خاص الشمال نيوز

محمد خضر الرفاعي ..هاجر في مراكب الموت الى ألمانيا .. فمن يعيد جثمانه إلى القرنة عكار

الشمال نيوز – عامر الشعار

منذ سنتين وأكثر ، وكآلاف الشباب اللبنانيين ، الذين يعانون من البطالة وعدم تأمين الوظائف وفرص العمل في وطنهم وارضهم، قرر محمد خضر الرفاعي من القرنة عكار هو وشقيقه عبدالله أن يغامرا ويهاجرا لبنان عبر مراكب الموت مع النازحين السوريين ولكن بجوازات سفر لبنانية، وفعلا” نجحت عملية هجرة الموت بحرا” وبرا” وجوا” وحطا رحالهما في المانيا ، وافترقا محمد وعبدالله عن بعضهما ميافة أكثر من 500 كيلومترا”، وذلك بفعل الظروف والآلية التي فرضتها الدولة والمؤسسات والجمعيات الاغاثية التي تعنى باللاجئين ..

 

وبحسب رواية الأهل والمقربين لم تيسر امورهم، حيث كانت الأم تراسل ولديها ان يعودا الى لبنان، حيث كان يحضر الأهل المبلغ المتيسر عندهم لإرساله الى ولديهما للعودة إلى لبنان، وأمس فجع الأهل بخبر وفاة ابنهم محمد البالغ من العمر 26 عاما” في إحدى القرى الريفية من المانيا، وهنا كانت الفاجعة الأليمة عند الأهل الذين لا حول لهم ولاقوة، وبدأت الاتصالات ببعض المسؤولين ولكن من دون جدوى، حتى تم التواصل مع رئيس الهيئة العليا للاغاثة اللواء الركن محمد خير ، الذي تواصل مع الوالد وابدى تعاطفه والسعي الى مساعدة العائلة في استرجاع جثمان الشاب محمد الرفاعي ، حيث اكد ابن عمه خالد عبدالرزاق الرفاعي أنه لمس كل التعاطف عند اللواء الركن خير وشكره على إنسانيته، آملا” من رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري الايعاز والمساعدة في استرجاع جثمان الراحل الى لبنان.

  

أما والدي محمد فهما عاتبين على الدولة والمسؤولين وعلى الظروف التي اوصلت ولديهما محمد وعبدالله الى الهجرة عبر مراكب الموت فكانت النتيجة أن محمد توفي هناك في المانيا، واليوم العائلة تنتظر من يساعدهم في استرجاع جثمان ولدهم الى مسقط رأسه في القرنة عكار ..

من ألمانيا الى لبنان… صرخة معاناة شاب فقد شقيقه
تستمر معاناة الشباب اللبناني حتى أنها تلاحقهم الى دول الاغتراب…
عبدالله الرفاعي ومحمد الرفاعي شابان لبنانيان من طرابلس تركا لبنان بحثاً عن حياة أفضل في الخارج. فلجأا الى ألمانيا عبر البحر منذ سنتين.
منذ فترة بدأت صحة محمد البالغ من العمر 27 عاماً تتراجع، دون أن يعرف السبب؛ فيتعرض لاغماء مفاجىء، وكان رفاقه ينقلوه الى المستشفى للمعالجة.
الغريب أن المستشفى لم تتعامل مع محمد كأي مريض، فكانت تكتفي باعطائه مسكنات وعندما يستيقظ تخرجه، مع العلم أن مرضه خطير جداً وحتى الساعة لم يكتشف ما هو.
في الأمس تبلّغ الأخ الأصغر عبدالله أن أخاه محمد قد وجد ميتاً داخل منزله، واللافت أنه متوفي منذ ثلاث أيام ولم يُعلم بالأمر حتى شعر جيرانه بالأمر.
عبدالله يسكن في ولاية تَبعُد 500 كيلومتراً عن الولاية التي يعيش فيها محمد “دورتمند” أي أنه يحتاج لـ10 ساعات في القطار ليصل اليه، وهو لا يملك المال الكافي للسفر، ولا حتى لدفن أخاه.
وفي حديث مع “ليبانون فايلز” أكد عبدالله أن أخاه لم يعالج في مستشفيات ألمانيا لأنه لا يملك أوراق ثبوتية، مع أنه كان قد بدأ بالمعاملات اللازمة ليسجل في الدوائر الرسمية. كما أنه كان بحاجة لمن يبقى معه دائماً بالرغم من أنه لم يكن عاجزا ولكن مرضه كان خطيرا، وهو اليوم ينتظر النتائج الطبية لمعرفة سبب الوفاة وما كان المرض.
ولفت عبدالله الى انه لا يعلم ان كان سيستطيع أن يدفن أخاه في المانيا أو حتى ان كان يستطيع أن يأتي بجثمانه الى لبنان ليوارى الثرى بظل وضعه المالي.
عبدالله اليوم يناشد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس الحكومة سعد الحريري والمسؤولين في طرابلس لمساعدته لاعادة جثة شقيقه محمد الى لبنان. الذي تركه بسبب الفقر بحثا عن مستقبل أفضل، والذي كان يتمنى أن يعود اليه قبل وفاته بوضع أفضل وحياة كريمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى