جبل نفايات طرابلس

الشمال نيوز
— جبل نفايات طرابلس ، أهمال يراكم مخاطر والمواطن يدفع ثمن موته .
تتدحرج نحو الهاوية أوضاع الخدمات الصحية في المدينة وتنتشر اﻻمراض كالطفيليات في الهواء والماء والتراب ، يندر أن تجد مقيما في المدينة يتمتع بصحة جيدة ، اﻻوساخ المنتشرة مقززة وتبعث على الغثيان وجبل النفايات الجاثم على صدور أبناءنا صار من يوميات الحياة تتكيف معه ومخاطره الفصول ، وكأنه المعلم السياحي الوحيد الذي أهدته الطبقة السياسية في المدينة ﻷهلها البسطاء الطيبين ، حتى المستشفيات لم تعد قادرة على تحديد أنواع اﻻمراض والفيروسات المتنقلة المولودة كل يوم ، اﻻمراض السرطانية تتغلغل بين الناس بوتيرة متصاعدة واﻹختناقات والربو والحساسية المؤذية لﻷجسام ..
– اﻷضرار البيئية الناجمة عن المكب معروفة لدى الجميع ، مجالس بلدية تعاقبت على المدينة منذ عقود ، ولم يستطع أي منها إنهاء معانات المدينة مع جبل نفاياتها الذي أستمر بالتضخم طوﻻ وعرضا وارتفاعا ، وبالتالي تفاقمت نتائجه البيئية السلبية على الهواء واﻻنسان والثروة السمكية والتنوع البيولوجي ، إلى درجة أصبح المواطن وحده الضحية الوحيدة الذي يحاول بث أكسير مناعة ذاتية لحواسه وجسده مع إن كل محاوﻻته المتكررة لم يكتب لها النجاح .
والنفايات المتراكمة تنفخ في صحته أمرضا متنوعة وجبل نفاياتنا قنبلة بيئية وبائية تتهده باﻻنفجار بأي لحظة ، الطبقة السياسية في المدينة تتجاهل مخاطره وموقعه الحساس بجوار المسلخ الحديث وسوق الخضار الجديد وبجوار المنطقة اﻻقتصادية الحرة ، وعلى بعد أمتار من مقر أتحاد بلديات الفيحاء ، الذي ﻻهم له سوى أبرام العقود والمناقصات ..
كلهم في المسؤولية سواء والجميع على ىبينة من واقعه المأزوم ، وﻻزال على الرغم من المحاولة الخجولة لتشغيل معمل الفرز ، يستقبل كل أشكال النفايات الصلبة الكيميائية والطبية والمنزلية ومخلفات المصانع التي تنتهي كلها عن هذا الجبل وتتطاير إضافة الى سحب مصحوبة بروائح كريهة وملوثات للبيئة واﻻنسان ولصحته ومؤذية للحياة بشكل عام كما ينزف بأتجاه البحر سوائل ونفايات صلبة ، كمية غاز الميتان مع ارتفاعه المتزايد أصبحت من الخطورة التي تهدد السﻻمة العامة ، ويهدد تناميها بأنفجار مخيف للجبل ، ومن أخطاره إضافة الى تلوث الشاطىء أنتشار القوارض واﻻفاعي والجرذان ، أنه مكب من العوادم خصوصا مع بدء فرز جزء من النفايات الوافدة ، فإلى أي مدى يستمر أستهتار المسؤولين بحياة المواطنين ، لقد بلغ اﻻهمال الزبى وﻻيمكن السكوت عنه فالنفايات تهدد بإبادتنا باﻻوبئة واﻻمراض وتلوث شواطئنا ..
كفى سكوتا ولنعمل معا لتخليص طرابلس من الكارثة البيئية وليكن قرارنا إزالة المكب الجاثم على صدر مدينتنا ….
رضوان ياسين