منجد يستغرب غياب وتقاعس بعض القوى المحلية عن القيام بدورها النقابي والنضالي

الشمال نيوز – عامر الشعار
إستغرب رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي صفوج منجّد في بيان بإسم الهيئات الثقافية في طرابلس والشمال، حالة غياب وتقاعس بعض القوى المحلية عن القيام بدورها النقابي والنضالي والجماهيري في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد وبصورة خاصة مدينة طرابلس ومناطق شمالية عدة مما دفع ببعض القوى والفئات إلى محاولة تعبئة الفراغ من خلال أعمال غوغائية مستفيدة من تراجع الوحدات الأمنية عن القيام بدورها المطلوب.
أضاف: لقد مرت طرابلس في السابق في ظروف وأوضاع مأساوية ومؤلمة أشد وأدهى وبصورة خاصة خلال المرحلة التي سُميت ب” حرب السنتين” ولكن طرابلس وأهل الفيحاء الذين إنصرفوا إلى النضال في صفوف القوى الوطنية، نظموا صفوفهم لملاحقة وتأمين الإحتياجات الحياتية والمعيشية والطبية ففي حين إنتقل بعضهم إلى الخارج لتأمين هذه الإحتياجات كان آخرون ينظمون التحرك المحلي فغابت” طوابير” الخبز والمحروقات والغاز وحلّ مكانها سعي الجميع لمساعدة المحتاجين وتأمين حاجياتهم بتعاضد وإنسانية وتنظيم ولم تشهد المدينة أيّ مظهر من مظاهر طوابير الذل والفساد والإحتكار، ونجح “التجمع الوطني للعمل الإجتماعي” الذي ضمّ نقابات المهن الحرة والإتحادات العمالية والطلابية والتعليمية و173 هيئة وناد وجمعية ثقافية وإجتماعية ورياضية ولم يسجّل على مدى أكثر من سنتين (أي ضربة كف)خلال تأمين هذه الحاجيات.
وقال: ولا ننسى في هذا المجال دور الأحزاب والقوى الوطنية والتقدمية والمؤسسات البلدية والرسمية التي تجمعت في إطار (هيئة التنسيق الشمالية) برئاسة الرئيس المغفور له الشهيد رشيد كرامي.
وتساءل: أين نحن اليوم من كل هذا الإرث الحضاري بالرغم من آلامه وأوجاعه؟ وصحيح أن طرابلس قد شهدت خلال الأيام القليلة الماضية إجتماعات على قدر كبير من المسؤولية ولكن المدينة تحتاج في هذه الآونة الخطيرة أكثر من خطاب أو تصريح، فالمطلوب النزول إلى الأرض لمعالجة ما يحصل من ذل وما يقع من أحداث دامية ويذهب ضحيتها ويسقط أكثر من عشر ضحايا يوميا ما بين شهيد وجريح والمؤسف أنّ غالبيتهم لا علاقة لهم بهذه الأحداث فبعضهم يسقط مضرجا بدمائه نتيجة السلاح المتفلت والرصاص الطائش.
وتابع: والأدهى من كل ذلك حالة الرعب التي تسيطر على أحياء عديدة من المدينة يوميا بعد العاشرة ليلا وفي وقت تعاني منه طرابلس بكل أحيائها ومناطقها وشوارعها من إنقطاع التيار الكهربائي الأمر الذي يتيح لبعض المجموعات والغوغاء إستغلال الظلام للقيام بأفعال مستنكرة بإستخدام السلاح الأبيض والسلاح الحربي ايضا لتنفيذ عمليات النصب والإحتيال وتهديد وإطلاق النار بإتجاه المارة وركاب السيارات بغية الإستلاء على أموالهم وحليهم واجهزة هواتفهم وبث الرعب في شوارع المدينة.
أضاف: ما ذكرناه آنفا ليس مشاهد من افلام رعب او حروب عصابات إنه تصوير( غير دقيق) لحوادث الفلتان الأمر الذي يدفع بنا للتساؤل بمرارة وبصراحة إلى متى السكوت عن عدم الحضور الأمني الفاعل لضبط الوضع في المدينة ؟ وأين هي الحواجز الأمنية الثابتة والدوريات الراجلة والسيارة من قبل الجهات المكلّفة بحفظ الأمن من جيش وقوى أمن داخلي ؟اين هي الجلسات الطارئة والعاجلة من قبل مجالس الأمن الفرعية في الشمال؟ وما مصير قراراتها على ارض الواقع ؟ .