أخبار اقتصادية

بيان إلى المعنيين بالصناعة والزراعة والتجارة والنقل في لبنان

الشمال نيوز  – عامر الشعار

بيان إلى المعنيين بالصناعة والزراعة والتجارة والنقل في لبنان
تحيط نقابة مالكي الشاحنات اللبنانية العاملة بالترانزيت للنقل الخارجي المعنيين كافة، والرأي العام اللبناني، علماً بما يجري على الحدود السورية ـ اللبنانية، ولا سيما في معبر جديدة يابوس، حيث نرى أن ما يحصل بحق الشاحنات اللبنانية وسائقيها غير سليم، وينطوي على ظلم واضح للقطاع اللبناني.
فالشاحنات اللبنانية تتعرض للتفريغ والمناقلة على الحدود، في حين تدخل الشاحنات السورية إلى الأراضي اللبنانية محمّلة ببضائعها، وتتنقل في مختلف المناطق اللبنانية، الأمر الذي يطرح علامات استفهام جدية حول مبدأ المعاملة بالمثل وتنظيم حركة النقل بين البلدين.
والأخطر من ذلك أن نسبة كبيرة من الشاحنات اللبنانية العاملة في النقل الخارجي، والتي تقدرها النقابة بنحو 80%، أصبحت مملوكة أو يقودها أشخاص سوريون، وهو أمر لا يمكن أن يستمر من دون معالجة قانونية وتنظيمية واضحة تحفظ مصلحة قطاع النقل اللبناني.
ومن هنا، نطالب الحكومة اللبنانية بأن تضع الجانب السوري الشقيق أمام الحقائق كاملة، وأن تعمل على معالجة هذه المسألة بروح الأخوة وحسن الجوار، وبما يضمن العدالة والمعاملة بالمثل بين البلدين.
ونقول بكل صراحة: إذا كانت الحكومة اللبنانية على علم بما يجري ولا تتدخل لمعالجته فهذه مصيبة، وإذا كانت لا تعلم بما يجري فالمصيبة أعظم.
لذلك، نطالب الحكومة اللبنانية إما بأن تتولى معالجة هذه المعضلة مباشرة مع الجانب السوري، وإما أن تكلف النقابة بالمساهمة في هذه المهمة، انطلاقاً من خبرتها الطويلة في قطاع النقل الخارجي، وذلك من خلال الجلوس مع زملائنا وأصحاب الاختصاص في الجانب السوري، للاستماع إلى ما لديهم، وشرح ما لدينا من ملاحظات ووقائع، ثم رفع توصية مشتركة إلى الحكومتين اللبنانية والسورية لاتخاذ القرارات المناسبة التي تضمن مصالح الطرفين.
وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى تجربة التعاون مع العراق
عندما كانت الشاحنات اللبنانية المتوجهة إلى العراق تمر عبر البوكمال، كانت تتكبد مسافات إضافية ورسوم ونفقات مرتفعة ذهاباً وإياباً.
وقد بادرت النقابة إلى زيارة القائم بالأعمال في السفارة العراقية السيدة ندى مجول المحترمة، التي تدخلت مشكورة لدى السلطات العراقية، وأسهمت في السماح للشاحنات اللبنانية بالدخول والخروج عبر معبر الوليد.
وقد أدى هذا الإجراء إلى توفير ما يقارب ألف دولار عن كل شاحنة في كل رحلة إلى العراق، فضلاً عن اختصار المسافة والوقت والتكاليف.
وإن هذا الموقف إن دل على شيء، فإنه يدل على التعاون الصادق والحرص على مصالح الشعبين اللبناني والعراقي.
ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.
وباسم العاملين في قطاع النقل الخارجي والمستفيدين منه، نتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى حضرة القائم بالأعمال في السفارة العراقية السيدة ندى مجول المحترمة، على جهودها وتعاونها ووقوفها إلى جانب قطاع النقل اللبناني.
ونأمل أن تكون هذه التجربة نموذجاً يحتذى في معالجة الملفات المشتركة مع الأشقاء، بما يحفظ حقوق لبنان ومصالحه، ويعزز التعاون الأخوي بين الدول العربية.
نقابة مالكي الشاحنات اللبنانية العاملة بالترانزيت للنقل الخارجي في لبنان النقيب أحمد الخير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى