قطرةٌ من الوفاء …!!!
قطرةٌ من الوفاء …!!!

الشمال نيوز – بقلم سعدى جرمانوس فرح
ها قد سكنَ الّليل أغانيهِ الحزينة يُرندِح تارةً ويُدندِنُ طوراً بأصواتٍ تُبَشِّرُ بالرحيلِ…! مشيتُ بعرضِ الطريقِ لأتلقّى تلك الحبّات ورذاذاتِ المطرْ تنسابُ على وجهي مع دموعي بكاءً وتشييعاً على موتِ الوفاء عِنْدَ البشرِ ، ولسان حالي يقول : ” أين ذلك الوفاء يا بشر”…! كنت قد بَحَثْتُ عنه في دفاترِ الزمان، بين ربيع الصبا، في حزنِ الخريفِ، حتّى على صفحات الغيوم المتلبّدة بعواصفها المنهارة وكأنّ على جبينها غضب السنين العابرة، لا بدّ من قطرة ماءٍ تُسْقى بها العِطاش لتُحيي النفوس المُلتهبة من صبغةِ الزمن وقسوة سوادِه هذا ، ومن ولع السنين الصارمة ، قطرة ماءٍ يحضنها دفءُ الشمس تمضغها لتُعيدها شلّالاً من الأمطارِ الوفيّة….! أين هي عيون الأحبّة وينبوعها الدافق ؟ أفي غدر نضب السنين ؟ أو في أمجادِ التمثيل كالتماثيل ؟ أهو بين مواكب من سيارات الأنين ؟ أم هي ولاداتٍ من خلق الضرير ؟ أفي بصرِ العميان ؟ أو في قلمٍ يُتوهّم ؟ ربما في كتابٍ يحلم ؟ إنه الزيف ونحن منه غير أمناء ، قطرة وفاءٍ كلّ واحدة بمكانها قد تنبتُ سهولاً فتبني آمالاً وأمجاداً، فلتُمطِرْ من سماءِنا فنحن من يناديها نعم لأننا نحتاجها … لماذا تسألني عن سرّ يُخاويها ؟ أليس هو في عُمْقِ قلبٍ تأجّج ليُهلّلُ فيها ؟ أجل إنها نقطة وفاءٍ قد تشفي عليلٌ عاشقٌ يتوق دروب الْهُدَى… وخاتمةً أدوّن بأنّ أمنيتي هي : ” أن أحظى بذرّةٍ من الوفاء “