اخبار لبنان ??

الزميل نضال صلح وعلى طريقته الخاصة يهنئ الجيش اللبناني في عيده

الشمال نيوز – عامر الشعار

الزميل نضال صلح وعلى طريقته الخاصة يهنئ الجيش اللبناني في عيده

استطاع المغامر ومتسلق القمم العالية الزميل نضال صلح وبدعم مباشر من الجامعة اللبنانية الدولية LIU تحقيق انجاز جديد في مسيرته بتسلق القمم العالية في جبال الألب الفرنسية برفعه وللمرة الاولى اعلام لبنان والجيش اللبناني وجامعة LIU.
وقد شرح صلح لموقعنا تفاصيل مغامرته التي واجهتها الكثير من العقبات اللوجستية التي وضعتها السلطات الفرنسية بحق المستلقين منذ بداية حزيران الماضي وقال صلح: غيّرت السلطات الفرنسية منذ بداية شهر حزيران 2019 قواعد تسلق قمة Mont Blanc التي ترتفع 4810 امتار عن سطح البحر بسبب تدفق المتسلقين الذي يصل عددهم كل موسم قرابة 25000 متسلق ومتسلقة.
وتعود تلك الاجراءات التي اتخذتها السلطات الفرنسية بالتنسيق مع جمعية المتسلقين الفرنسيين (التي تمتلك ملجأين على خط التسلق الكلاسيكي وهما “تيت روس- Refuge de Tete Rousse على ارتفاع 3167 مترا والذي يتسع ل 63 مكانا فقط. والملجأ الثاني “غوتير – Refuge de Gouter على ارتفاع 3863 مترا وهو يتسع ل 150 مكانا فقط)، الى الاعداد الكبيرة للمتسلقين وقد سجل في العام 2018 احداث كثيرة نتيجة تلك الاعداد اضافة الى الوفيات التي بلغت 15 ضحية، ما دفع تلك الامور بالسلطات الفرنسية الى اتخاذ تلك الاجراءات بفرضها على كل متسلق ان يحجز لليلة واحدة على الاقل في كل ملجأ كي يستطيع الاستمرار في عملية التسلق والا فعناصر (الجندرمية) الامن لا تسمح له وتطلب منه المغادرة والعودة الى البلدة والا ستضطر الى احتجازه.
وتابع: قد دخلت تلك الاجراءات حيز التنفيذ منذ بداية شهر حزيران الماضي وقد حزرت السلطات من اقامة مخيمات لا سيما في محيط الملجأ الثاني حيث يتعرض صاحبها الى السجن سنتين ودفع غرامة 300 الف يورو.
اما بالنسبة الينا الفريق الدولي اللبناني الاوكراني فقد واجهتنا كالمئات من المتسلقين مشاكل لوجستية ناتجة عن تلك القوانين التي لم نكن على علم بها. وكنا امام خيار من اثنين (سيما وان عدد الفريق بلغ ثمانية افراد)، إما العودة عن عملية التسلق لأن مدير الفريق لم يستطع تأمين اي من الحجوزات، علما أننا استطعنا مع العشرات من المتسلقين الحصول على سماح بإقامة مخيمات بجانب ملجأ (تيت روس) على ان لا تتعدى ثلاثة ايام. وهكذا كان، واما الاستمرار والسعي لايجاد حل بالنسبة للملجأ الثاني.
بعد ان استطعنا اقامة المخيم كان علينا ايجاد حل للمشكلة الثانية وهي الاهم، تأمين اقامة لليلة واحدة لأعضاء الفريق في ملجأ (غوتير) لكننا لم نفلح نهائيا فعدنا ووقعنا امام حل من اثنين، إما الاعتكاف وإما الانطلاق من على ارتفاع 3167 مترا نحو القمة على ارتفاع 4810، وهي ليست بالمهمة السهلة لأنه سابقا لم يقم بها اي فريق.
وقع الخيار على محاولة الوصول الى القمة فكان الانطلاق قرابة الساعة السابعة مساء بتاريخ 4 تموز حيث كان علينا الوصول الى الملجأ الثاني لقضاء فترة قصيرة من الراحة ثم المتابعة.
انطلقنا نحو (Grand Couloir) او كما يطلقون عليه تسمية “معبر الموت” وقد عبرناه بسلام ثم بدأنا عملية تسلق الجرف الصخري الذي يرتفع قرابة 700 مترا بزاوية 32 درجة عاموديا وكانت مهمة صعبة للغاية وقد استعملنا كل سبل الامان وقرابة الثانية بعد منتصف الليل وصلنا الى ملجأ “غوتيير” وكنا منهكين جدا، أخذنا قسط من الراحة لمدة لا تتجاوز الساعة وعشرين دقيقة لأنه لم يُسمح لنا بالبقاء لفترة اطول، ثم تابعنا باتجاه القمة المنشودة.
تسلقنا باتجاه القمة وقد حل التعب فينا بنسبة كبيرة الا اننا استمرينا الى ان وصلنا الى قمةPetit Bosse على ارتفاع 4547 فأخذنا قسط بسيط جدا من الراحة واستمرينا الى ان وصلنا على ارتفاع 4710 مترا وقد خارت قوانا من التعب. وبعد مناقشات بين اعضاء الفريق قررنا التوقف عند هذه النقطة والعودة لأن الهم الأكبر كان لدينا ليس بالمتابعة والوصول الى القمة إنما بالعودة سالمين من دون اية مضاعفات سلبية على اعضاء الفريق وهكذا عدنا سالمين جميعا.
إن الفريق الدولي اللبناني الاوكراني بالنظر الى ما واجهه من قوانين صادرة عن السلطات الفرنسية بحق المتسلقين عموما والذي دفعنا الى اتخاذ ما اتخذناه من خطوات، نعتبر اننا حققنا انجازا مشرّفا لنا ولما نمثل سيما واننا الفريق الاول الذي قام بعملية التسلق من على ارتفاع 3167 مترا باتجاه قمة مونت بلانك على ارتفاع 4810 مترا.
وختم صلح متوجها الى الوزير حسن مراد بخالص شكره وامتنانه على دعمه في تحقيق مشروع رفع علم الجيش اللبناني في جبال الالب الفرنسية، واعدا باستمراره في السعي الى تحقيق المزيد من الانجازات المشرفة برفع علم الجيش اللبناني على قمم العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى