مقالات مختارة

العدالة الانتقائية طريق الفوضى

الشمال نيوز  – عامر الشعار

العدالة الانتقائية طريق الفوضى.


أحمد ضاهر

في لبنان تبدو العدالة وكأنها تُطبَّق بمعايير مزدوجة. فمن قتل الضابط الشهيد سامر حنا ما زال حرًّا طليقًا، ومن اغتال اللواء الشهيد وسام الحسن ومن اغتال الرائد الشهيد وسام عيد بقيت الحقيقة الكاملة حول جرائمهم غائبة، فيما يُلاحق ويُتَّهَم بالإرهاب من طالب بدولةٍ حرّة مستقلة، وحصر السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية، ورفض سلاح الميليشيات وأحكام المحكمة العسكرية التي يعتبرها كثيرون جائرة وغير مختصة.
المفارقة الكبرى أنّ من قاتل في سوريا وشارك في القتل والتهجير يُقدَّم بصفة “المقاوم”، بينما من ناصر الثورة السورية، أو آوى المهجّرين، أو عبّر عن رأيه دفاعًا عن المظلومين يُوصم بالإرهاب والتطرف. فأي عدالة هذه؟ وأي دولة يمكن أن تقوم في ظل هذا التناقض الصارخ؟
إنّ لبنان لا يُحكم بالغلبة ولا بسياسة كسر فريقٍ لفريق، بل بالتوازن والشراكة وصيغة “لا غالب ولا مغلوب”. أما استمرار استهداف فئة معينة واستضعافها فلن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان والفوضى، وعندها لن يبقى وطنٌ يتساوى فيه المواطنون بالحقوق والواجبات، بل ساحة مفتوحة للانقسام والانهيار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى