عَامِرُ الشَّعَّارُ… صَقْرُ الإِعْلَامِ
الشمال نيوز – خاص
🇱🇧🦅🌹 عَامِرُ الشَّعَّارُ… صَقْرُ الإِعْلَامِ

🌹🦅
✍️ الشاعر نبيل ويزاني العاملي
عَامِرُ الشَّعَّارُ صَقْرٌ فِي إِعْلَامِنَا
وَفِي مَيَادِينِ قَوْلِ الحَقِّ ميزانُ
أَبْيَضُ الكَفِّ، مِعْطَاءٌ لَهُ شِيَمٌ
ثابتُ العزمِ لا تُثنيهِ بٌلدانُ
وَجْهٌ مِنَ الحُسْنِ قَدْ زَانَتْ مَلَامِحَهُ
كَأَنَّهُ البَدْرُ، وَالإِشْرَاقُ تِيجَانُ
زَرْقَاءُ عَيْنَيْهِ، فِي أَعْمَاقِهَا أَمَلٌ
وَفِي نَظَرَاتِهِ لِلْخَيْرِ بُرْهَانُ
عَرِيضُ مَنْكِبِهِ، وَالعَزْمُ يَحْمِلُهُ
وَفِي خُطَاهُ إِذَا مَا صَعُبَ إِمْكَانُ
إِنْ قَامَ فِي مَجْلِسٍ أَصْغَى لَهُ أَهْلٌ
فَالصَّوْتُ وَعْيٌ، وَفِي الآرَاءِ رُجْحَانُ
صَاغَ الإِلَهُ لَهُ خُلْقًا وَمَكْرُمَةً
فَفِي سَجَايَاهُ لِلْإِنْسَانِ إِحْسَانُ
تَلِيقُ أَوْسِمَةُ العَلْيَاءِ مَنْزِلَهُ
فَفِي مَآثِرِهِ لِلْفَضْلِ تِبْيَانُ
رَجُلُ اعْتِدَالٍ، لَا يَسْعَى لِمَنْزِلَةٍ
وَلَا يَحِيدُ عَنِ الإِنْصَافِ إِنْسَانُ
إِنْ قَالَ قَوْلًا، فَصِدْقُ القَوْلِ شِيمَتُهُ
وَلِلْحَقِيقَةِ فِي أَلْفَاظِهِ شَانُ
هُوَ البَارُومِتْرُ الصَّادِقُ فِي زَمَنٍ
تَضِيقُ فِيهِ عَلَى الأَحْرَارِ ميدانُ
مَا كُنْتُ أَعْرِفُهُ فِي سَالِفِ الصِّغَرِ
لَكِنَّ لِلْقَدَرِ المَخْفِيِّ مِيزَانُ
لَوْ قَدْ لَقِيتُكَ فِي بَاكُورَةِ الصِّبَا
لَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وُدُّ إِخْوَانُ
وَلَكِنِ الدَّهْرُ أَهْدَانِي مَعْرِفَةً
بِرَجُلِ صِدْقٍ لَهُ فِي مُهْجَتِي مَكَانُ
عَكَّارُ تَفْخَرُ إِذْ تَرْعَى مَكَارِمَهُ
وَفِي رُبَاهَا لَهُ فِي العِزِّ بُنْيَانُ
وَطَرَابُلُسُ الفَيْحَاءُ تَزْهُو بِابْنِهَا
فِي حُبِّهَا، وَعَلَى أَخْلَاقِهِ شَانُ
مَدَّ الجُسُورَ إِلَى الآفَاقِ مُبْتَسِمًا
فَصَارَ لِلْوُدِّ بَيْنَ النَّاسِ عُنْوَانُ
وَحَمَلَ اسْمَ لُبْنَانَ فِي مَحَافِلِهِ
فَأَصْبَحَ الاسْمُ فِي الآفَاقِ رَيَّانُ
يَا عَامِرَ الشَّعَّارِ، يَا صَفْوَ الوَفَا
وَيَا صَدِيقًا لَهُ فِي القَلْبِ سُلْطَانُ
أَنْتَ الَّذِي تَرْتَقِي فِي النَّاسِ مَنْزِلَةً
وَيَسْكُنُ الوُدُّ فِي أَعْمَاقِكَ أوطانُ
فَاثْبُتْ عَلَى نَهْجِكَ المَأْمُونِ مُعْتَصِمًا
فَلَا تُزَعْزِعْكَ أَيَّامٌ وَأَحْزَانُ
فَالمَجْدُ لَيْسَ حُلًى تُهْدَى لِصَاحِبِهَا
إِنَّ المَكَارِمَ فِعْلٌ فِيهِ إِيمَانُ
مَنْ يَزْرَعِ الخَيْرَ فِي الدُّنْيَا وَمَكْرُمَةً
يَحْصُدْ مَوَدَّةَ قَلْبٍ فِيهِ رِضْوَانُ
هَذَا هُوَ العَامِرُ المِقْدَامُ، شَاهِدُهُ
أَنَّ الرِّجَالَ مَوَاقِفٌ لا تُهانُ
فَسَلَامُ رُوحِي إِلَى خِلٍّ أُجِلُّهُ
تَزْهُو بِصُحْبَتِهِ فِي عُمْرِنَا أَزْمَانُ
وَسَلَامُ وُدٍّ لِعَامِرٍ وَمَكَارِمِهِ
يَبْقَى، وَيَشْهَدُ لَهُ فِي النَّاسِ عِرْفَانُ