بلديات ومخاتير

بلدية طرابلس أطلقت دورة تدريبية لإنشاء مركز لفرق متطوعي التدخل والمستجيب الأول في ابي سمراء

الشمال نيوز – عامر الشعار

محمد سيف 2021/12/22
بلدية طرابلس أطلقت دورة تدريبية لإنشاء مركز لفرق متطوعي التدخل والمستجيب الأول في ابي سمراء

أطلق رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، الدورة التدريبية الأولى للمتطوعين ضمن الخطوات العملانية لتأسيس فرق التدخل الأول أو المستجيب الأول في أحياء طرابلس، وذلك في غرفة عمليات لجنة إدارة الكوارث حديقة الملك فهد في المدينة.
حضر الحفل الى يمق، رئيس لجنة إدارة الكوارث في البلدية جميل جبلاوي، مستشار رئيس البلدية الأمني العميد عبد الله مواس،
مفوض عام إتحاد كشاف لبنان مفوض عام الكشاف العربي القائد سعيد معاليقي، مدير جهاز الطوارئ والإغاثة المهندس محي الدين قرحاني، رئيس لجنة إدارة الكوارث امين العلاقات العامة في الكشاف المسلم القائد محمد العمري، عضو لجنة إدارة الكوارث في بلدية طرابلس الأستاذ وليد الحمصي، إضافة الى قادة وجوالة من الكشاف المسلم والكشاف العربي
ومتطوعي جهاز الطوارئ والإغاثة.

جبلاوي
في البداية، تحدث جبلاوي، فقال :” بعد الاجتماع الذي ترأسه الدكتور يمق، في مكتبه في القصر البلدي، والذي تم تخصيصه للتباحث في السلامة العامة في طرابلس لاسيّما مسألة الإطفاء في المدينة، وبناء على قرار المجلس البلدي بتشكيل فرق تدخل أول أو مستجيب أول في أحياء طرابلس، بهدف الوصول الى موقع اي حادث طارئ خلال دقائق حفاظا على أرواح وسلامة وممتلكات أهالي طرابلس، على أن يكون أول فريق من المتطوعين لتأسيس مركز التدخل والمستجيب الأول في ابي سمراء، ويتبع ذلك إطلاق دورات لتأسيس مراكز في مختلف أنحاء طرابلس بناء على دراسات لتغطية كامل مناطق المدينة”.

يمق
بدوره، رحب الدكتور يمق بالحضور، وخص المتطوعين ب “الشكر والامتنان لتصديهم لمهمة إنسانية في ظروف استثنائية صعبة”.
وقال :” تأتي فكرة إطلاق التدخل الاول والمستجيب الاول مع واقع اجتماعي صعب، وتدني معظم خدمات الدولة والارتفاع الجنوني لأسعار معظم الأساسيات الضرورية للعيش الكريم، والكل يعلم ان طرابلس مدينة كبرى وفيها مناطق متباعدة، وتشهد يوميا أزمة سير خانقة، وحياة الناس وممتلكاتهم وسلامتهم أمانة في اعناق الجميع، لهذا اتخذ المجلس البلدي قرارا بإنشاء مراكز للتدخل والمستجيب الاول انطلاقا من ابي سمراء وصولا الى القبة ومختلف مناطق طرابلس بالتعاون مع متطوعين كشفيين من جمعيات فاعلة وجهاز الطوارئ والاغاثة والأجهزة الطبية والصحية الاخرى، من أجل تلبية نداءات المواطنين عند الضرورة للإنقاذ والتدخل في اي أمر بإشراف رئاسة البلدية ولجنة إدارة الكوارث في بلدية طرابلس”.
اضاف :” نحن لسنا ضد احد في المدينة او في مدن إتحاد بلديات الفيحاء، وحتما سنكون الى جانب اي جمعية او جهة تعمل لطرابلس، والحمد لله الخير في طرابلس كثير، وعلينا العمل للاستفادة المشتركة من كل الجهود، ولا اخفي عليكم استقبلنا في البلدية وفدا من داعمي قوى الأمن، وقبله استقبلنا وفدا من متقاعدي قوى الأمن ضباطا ورتباء وافرادا، والفريقين ابدوا الاستعداد لمساعدة البلدية والمدينة خلال هذه الفترة الحرجة التي نمر بها لايجاد حلول ممنهجة للحد من التعديات والسرقات، والكل يعلم اننا ضد الأمن الذاتي ومع الدولة والامن الوطني والانتظام العام، لكن للأسف في طرابلس وكل لبنان الإمكانيات غير متوفرة للأجهزة الأمنية وبالتالي في مكان ما هناك خلل في ضبط الأمور، ولهذا نحن نسعى لايجاد السبل المناسبة لضبط الامن وتلبية الاحتياجات الغذائية والاجتماعية والعمل للحد من الكوارث والحرائق، لا سمح الله عند وقوعها، علينا الاستعداد لذلك بكل الطرق، صحيح اننا لا نملك كل المعدات والامكانيات لكن بوجود الجهوزية البشرية تنظيميا وبدنيا نتمكن من الحد من هذه الازمات وتداعياتها، لدينا سيارتا إطفاء تقدمة المانية بمساعدة السفير الدكتور مصطفى أديب، واتخذ المجلس البلدي قرارا باعارة الاليتين لفوج إطفاء طرابلس، الذي نكن له كل محبة واخوة وليس لدينا أي شك باخلاص رجال الفوج، وحبهم للعمل، هم أبناء بلد ويعملون بجد وهمة عالية، وعندما قلنا اننا نعمل لتعزيز قدرات الفوج، صدر رد من قيادة الفوج ولم نرد على الرد، نحن لم نقل هناك تقصير من فوج الإطفاء، نحن أشرنا الى عدم وجود إمكانيات، وهم يقرون بذلك، المفروض على من هم يديرون الفوج في إتحاد بلديات الفيحاء تأمين المستلزمات والامكانيات للفوج، اذا فقد الدعم الفعلي للفوج بالتجهيزات والامكانيات كيف يتمكن الأشخاص من تأدية دورهم؟ نؤكد ان رجال الاطفاء في الفوج ليسوا مسؤولين عن التقصير، كلامنا لم يكن يوما للاساءة بل نيتنا وعملنا لإيجاد حلول للمدينة وأهلها، هناك تقصير وإهمال من المسؤولين في الدولة وفي رئاسة الإتحاد، ومع الأسف تعلمون ان طرابلس ومحيطها وكل الشمال محرومة ومهملة، عندما يتركون فوج الإطفاء لمصيره، اكيد لن يتمكن من تلبية نداءات الاستغاثة، وعندما يقول قائد الفوج، انه قدم العديد من الكتب يطلب فيها اليات ومساعدات ومعدات ولم يستجب احد لطلباته، فنحن هنا لا نحمل المسؤولية للعناصر قيادة وافرادا، بل لرئاسة الاتحاد والمعنيين في الدولة، وليس لدينا شك باخلاص رجال الإطفاء وتضحياتهم الجسام، ومجلس بلدية طرابلس كرم شهداء الإطفاء والجرحى خلال الأحداث، رجال الإطفاء هم أناس ضحوا بدمائهم وكانوا في كل الظروف الى جانب اهلهم في طرابلس وكل مدن الإتحاد، كل الشكر لعناصر فوج الإطفاء ولن يتمكن احد من الاصطياد بالماء العكر”.
وأوضح :” نحن الان بصدد إطلاق امر مهم لطرابلس، هو عمل تطوعي من عناصر وشباب من أبناء ابي سمراء، ونعمل ليمتد العمل الى مختلف مناطق طرابلس، والى كل لبنان عند نجاح الفكرة، المطلوب هنا التطوع من الجمعيات الكشفية وجهاز الطوارئ والإغاثة والجمعيات الرياضية والخيرية، وكل الجمعيات التي تملك عنصر الشباب، لا احد مستثنى من هذا العمل التطوعي الإنساني حتى لجان الأحياء في المناطق الشعبية كلهم لديهم تضحيات وكلهم مدعوون، نحن اذا اردنا ردع الفاسدين والمعتدين على أملاك الناس والسارقين، علينا العمل من خلال هيكلية منظمة في كل المناطق، وهذا يتطلب الاعداد الجيد والتأهيل للقيام بواجب إنساني وعدم تعريض المتطوعين للأذى، من يقوم بالسرقة ليس من الفقراء، الفقير الشهم لا يسرق وهو عفيف النفس لكنه بحاجة للقمة العيش، البعض يمتهن السرقة باسم الفقر والفقراء، هولاء يجب ردعهم، والردع يمكن ان يتم من خلال هذا العمل في المناطق وتحديدا المناطق الشعبية، ومع حراسة منظمة بعيدا عن صراعات تعرض الناس للأذى، ولمن يريد الاصطياد بالماء العكر هذا ليس امنا ذاتيا. نحن نعلم ان عصابات السرقة منظمة ومتدربة افضل بكثير من إمكانيات المواطنين، لهذا نعمل على الاعداد الجيد في كل منطقة”.
وتحدث عن دور شرطة البلدية وامكانياتها، فقال:” عمل شرطة البلدية بحسب نظام الشرطة محدود، وهناك نقص في العديد والمعدات، يصوبون على شرطة البلدية ويستبعدونها في التنسيق الأمني، قبل فترة انعقد مجلس امن فرعي في السراي، لم تدع شرطة البلدية، كيف يمكن تحميل شرطة البلدية المسؤولية اذا لم يدعو للتنسيق والتشاور مع القيادات الامنية الفاعلة، هذا الامر يؤشر لأمرين، إما عدم وجود الثقة بالبلدية، والامر الثاني انهم ليسوا بحاجة للشرطة. واذا لم يكن لهم ثقة بالبلدية فهذه مصيبة فالشرطة من أبناء طرابلس ومن يقصر منهم يحاسب. واذا لم يكن هناك حاجة للشرطة، فالمفترض ان يكون أمن طرابلس مضبوط، وللأسف امن طرابلس غير مضبوط وكل يوم هناك سرقات واعتداءات، حتى أسوار الحدائق في ابي سمراء وغيرها وأبواب المساجد واملاك الكنائس تسرق، نحن رفعنا أسوار حديدية من بعض حدائق المدينة قبل سرقتها، هذا الامر يفرض علينا العمل والاستعداد كما قلت، انطلاقا من هذه الفكرة، وبإذن الله ستنجح الفكرة من ابي سمراء، وستلفت الأنظار واذا تمكننا من تقديم القليل تنظيميا وبدنيا سيلتفتدك الجميع في المدينة الى عملنا، والكل ينتظر عمل مشترك من البلدية وتحديدا الجمعيات الكشفية والأندية الرياضية والصليب الأحمر وجهاز الطوارئ، وعند وقوع اي حدث او كارثة طبيعية الكل يهب للإنقاذ مع الأجهزة الطبية والجيش والقوى الأمنية، ولهذا التدريب والاستعداد للهيئات يتم قبل وقوع الحدث، وهذا الامر من إستعداد وتطوير قام به جهاز الطوارئ منذ سنوات، وعلى الجمعيات أيضا الاستعداد والتدريب سواء في المخيمات الكشفية او في دورات تدريبية تخصصية لاعداد الفرد والمجموعات”.
وقال :” المطلوب إيجاد حل لبلدية طرابلس وتحريرها باي شكل، ضمن القانون لتتمكن من تلبية متطلبات دوائرها ومصالحها وورشها، وحاجيات المواطنين، لا يمكن معاملة طرابلس كمعاملة قرية في الريف، طرابلس مدينة كبرى ومتطلباتها كثيرة، ونحن كمجلس بلدي سنقوم بواجبنا كما يجب، المطلوب قرار من الدولة وتحديدا من رئاسة الحكومة وزارة الداخلية، من اجل استثناء طرابلس والمدن الكبرى من المركزية الإدارية، عبر إيجاد طريقة ما نتمكن من خلالها العمل في ظل انهيار سعر الليرة وإرتفاع سعر الدولار، حيث تحولت اموالنا في مصرف لبنان من المليارات الى الفرنكات، لا أحد من التجار او المتعهدين مستعد بيعنا او العمل معنا لان معاملاتنا بالليرة وهم يريدونها بالدولار”.
ووجه يمق نداء الى” رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، الذي نحبه ونحترمه وهو احد أبناء طرابلس، وأيضاً لوزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي ابن طرابلس، نأمل منهما العمل لإيجاد حل استثنائي لبلدية ومدينة طرابلس، لكي نتمكن من تقطيع المرحلة الحرجة، فأي معاملة يوقفها الروتين بدءا من المراقب، نحن مع المراقبة والمحاسبة، لكن مع استثناء يمكننا من الصمود والقيام بواجباتنا، مثلا دفاتر الشروط تسعر بالليرة اللبنانية والتجار يريدون العقد بالدولار، والسؤال من يملك الحل لهذه المشكلة؟ كيف يمكننا العمل؟ المواطن يرى التقصير من رئيس البلدية ومن المجلس البلدي ومن الموظفين والعمال، نحن نقوم بواجباتنا عندما تكون الأمور “مسهلة”، رئيس البلدية في البلدان المتقدمة في تركيا وأوروبا هو الآمر الناهي، ولديه صلاحيات، اما في لبنان مراقب مالي يوقف اي عمل للبلدية، وعلينا كرئيس أخذ الاذن مسبقا من جهات الوصاية وغير ذلك كثير، نحن كرئيس ومجلس بلدي سنسير باي عمل او امر فيه مصلحة المدينة ومصلحة مواطنيها، ودعمنا من الله أولا ومنكم ومن كل الشرفاء وهم كثر في طرابلس”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى