الوزيرة خيرالله الصفدي: تمكين المرأة المعنفة اقتصاديًا يساعدها

الشمال نيوز – عامر الشعار

الوزيرة خيرالله الصفدي: تمكين المرأة المعنفة اقتصاديًا يساعدها
على الانخراط في المجتمع واتخاذ القرارات الصائبة
أطلقت وزيرة الدولة لشؤون التمكين الإقتصادي للنساء والشباب فيولات خيرالله الصفدي الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء ظهر اليوم، والتي كانت قد أعدّتها وزارة شؤون المرأة بالشراكة مع الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا (الإسكوا ) وصندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان UNFPA، وبمشاركة ممثلين/ات عن الوزارات والمؤسسات الحكومية، السفارات وممثلين/ات عن منظمات المجتمع المدني في أوتيل راديسون بلو في عين المريسة.
وسبق جلسة إطلاق الاستراتيجية اجتماعات على مدى يومين للقاء الوطني التشاوري حول تقدير تكلفة العنف ضد المرأة في لبنان، عرضت خلاله نتائج تقرير العمل الميداني الذي تضمن عددًا من المقابلات مع عدد من الوزارات والدوائر ومنظمات المجتمع المدني للتعرف بشكل أفضل على الخدمات المقدّمة للناجيات من العنف والنظر في مدى توفر المعلومات والبيانات اللازمة لتقدير التكلفة الاقتصادية للعنف. وهدف اللقاء الى تحديد نطاق العمل الجغرافي، المنهجية المقترحة والخطة التشغيلية ونوع العنف الذي ستخصص الدراسة بتقدير تكلفته التي من الممكن من خلالها تنفيذ الدراسة.
وخلال حفل الإطلاق، أشارت الوزيرة خيرالله الصفدي الى ان “رسالة وزارة الدولة للتمكين الاقتصادي للنساء والشباب تأتي لتؤكد على دعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال التمكين الاجتماعي الاقتصادي للفئات الأقل فرصاً كالشباب والنساء لتطوير خياراتهم باتجاه حياة اكثر انتاجية وتحسين ظروف حياتهم ومجتمعهم”.
واعتبرت ان “غياب الاستقلالية المادية للمرأة يشكل عامة سببًا من الأسباب التي تساهم في دخولها دائرة العنف وتقليص دورها العائلي والمجتمعي فكيف بحال المرأة المعنفة حيث يأتي غياب الاستقلالية المادية عاملاً إضافيًا لإضعاف مقدرتها على التصدي للعنف وعقبة في وجه إعادة انخراطها في المجتمع ولعب دورها الفاعل فيه” لافتةً الى ان “تمكين المرأة المعنفة اجتماعياً واقتصادياً يشكل حجر أساس في مساعدتها على استعادة حياتها الطبيعية والانخراط في المجتمع واتخاذ القرارات الصائبة لإدارة حياتها” معدّدة “ما يقتضيه التمكين الفاعل للمرأة من: إعداد دورات تدريب مهني وتطوير مهارات للمعنفات، تحديد لنوعية المهن المطلوبة عبر التعاون بين الجهات الحكومية والقطاعين الخاص والعام ومنظمات المجتمع المدني، دعم المعنفات الراغبات بافتتاح مؤسساتهن الخاصة عبر توفير التدريب على إدارة الأعمال وتأمين القروض الميسرة لهن، تعاون وتنسيق بين القطاعين العام والخاص وجمعية المصارف والمجتمع المدني والجهات الداعمة لتأمين الموارد المادية والبشرية والتقنية لإنجاح جهود تمكين المرأة”.
وأكدت خيرالله الصفدي “وضع خطط قابلة للتنفيذ على المديين القريب والبعيد، تُعنى بالتمكين الإقتصادي للنساء، كي يشعرن أنهن فعلًا مؤثّرات انطلاقًا من المنزل والمجتمع الصغير إلى كل الوطن وللشباب خصوصًا والأقل فرصًا منهم لتثبيتهم في أرضهم، وجعل الوطن قبلتهم، بدل السعي وراء الهجرة”.
من جهتها، رأت مديرة مركز المرأة في اللجنة الاقتصادية الاجتماعية لغربي آسيا السيدة مهريناز العوضي إن “صياغة الاستراتيجية وخطة العمل، ولاحقا اعتمادهما، يشكلان الخطوة الأولى في مسار الوفاء بالتزامات حماية النساء والفتيات من جميع أشكال العنف المبني على عدم المساواة”، مؤكدة على “أهمية أن يتلازم هذا المسار في الفترات القادمة مع إقرار هذه الاستراتيجية من قبل السلطات التنفيذية والتشريعية وتخصيص الموارد البشرية والمالية لتنفيذ أهدافها الاستراتيجية والإجرائية وتنفيذ خطة العمل المرتبطة بها من خلال وضع آليات المتابعة والتقييم وتصميم المؤشرات التي تسمح بقياس مدى التقدم في تنفيذ الإستراتيجية ووضع آليّات التنسيق وتحديد المهمّات والأدوار، بين مختلف المؤسسات والوزارات الحكومية”.
بدورها، اعتبرت مسؤولة مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان السيدة أسمى قرداحي ان “الاستراتيجية التي تطلق اليوم تساهم بشكل أساسي في تحقيق هذا الهدف اذ انها تراعي المعايير الدولية في تغطية المقومات الخمس لمبدأ “التزامات الدولة ومبدأ بذل العناية الواجبة للقضاء على العنف ضّد المرأة” (The 5Ps of the Due Diligence Principle)، وهي الوقاية، والحماية، والتحقيق والمحاكمة، والعقاب، والتعويض على الضحايا”. كما أشارت الى “هذه الاستراتيجية والتي وضعت بالشراكة مع ممثلين عن الوزارات والادارات العامة ومنظمات المجتمع المدني تستهدف جميع النساء والفتيات المقيمات على الأراضي اللبنانية، بما في ذلك اللبنانيات والنازحات واللاجئات وكبيرات السن وعاملات المنازل والمهاجرات والسجينات وذوات الإعاقة، وغيرهن”.

وجرى خلال المؤتمر عرض منهجية وضع الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة، والاهداف الاستراتيجية والاجرائية التي تضمنتها الاستراتيجية، كما جرى عرض خطة العمل الوطنية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضدّ النساء والفتيات.

Launching of the National Strategy against Violence against Women
In cooperation with ESCWA and the United Nations Population Fund (UNFPA) in Lebanon
Khairallah Safadi: the economic empowerment of women victims of violence helps them to engage in society and make informed decisions
The Minister of State for Economic Empowerment of Women and Youth Violette Khairallah Al-Safadi launched the national strategy to combat Violence against Women, which was prepared by the Ministry of Women Affairs in partnership with the United Nations Economic and Social Commission for Western Asia (ESCWA) and the United Nations Population Fund in Lebanon (UNFPA), embassies and representatives of civil society organizations at the Radisson Blu Hotel in Ain el-Mraisseh. The launch of the strategy was preceded by a two-day meeting of the National Consultative Meeting on the Economic Cost of Violence against Women in Lebanon, during which the results of the field work report were presented, including several interviews with a number of ministries, departments and civil society organizations to better understand the services provided to women survivors of violence. The aim of the meeting was to determine the scope of the geographical work, the proposed methodology, the operational plan and the type of violence that the study will focus on to estimate the cost of the study. During the launching ceremony, Minister Al-Safadi stated that “the message of the Ministry of State for the Economic Empowerment of Women and Youth affirms the support of achieving the goals of sustainable development through the socio-economic empowerment of the less fortunate groups, such as youth and women, to develop their choices towards a more productive life and improve their living conditions.” Minister Al-Safadi added that “the absence of women’s economic independence is a reason for their infiltration in the cycle of violence and in the reduction of their role in the family and community; so what if the situation of women victims of violence is added to the lack of financial independence? This is an additional factor to weaken women’s ability to address violence, and a notable obstacle to their re-engagement in society. Also, the social and economic empowerment of women victims of violence is a cornerstone in helping them regain their normal lives, engage in society and make informed decisions to manage their lives.” Al-Safadi stressed the importance of the economic empowerment of women in order to make them feel that they have an influence at the home and in the small society leading to influence in the whole country, and to the youth in order to prove themselves in their lands instead of reverting to immigration. The director of the United Nations Economic and Social Commission for Western Asia (UN-ESCWA), Ms. Mehrinaz El-Awadi stated that “the formulation and subsequent adoption of the Strategy and Action Plan constitute the first step in the process of fulfilling the obligations to protect women and girls against all forms of violence based on inequality.” She also stressed on the importance of adopting this Strategy by the executive and legislative authorities. Also, the director of the United Nations Population Fund (UNFPA), Ms. Asma Kurdahi stated that this strategy, developed in partnership with representatives of ministries, public administrations and civil society organizations, targets all women and girls residing on the Lebanese territory, including Lebanese women, displaced women, refugees, elderly women, domestic workers, migrant women, women prisoners and women with disabilities. Overall, the ceremony included the presentation of the methodology for developing the national strategy to combat Violence against Women, the strategic and procedural objectives of the strategy, and the national Action Plan for the implementation of this National Strategy.