الخطوة الأولى للامركزية الإدارية
كتب ميشال حلاق
هل سيحقق القانون الانتخابي العتيد الخطوة الاولى للامركزية الادارية…على صعيد لبنان و في
عكار عبر انشاء قضائين على سبيل المثال ؟؟؟…
تتزاحم المواقف السياسية وسط الطروحات التي يتم التداول بها بازاء
القانون الانتخابي العتيد الذي على اساسه ستخاض الانتخابات النيابية بعد
ان اقر الجميع بالقفز فوق قانون الستين والسير بقانون جديد يراعي طروحات
كل الاطراف و ” ويوازن بين الجميع ويكون عادلا ومنصفا ويحقق تمثيلا
حقيقيا “.
وبانتظار انتهاء المهل التي اعطاها المعنيون لانفسهم للخروج من مازق
التوافق على ” القانون” قبل موعد الجلسة النيابية التي حددها الرئيس بري
والتطمينات التي اعلنها الرئيس عون بان لا فراغ ،والقانون سينجز وبان لا
تمديد ولا انتخابات على اساس ” ال 60″ ، تبدو المسارات مفتوحة مع نهاية
شهر نيسان والاسبوع الاول من ايار على مناخات ،يجهد المعنيون لاضفاء صفة
الايجابية عليها ، قد تفضي الى حل وسط وفق التسريبات عن حل ما ، كنا
اشرنا اليه في مقال سابق ، لقانون يعتمد النسبية على اساس المحافظات مع
صوت تفضيلي على صعيد الاقضية داخل كل محافظة وفق ما يجري التداول به
بكونه الاقرب الى التحقق مع بعض التعديلات التي قد تطرا من هنا او هناك
لطمانت من تراودهم الشكوك على ما قاله احد المتابعين.
ويبقى السؤال المطروح اذا ما اعتمد هكذا قانون على اساس النسبية في
المحافظات : هل تم تحديد الاقضية داخل كل محافظة كدوائر انتخابية ؟
وبهذا المعنى فان محافظة عكار التي تعتبر من كبريات المحافظات اللبنانية
بمساحة تشكل ثمن مساحة لبنان8 وعدد سكانها ايضا يوازي هذه النسبة
(حوالي ال 600 الف مواطن) وعدد الناخبين فيها يزيد عن ال 270 الف ناخب
وعدد نوابها 7 سنة: 3، ارثوذكس:2، ماروني واحد:1، علوي واحد:1. فلما لا
يتم تقسيمها الى عدة اقضية (قضائين او اكثر) الامر الذي يفتح الباب
واسعا لتحقيق اللامركزية الادارية التي ثمة اجماع على اهمية تحقيقهالتحقيق التنمية المأمولة على اكثر من صعيد، وبما يضمن انتخابيا عدالة و حسن
التمثيل وفق ما كان مطروحا في ” قانون فؤاد بطرس” خاصة وان عكار
بنموذجية عيش ابنائها قادرة على ان تشكل نموذجا يحتذى في باقي الدوائر
التي يجري الحديث عنها.
ويشير متابعون الى ان هذا الامر في حال تحققه او اقراره من شانه تشجيع
النائب السابق لرئيس الحكومة عصام فارس على المضي قدما في ترسيخ قناعاته
باتخاذ قراره بالعودة الى العمل السياسي العام ،بكونه يملك حيثية منظورة
لا يمكن لاي كان انكارها عليه ، سيما وان معظم القيادات المؤثرة على
الصعيد الوطني العام ومن مختلف التوجهات السياسية كانت قد طالبته والحت
عليه بالعودة الى لبنان لممارسة دوره السياسي المطلوب اليوم اكثر من اي
وقت مضى ، الى جانب دوره الانمائي الذي لم يتوقف يوما .
وفي هذا السياق علم بان فارس سيكون في لبنان اعتبارا من منتصف شهر ايار المقبل
وثمة مواعيد محددة بعضها بات معلوما في حين البعض الاخر لا يزال مكتوما
لحين وصوله الى لبنان حيث من المتوقع ان يزور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس
المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري دون تحديد مواقيت هذه
المواعيد، كما انه سيكون ضيفا مكرما من قبل البطريرك الراعي في بكركي .
وفي 20 ايار سيدشن فارس “مكتبة عصام فارس” في
جامعة البلمند في الكورة حيث سيقيم البطريرك اليازجي
لقاء تكريمي خاصا لفارس الذي سيحضر ايضا حفل تخريج طلاب جامعة البلمند في
الكورة بتاريخ 23 ايار .
في 24 سيشارك في حفل التدشين الرسمي لكلية عصام فارس للتكنولوجيا في جامعة البلمند في بينو عكار التي مول انشاءها وتجهيزها من المتوقع حضور البطريركين اليازجي والراعي وحشد كبير من الشخصيات الرسمية
والوطنية لهذا الاحتفال المتوقع ان يكون احتفالا ضخما على الصعيدين الرسمي والشعبي.
وعلم في هذا السياق بان فارس سيمضي بضعة ايام في دارته في بلدته بينو
التي غاب عنها 11 سنة و8 اشهر تقريبا .
والسؤال هل سيبقى فارس في لبنان ؟؟، الجواب منوط بما سياتي به القانون المنتظر وبما ستؤول اليه اتصالات ولقاءات الرئيس فارس المرتقبة.