مقالات مختارة
جوهر الطائف و استنسابية التطبيق بقلم : المهندس وليد معن كرامي
*جوهر الطائف و استنسابية التطبيق*
الشمال نيوز

في غَمرة الحديث عن القوانين الانتخابية، تُطالعنا يومياً آراء عديدة تُطالب بتطبيق اتفاق الطائف (المرجعية الأولى التي يستمد منها اللُّبنانيون وفاقهم الوطني) وكأن هذا الإتفاق الذي كلّف الكثير من النضال والتضحيات وُضع _حصراً_ لاستنباط قانون انتخابي يخدم المصلحة الآنية لزعماء ما قبل الطائف.
ألاّ أنّ جوهر الطائف يكمُن في كون:
1. *”الشعب مصدر السُّلطات وصاحب السِّيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية”* (البند الاول: المبادىء العامة و الإصلاحات – الفقرة ١-د)، الأمر الذي لا نلمسه من بعض المطالبين بتطبيق الطائف إذ يُمارس _سيادته_ عبر إقامة دولته ذات غلبة السلاح الغير الشرعي المُتحكِّم في قرار الدولة.
2. *”أرض لبنان أرض واحدة لكل اللُّبنانيين فلكل لبناني الحق في الإقامة على اي جزء منها و التمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس اي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين”* (البند الاول: المبادىء العامة و الإصلاحات – الفقرة ١-ط)، وهو ما يتنافى مع اللغة المقيتة الشائعة اليوم عن قوانين انتخابية تمنع أن تنتخب هذه الفئة من المواطنين اللٌّبنانيين تلك الفئة من المواطنين _اللبنانيين_ بحِجّة المحافظة على حقوق هذا أو ذاك من الأشخاص أوالطوائف.
لذلك، فلتكن المُطالبة بتطبيق الطائف كاملاً دون اجتزاء، فالانتخابات الديمقراطية النزيهة _(إحدى الخُطى على هذا الطريق)_ تُشكل فرصة لزيادة الانصهار الوطني اللاّطائفي،
ونعم سنظل نُطالب بإقامة الدولة القوية العادلة التي تتساوى فيها حقوق وواجبات الجميع،
وحذارِ من فخٍ انتخابي يُنصب للبنان السّيد الحُر المُوحّد المُستقل في ظل تفكُّك دول الجوار.