما وعد بإرسال مفتشٍ كل أسبوع الى منطقة معينة دون تحديد الزمان والمكان.
وأكد النقيب المراد تعليقاً على كلام الرئيس ان نقابة المحامين في طرابلس مستعدةٌ وحاهزةٌ لأي تعاون من شأنه أن يُسهم في تحقيق العدالة، شاكرأً الرئيس عبود على التصور العام الذي وضعه، قائلاً :” سنكون دوماً الى جانبكم عندما يُطلب منا ذلك، وأملنا بكم كبير، آملين ان تكون أعينكم على الشمال عند تعيين القضاة الجدد، ومحاولة حلّ مشكلة نقص الموظفين .
وختاماً قدم النقيب المراد مسودة مشروع التعاون بين النقابة والجسم القضائي الى الرئيس عبود للإضطلاع عليها، للإسهام معاً في نقلةٍ نوعية في عالم العدالة والقضاء.
الرئيس عويدات
و ختم الوفد جولته بزيارة تهنئة لمدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات، الذي عبّر عن سعادته بلقاء وفد نقابة المحامين في طرابلس.
وللمناسبة القى النقيب المراد كلمةً توجه فيها للرئيس عويدات قائلاً :” مباركٌ لكم هذا المركز ، وندعو الله أن يكون الى جانبكم، فنحن ندرك تماماً أهمية هذا الموقع على مستوى البلد، لكن صبركم وحكمتكم ودرايتكم كفيلة بإعادة التأكيد على أهمية ووهج هذا الموقع ، ونحن كنقابة محامين ونقباء سابقين وزملاء مجلس، أحببنا أن نهنئكم وأن نضع أيدينا بأيديكم”.


و



ختم النقيب المراد مؤكداً أن نقابة المحامين في طرابلس حريصةٌ على علاقة جيدة مع مدعي عام التمييز، وحريصةٌ على الوقوف الى جانبه دوماً لما فيه خيرٌ للعدالة وخدمةٌ للحقيقة.