بحسب معلوماتي البسيطة حوالي الف تاجر اققلوا متاجرهم

بحسب معلوماتي البسيطة حوالي الف تاجر اققلوا متاجرهم
كتب رائد الخطيب
بحسب معلوماتي البسيطة، أن ما يقارب من ألف تاجر طرابلسي، أقفلوا متاجرهم، وباتوا في خانة المتهمين من عدم القدرة على السداد، سواء للمصارف التي استقرضوا منها للاستثمار أو تلك المبالغ المستحقة عليهم من الشركات الموزعة، أو لمالكي المحلات، وبالتالي فإن الفوضى المالية، تجعل من سوق العاصمة عرضة للانهيار، فيما لو بقيت الدولة مكتوفة الأيدي، تنظر الى الضحية تتخبط بدمها، دون أن تحرك ساكنا، مكتفية بالنظريات والفلسفة و”بظ” الحكم و”تفقيس” المشاريع، التي لا تعدو كونها “حشو كلامي”، ومراجل في الكذب، تعريها الحقيقة والواقعات اليومية…
قبل يومين،
كان رائد خوري وزير الاقتصاد يزور طرابلس، وهو قال بأنه سيفعل المعرض والمطار والمرفأ، وأن توقيع الوزارة مع غرفة التجارة في الشمال، هي لحفز القطاع الخاص للتصدي لأزمات طرابلس الاقتصادية، لكنه لم يقل بأن الدولة استدرجت طرابلس نحو الفقر والتطرف، وأن سلوكها المعادي لاقتصاديات السوق، جعل من العاصمة الثانية، عاصمة للفقر على حوض البحر المتوسط.
لم يقل “سمي” مثلا؛ في رده على سؤالين لي حول النسبة المتوقعة للنمو للعام الجاري ب3 في المئة، كم هي حصة طرابلس منه، بل راح يقول ان النمو متدحرج ونأمل أن يصبح 7 في المئة في السنوات المقبلة، اما في عدم اقرار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فقال الوزير انه يستبق اقرار مشروع القانون العالق تقريبا منذ 10 سنوات على الاقل،…
شخصيا،
لم اقتنع بأجوبة الوزير “الاعلامية”، فكيف لمطار القليعات أن يقلع طالما، ان لا هيئة منظمة للطيران المدني، ولا دراسات حديثة، ولا أيضا بنى تحتية قد تحتاج الى 10 سنوات من الآن لانجازها، الجسر الغربي في العاصمة الثانية يؤكد أن الاهمال الرسمي، جزء لا يتجزأ من سياسات الدولة.
بل كيف الوزير سيفعل معرض طرابلس، وهذا المعرض مكبلا بالقانون 451، الذي يخول وزارته عرقلة كل الاستثمارات الممكنة ل750 الف متر مربع، ربما تكون النوايا حسنة، لكن النوايا لا تكفي وحدها، لنشل طرابلس من فقر يطال 60 في المئة من شرائحها….
كنت أتمنى
مثلا، أن ينزل معاليه الى القضايا الساخنة وفك عقدة ديون التجار، عبر ايجاد حلول سريعة، فالحركة الاقتصادية في طرابلس تعادل الصفر، وتعمق أودية الفقر التي وصلت الى اكثر من 60 في المئة، لا شيء يمنع قبل النوايا الحسنة أن نعطي أملا لتحريك الجمود المسيطر، على المبدأ الكوينزي، أي تدخل الدولة في السوق بشكل مباشر لانقاذه من الغرق، في العام 1991 نزل جورج بوش الى محلات “GS” لشراء كلسات، لتحريك مفاصل السوق المصابة بروماتيزم قلة الاستهلاك، لا شيء أيضا يمنع ان ينزل النواب والوزراء الى أسواق عزمي والميناء والأسواق الداخلية لشراء فانيلات وأحذية من النوع الوطني…ثمة تدخل للدولة يجب ان يكون مفيدا كما اعلن ذات مرة الاقتصادي المعروف جون كوينز….
