اخبار لبنان ??

طرابلس سيدة الإنتفاضة

الشمال نيوز – عامر الشعار

طرابلس سيدة الإنتفاضة

بقلم :أماني نشابة ٢٣_١٠_٢٠١٩

اندلعت الإنتفاضة وللمرة الاولى، ضجت الشوارع ،تحولت الى ساحات الى هتافات، وعلم لبنان يرفرف بين ايادي المتظاهرين في جميع المحافظات.
نعيش الانتفاضة الجماهيرية، مهما تكن نتيجة المظاهرات التي انطلقت فإن البلد قد دخل بتلك الانطلاقة، عصراً جديدا قد لا تتضح ملامحه إلا بعد فترة. غريبا على مثل هذا النمط من الثورات انها لم تكن تابعة ومقلدة لأحد. وفي الحالتين، انها الثورة السلمية والمسار الديمقراطية.
اما المفاجاة تتفجر الثورة من مدينتي ومسقط رأسي طرابلس في طليعة المدن ،كانت تلك أول مرة أشتمّ فيها رائحة الغاز المسيّل للدموع.
انتفاضة شعبية احتفالية خالية من العنف.
فالمدينة التي شُبِّهت بـ»قندهار» على مدى السنوات الماضية، وسيمت بصفتي الإرهاب والتطرف، وأُغرقت في معارك المحاور بين «أشقاء »، لم يرَ وجهها كثيرون ولم يتعرّفوا إلى أهلها أو يتذوّقوا حلوياتها. لم يدخلوا في زواريب أحيائها وشوارعها وأسواقها، ولم يُشاهدوا مغيب شمسٍ عن شاطئها.
التغير الجذري الذي عاشته طرابلس
هل سيدخل كتب التاريخ باعتباره نقطة تحول ولكن ما زال غير واضح ما إذا كانت نقطة التحول هذه ستدخل التاريخ باعتبارها انتقاضة أدت إلى تغيير النظام، أم باعتبارها ثورة أحدثت للتعبير عن الرأي فقط .
خرجوا يهتفون بسقوط النظام يهتفون ضد الغلاء والجوع يطالبون بفرص العمل……
لم يتوقف تدفق الناس حتى ساعة متأخرة من الليل، بالرغم من أن معظم الطرقات قطعت بالاطارات المشتعلة كأن طرابلسيون كانوا ينتظرون من يشجعهم على النزول والاحتجاج، او كأن القهر الاقتصادي والاجتماعي، الذي وصل بين غالبية المواطنين على اختلاف طوائفهم، انفجر في الوقت ذاته.
هناك شيء واضح الصدق في تعبير الناس عن وجع حقيقي وعميق لم يعد ممكناً احتماله. الهتافات غاضبة وعفوية فأضات ساحة النور بغضب أبنائها، مزّقوا صور الزعماء التي حملتها جدران طرابلس .
طرابلس تغيرت لم تعد تلك الصوت الصامت طرابلس تأخذ جرعة أوكسجين وتنتفض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى