مختار ممنع حنا إبراهيم إلى أهل البلدة «لن نسكت
الشمال نيوز – عامر الشعار
رسالة من مختار ممنع حنا إبراهيم إلى أهل البلدة
«لن نسكت»
يلاحظ كل من يعرفني أن كتاباتي على وسائل التواصل الاجتماعي قليلة، بل نادرة، إذ لطالما تمنيت ألا أضطر إلى الكتابة عبر هذه الوسائل التي لا أحبها في الأساس. إلا أنها، في أحيان كثيرة، تصبح وسيلة ضرورية لإيصال الحقيقة إلى الناس ووضع الأمور في نصابها الصحيح.
أهلي وأحبائي،
كما تعلمون، توجد في بلدتنا منذ سنوات جمعية تعاونية زراعية. ومن خلال متابعتنا ومراقبتنا لأنشطتها، وما أُثير حول طريقة إدارتها والاستفادة من إمكاناتها، تبيّن لنا وجود أمور تثير الكثير من علامات الاستفهام، ولا سيما في ما يتعلق ببئر المياه المعروف من الجميع، والذي ساهمت جهة مانحة في حفره على أساس أنه مخصص للمنفعة العامة، إضافة إلى عشرات ألواح الطاقة الشمسية التي قدمتها جهة مانحة للغاية نفسها.
كل ذلك تم باسم البلدة وأهلها، وباسمنا واسمكم، وعلى أساس أنه لخدمة المصلحة العامة. لكن، مع الأسف، توافرت لدينا معطيات تشير إلى أن هذه الإمكانات استُخدمت بما يخدم مصلحة شخص واحد، إلى جانب أمور أخرى كثيرة لا مجال لذكرها هنا، وسيكون مكان طرحها أمام المراجع الرسمية والمختصة.
والمؤسف أكثر أن بعض الأشخاص ساهموا، بقصد أو من دون قصد، وعن حسن نية أو غير ذلك، في تغطية هذه الممارسات أو تسهيل استمرارها.
وقد علمنا مؤخراً أن الجمعية التعاونية الزراعية قد تم حلّها طوعياً، أي بناءً على رغبة رئيسها، وأن هناك عملاً جارياً لتأسيس جمعية أخرى باسم جديد.
وهنا يحق لنا، كما يحق لكل فرد من أبناء البلدة، أن يسأل: إذا كانت الجمعية قائمة وتؤدي الغاية التي أُنشئت من أجلها، فلماذا تم حلّها؟ ولماذا يجري العمل على تأسيس جمعية جديدة باسم آخر؟
وهنا تكمن القضية.
عند حفر بئر المياه والحصول على المساعدات من الجهة المانحة، جرى التنازل عن البئر لصالح الجمعية على أساس تخصيصه للمنفعة العامة. إلا أن المعلومات المتوافرة لدينا تشير إلى وجود بند في وثيقة التنازل ينص على أنه، في حال حلّ الجمعية التعاونية الزراعية، تعود ملكية البئر إلى صاحب الأرض، بما فيه من تجهيزات، من مولد كهربائي وألواح للطاقة الشمسية.
وإذا ثبتت صحة هذه المعلومات، فإن الأمر يطرح تساؤلات جدية حول ما إذا كان حلّ الجمعية قد استُخدم وسيلة لإعادة البئر وتجهيزاته إلى الملكية الخاصة، بعدما تم إنشاؤه وتجهيزه بمساعدات وتبرعات قُدمت باسم البلدة وأهلها ولأغراض المنفعة العامة.
ومن غير المقبول أن يكون بيننا من يعمل ويعطي من ماله الخاص لخدمة أهل بلدته، في الوقت الذي يحاول فيه آخرون الاستفادة من مساعدات وتبرعات قُدمت باسم أبناء البلدة ولخدمتهم.
ومن منطلق مسؤوليتنا تجاه أهلنا وبلدتنا، قمنا بإجراء الاتصالات اللازمة، وطلبنا مواعيد من الوزارات والمؤسسات والمراجع المختصة ذات الصلة بهذا الملف. وفور حصولنا على المعلومات والوثائق الرسمية، سنتخذ الإجراءات اللازمة، ولن نتردد، إذا اقتضى الأمر، في اللجوء إلى السبل القانونية والقضائية للمحافظة على حقوق البلدة، واستعادة أي ممتلكات أو تجهيزات يثبت أنها خُصصت للمنفعة العامة، ومساءلة كل من يثبت أنه ساهم أو شارك أو خطط لوضع اليد عليها خلافاً للغاية التي قُدمت من أجلها.
ونعدكم بأن نطلعكم على كل جديد بشفافية ووضوح، ونأمل ألا نضطر إلى فتح ملفات ومواضيع أخرى.
وأعدكم أن أبقى بالمرصاد لكل من تسوّل له نفسه العبث بحقوق هذه البلدة ومصالح أهلها، فهي البلدة التي أحبها من صميم قلبي، ولن أساوم على حق من حقوقها.
والله ولي التوفيق