النائب نضال طعمة: صرخ الشّرق المسيح قام
قال عضو كتلة المستقبل النيابية النائب نضال طعمة في تصريح له اليوم:
صرخ الشّرق “المسيح قام” ومازال فجر العدالة فيه بعيد المنال، أطفال تقتل في غير مكان، وأجيال تشرّد دون وجهة معروفة، ومسلسل الخطف يتوالى، وتطوي سنوات أربع غياب مطراني حلب، في مشهد من مشاهد البؤس الكثيرة. ويبقى قدرنا مواجهة اليأس والتّسربل بيقين الرّجاء. وعلى أمل أن القيامة آتية حتما بعد مسيرة الآلام المضنية، نعايد اللّبنانيين جميعا بعيد القيامة، متطلّعين إلى شرق جديد، بعد مخاض الجلد والصّلب والتّعذيب.
مصطلح “التّأسيس لعودة الحرب الأهليّة” المكروه بات، وللأسف الشّديد، يتردّ في أكثر من موقع، ربطا يقانون الانتخاب العتيد، وبأيّ نظام سوف يعتمد. ومع قناعتنا أن قانونا لا يمكنه أن يؤسّس لهكذا مصيبة لمجرّد كونه قانونا، بل لما يختزله من ظلم، وسلب لحقوق النّاس، نؤكّد حاجة البلد إلى قانون، يؤمّن العدالة من جهة، ويزيح شبح الفراغ من جهة أخرى. نعم البلد يحتاج إلى قانون عصريّ تغييريّ، تنتجه عقول تغييريّة بعيدة عن مورثات مكاسب الجماعات، وتناحر الطّوائف، وشدّ الحبال بين الأحزاب السّياسيّة.
فعندما تشعر شريحة معينة من الشّعب بأنّها مظلومة، ردّة فعلها ستكون خارج الإطار المألوف أو الدّيمقراطيّ أو الحضاريّ. هنا تكمن مسؤوليتنا التّاريخيّة اليوم وفي في الفترة الّتي تنقص عن الشّهر الواحد بضرورة التّوصّل إلى قانون انتخابيّ، وليس أيّ قانون. قانون يبعد حقا شبح الحروب، قانون يكرّس ثقافة المواطنة لا القطعان، قانون ينظر إلينا كلبنانيين متساوين، لا كقطعان تتقاسم المراعي.
وفي هذا الإطار، عاد صوت بكركي ليرتفع مناصرا عمل المؤسسات، مؤكّدا على ضرورة الاتفاق على قانون انتخابيّ على قياس الشّعب، موازنا بوضوح بين السّتين المرفوض والفراغ المخيف، في معادلة أتراها تكرّس السّتين كأبغض الحلال؟ أم تعلي الصّوت لتضعنا أمام مسؤوليّة الاتّفاق على قانون جديد؟
استهداف لبنان مستمرّ، وعين المجتمع الدّوليّ إذا بقيت تنظر إليه، كأنّه واحة يتحكّم فيها فريق معين، سيكبر تحدّي المحافظة على الاستقرار، لتأمين مسار الاستثمار في النّفط وغيره. فلنستفد ممّا تبقى لنا من وقت، ولنبذل كلّ الجهود لنهدي أهلنا ما يستحقون، وبلدنا ما يليق به.