اخبار لبنان ??

المؤتمر الشعبي اللبناني: كمال شاتيلا رحل بالجسد وحضوره مستمر بالفكر و التجربة النضالية

الشمال نيوز  – عامر الشعار

*المؤتمر الشعبي اللبناني: كمال شاتيلا رحل بالجسد وحضوره مستمر بالفكر و التجربة النضالية*

كان يوم 26-5-2023 يوم حزن ثقيل الظلّ على العروبيين والناصريين، فقد كان فيه رحيل المناضل المشهود له بالفكر المتنوّر، والتحليل السياسي العميق، والقدرة على الاستشراف المستقبلي، مع شجاعة في الموقف والقرار ، إنّه الرجل المعطاء الأخ المرحوم كمال شاتيلا، لكن الواقع يفيد أنّ الرمز المناضل رحل بالجسد، و هو باقٍ في ساحات النضال بفكره، ومواقفه، وباعه الطويل في العمل الوطني، والاجتماعي، والثقافي، فالتزامه حاجة ملحّة للأخذ به اليوم لجهة الوحدة الوطنية، والمواطنة، في رحاب العروبة الحضارية الجامعة.

وعشية الذكرى الثالثة الموجعة توقّف منسّق عام المؤتمر الشعبي اللبناني و اتّحاد قوى الشعب العامل الدكتور عدنان أحمد بدر الذي واكب المسيرة منذ انطلاقتها الأولى، أمام المناسبة، وتوجّه للأخوات والإخوة أعضاء المؤسسات التي أطلقها الأخ الرمز كمال شاتيلا والمسماة المؤسسات الاتحادية، وفي مقدّمتها هيئة الإسعاف الشعبي التي أحدثت تحولاً كبيراً ونوعياً في مشروعية وضرورة العناية بصحة المواطن، ونلفت إلى أنّ ما أنجزته الهيئة، كان وما زال بمؤازرة الأخوة في المناطق، وكذلك التوجيهات والتعليمات المركزية ذات الصلة.

وقال بدر: نعلن الوفاء للأخ الرمز ومسيرته، ويعدّ الوفاء أساساً لاستمرار بناء اتّحاد متماسك تسوده الثقة والاخوة وذلك عشية انقضاء العام الثالث على رحيل مربي الأجيال، والنموذج في العطاء والتضحية، وعلى رحيل المفكّر، والمنظّم لإدارة الشباب وتثمير حماسه، والعاشق للعمل الشعبي، والرابط نضالياً ما بين العاصمة وبقية المحافظات، انطلاقاً من أنّ ظلم النظام القديم بالحرمان والإهمال، توزّع من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، إنّه الأخ القائد كمال شاتيلا.

وأضاف بدر: نعلنها تحية وفاء صادقة لروحه الطاهرة، ولإرثه الفكري والإداري والتنظيمي والاستراتيجي، ونقول إنّ الوفاء لما تقدّم، سيكون ديدننا في كلّ المراحل والظروف.

وأكّد بدر على الاستمرار في المسيرة، حيث لا يقوم الوفاء الجدي القابض على الجمر، إلّا باستمرار العمل والكفاح الاتحادي، وذلك بإدارة مجموعة من الاخوة الاتّحاديين البارّين بقَسَمهم، والثابتين على التزامهم، وسائر الاخوة الناشطين الذين يناضلون على امتداد مساحة الوطن.

وقال بدر إنّ هؤلاء الاخوة الاتحاديين يشكّلون اليوم القاعدة الرئيسية للوفاء لروح الأخ كمال شاتيلا الطاهرة، والوفاء للمؤسسة الاتحادية بكل فروعها، والوفاء لأرواح الشهداء من الإخوة والأخوات والذين سبقونا بالرحيل إلى الرفيق الأعلى، والوفاء المسلكي الذي ورّثه الاتّحاد لمحيطه السياسي والوطني والشعبي، حيث بات يضرب به المثل.

وذكّر بدر بشعار “يد اللّه مع الجماعة”، حيث أنّ التحديات التي نواجهها تؤكّد لنا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أنّ الفردية مآلها الأفول، وأنّ “يد اللّه مع الجماعة” ليست مجرّد شعار نرفعه، بل هي قاعدة نضالية وشرط أساسي لثبات المؤسّسات الاتحادية بعد رحيل الأخ كمال؛ فبالعمل المشترك، والشورى، وتضافر جهود المخلصين والبارين من الإخوة والأخوات، نتحصّن ضدّ التفرقة.

وقال بدر: إنّ الدفاع عن القضية الفلسطينية ونصرتها كان علامة فارقة في أدبيات ومواقف الأخ الرمز كمال شاتيلا ومنها: “لقد كان إيمان “اتّحاد قوى الشعب العامل” ولا يزال أنّ الاستيطان الصهيوني في أرض فلسطين، لا يمكن طرده وتفكيكه إلا بالقوّة القومية المسلّحة والمنظّمة.”

وختم بدر بيانه قائلاً: إنّنا إزاء ما نعيشه اليوم من عدوان وحروب واستهداف للكيانات الوطنية العربية، نسترشد بما صدر عن الأخ الرمز كمال شاتيلا بهذا الخصوص: “إذا كانت الإدارة الأمريكية المتصهينة تريد تفجير الفتن الطائفية، والمذهبية، والعرقية لتقويض الكيانات الوطنية للأمة، فإنّ ردّ شعبنا هو التمسّك بوحدته الوطنية،… فلنعزّز إيماننا الديني، ولنعمّق التزامنا بهويتنا العربية المستقلة وليكن شعار التضامن العربي فوق أي شعار، دفاعاً عن الدين والمقدسات…”.

*مكتب الإعلام المركزي في المؤتمر الشعبي اللبناني*

الثلاثاء ٢٦-٥-٢٠٢٦

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى