مقالات مختارة

لنتجه نحو تطبيق CRS أفضل من خطابات الكراهية
أسوم: بتطبيقه يمكننا الحصول على ٥ مليارات دولار سنوياً

الشمال نيوز – عامر الشعار

لنتجه نحو تطبيق CRS أفضل من خطابات الكراهية
أسوم: بتطبيقه يمكننا الحصول على ٥ مليارات دولار سنوياً

إعداد رائد الخطيب_الرائد نيوز
“بتطبيق ال CRS بالاضافة الى الضريبة على الثروة، والغاء السرية المصرفية، يمكن ان تحصّل الخزينة اكثر من ٥ مليارات دولار سنوياً (على اقل تقدير). اي اكثر من كل ما يعدنا به صندوق النقد الدولي في ثلاث سنوات. كل ذلك مطبّق اصلاً منذ عشرات السنين في اكثر الدول رأسماليةً ذات الاقتصاد الحر”.
البارحة طرح النائب ميشال ضاهر الموضوع الCRS /معيار الإبلاغ الشائع/ في مجلس النواب خلال مناقشة الموازنة لكن أحداً لم يصغِ كالعادة.
خلال حملته في الانتخابات الماضية، يكاد المحلل الاقتصادي رامي أسوم من الأشخاص القلة الذين طرحوا هذا الموضوع، مبتعداً عن أسلوب الحملات التقليدية، أي هجومات سياسية وافتراءات مقابل شائعات دعائية وحروب نفسية، تهدف إلى الفوز على المبدأ الميكافيلي المعروف “الغاية تبرر الوسيلة”.

الـ CRS هو معيار جديد تم تطويره من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في 2014، وهو الإبلاغ المشترك أو الموحد (CRS Common Reporting Standard، وهو للتبادل التلقائي للمعلومات (AEOI) بين السلطات الضريبية في ما يتعلق بالحسابات المصرفية على المستوى العالمي. فحوى هذا المعيار أن السلطات الضريبية على المستوى العالمي ترغب في التعاون مع بعضها لملاحقة المتهربين بهدف مكافحة التهرب الضريبي.

هذا المعيار بتأكيده أن تبادل المعلومات من أجل الحد من التهرب الضريبي أصبح أحد أهم الخطوات في إطار محاربة تبييض الأموال والجريمة المالية. حيث أن تبادل عبر الحدود لمعلومات دافعي الضرائب من الإدارات الضريبية، إذ قد تطلب إدارة الضرائب معلومات محددة عن حالة معينة من ولاية قضائية أخرى. عندما يحدث هذا، يعرف باسمEOI (Exchange of Information) عند الطلب”.
معيار الإبلاغ المشترك (Common Reporting Standard – CRS) هو معيار معلومات للتبادل التلقائي للمعلومات (Automatic Exchange Of Information – AEOI) في ما يتعلق بالحسابات المالية على المستوى العالمي، بين السلطات الضريبية، والتي طورتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (Organization for ExonomicCooperation & Development – OECD) في عام 2014″.

أسوم
ما هي الأسباب أو الأخطاء الاقتصادية التي أودت بنا إلى هنا؟.
يعتبر المحلل الاقتصادي رامي أسوم، أنّ من أهم الأسباب هو “اعادة التوزيع السلبي للثروة خلال السنوات الثلاثين الماضية، إضافةً الى التهرب الضريبي والسياسات الضريبية غير العادلة التي تؤدي إلى فروقات بين أفراد الشعب”.

“لبنان في قعر دول العالم من حيث نسبة الواردات التي تتأتى من الضرائب نسبة للناتج المحلي الخاص به، والتي كانت تبلغ سنة ٢٠٠٠ نحو ١٣ في المئة ووصلت عام ٢٠١٨ إلى ١٥ في المئة أي أن الدولة اللبنانية تجبي القلة القليلة من الضرائب حتى تمول مشاريعها ونفقاتها”.
يشير أسوم إلى أنّ “النسبة الطبيعية في بلدان العالم تبلغ بين ٤٠-٥٠ في المئة، وفي بلدان العالم الثالث تبلغ بين ٢٠-٣٠ في المئة، لكن لبنان من أقل دول العالم بهذه النسبة وهذا دليل على فشل الدولة اللبنانية على مر تلك السنوات”.

“لدينا طريقتان لتمويل مشاريع الدولة ونفقاتها: إما عن طريق الضرائب أو عن طريق الاستدانة، عادة يتم تمويلها عن طريق الضرائب والاستدانة معًا ولكن، بطريقة متوازنة فالدولة اللبنانية والحكومات المتعاقبة التي أتت بعد اتفاق الطائف ذهبت للاستدانة فقط وأغفلت دور السياسات الضريبية الصحيحة بتشجيع الاقتصاد الحقيقي وتوزيع الثروة بطريقة متوازنة لكل أفراد الشعب”.

يقول أسوم “ثمّة دراسات عدة صدرت في الآونة الأخيرة تقول لو أن السياسات الضريبية طبقت بشكل صحيح منذ عام ٢٠٠٠ ولليوم لكان لدينا كل سنة زيادة بمعدل ٨ في المئة من الناتج القومي مما كان سيُغنينا عن الاستدانة ولم نكن لنصل إلى ما وصلنا إليه ولو بالفساد الموجود الآن”.

التحرر الضريبي
“التحرر الضريبي في لبنان كان يتم على مرحلتين أولها عن طريق القانون والذي لا يفرض ضرائب صحيحة على أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة والطريقة الثانية عن طريق السرية المصرفية والتي لم تعد تستعمل في العالم حيث أن سويسرا التي اخترعتها تخلت عنها وأبقت عليها فقط للأجانب ورفعتها عن أي مواطن سويسري ومايحصل اليوم في لبنان هو العكس تمامًا”.
يأسف أسوم، لمفهوم تطبيق السرية المصرفية في لبنان، “السرية المصرفية لدينا في لبنان تطبق بطريقة مؤذية، حيث إنها تطبق على اللبنانين فقط وليس على الأجانب وذلك لإذعانه لاتفاقيتي Fatca و AEOI والتي تسمح لهم بالإطلاع لحسابات اللبنانيين أي أن هذه السرية المصرفية باتت سرطانية ومضرة، لأنها تمنع الدولة اللبنانية من الاطلاع على حسابات الشركات التي تربح بشكل كبير ولكن لا تصرح بها، وأصحاب المهن الحرة بأرباحهم الكبيرة.
الطريقة الثانية هي عدم تطبيق قانوني Fatca و AEOI من قبل لبنان والسير في الاتجاه المعاكس”.

ماهو النفع من تطبيق هذه الاتفاقية؟
“كل المواطنين اللبنانيين لديهم اموال في الخارج ولبنان لا يعلم بها وبعض هذه الأرباح يجب ان تخضع لضريبة الدخل.

خلاصة هذه الاصلاحات الضريبية يمكن أن تقاد بالقانون، ولو ان الكثير يقول انها لا معنى لها لان تطبيقها سيكون فاسدًا فهذه حجة فقط، فإذا وضعنا ضريبة ٢ في المئة على الثروة حتى لا نعطي لحيتان المال الحق بتكديس الثروات”. يختم أسوم كلامه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى