اخبار لبنان ??

المؤتمر الشعبي اللبناني: المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد مدرسة وطنية دائمة الحضور

الشمال نيوز  – عامر الشعار

*المؤتمر الشعبي اللبناني: المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد مدرسة وطنية دائمة الحضور*

في ذكرى استشهاد المفتي الشيخ حسن خالد (١٦-٥-١٩٨٩) دعت أمانة الشؤون الدينية في المؤتمر الشعبي اللبناني إلى وقفة مع فكره ومواقفه يُستفاد منها في الحاضر اللبناني والعربي والإسلامي، فالمفتي الشهيد كان مدرسة خطّها بمؤلفاته المتميّزة، ومواقفه الحكيمة، وهذا ما ضَمِن حضوره بديمومة يشهدها كلّ الحكماء، وفي ذكرى الاستشهاد بعد سبع وثلاثين سنة نستحضر المواقف الآتية:

(١)- كان الشهيد ثابت المواقف في قضية الأمّة الكبرى قضية فلسطين، وكان رمز الصمود الوطني المقاوم يوم اجتاح العدوّ الإسرائيلي لبنان ودخل العاصمة وحاول مع الأطلسي واتباعه تمرير اتّفاق ١٧ أيار الخياني، فكانت صلاة عيد الفطر في الملعب البلدي، وقد كانت صلاة جامعة لكلّ المسلمين وكانت الشرارة التي تواصلت حتّى كان سقوط الاتّفاق الخياني الذي أرادوه بين لبنان والكيان الصهيوني العنصري المحتل. ويفيد إنعاش الذاكرة بتلك المواقف المشرّفة من أجل إسقاط كلّ محاولة للصلح مع العدوّ المحتلّ المجرم أو تفاوض وسلام معه، وسيُسقط الشرفاء كلّ محاولة تفريط بالأرض والكرامة والمقدّسات.

(٢)- شكّل الشهيد في كلّ مراحل حياته صمّام أمان لوحدة الصفّ الإسلامي وللوحدة الوطنية في لبنان، وقد قاد لقاءات وفعاليات في إطار المصالحة ووأد الفتن، والإصلاح، وإبراز مواقفه حاجةٌ للبنان واللبنانيين في هذا الواقع المأزوم.

(٣)- دعا للوحدة العربية، وكان ممّن تواصلوا مع الرؤساء والملوك والأمراء العرب لهذه الغاية، وقد كان الشهيد يؤكّد على علاقاته المميّزة بجمهوريّة مصر العربية حاضنة الأزهر، ويرى في مصر المرتكز وقاعدة الوطن العربي والعالم الإسلامي.

(٤)- كان للمؤتمر الشعبي اللبناني ورمزه المرحوم الأخّ كمال شاتيلا علاقات مميّزة، وفي محطّات كثيرة كانت نضالات انطلقت من بهو دار الفتوى وبتوجيه من الشهيد، وتواصلت الصلات، وإبّان الاجتياح الإسرائيلي (١٩٨٢) وبعده شكّل الشهيد هيئة شؤون الإفتاء التي كان في عضويّتها عدد كبير من قيادات المؤتمر الشعبي اللبناني…

(٥)- لقد شكّل الشهيد المرجعية بكلّ معنى الكلمة، وكان لا يتهاون مع الطبقة الحاكمة في أيّ موقف، وكان يسدّد و يصوّب ويسعى لترشيد القرارات المفصليّة، ولا يسامح المقصّرين منهم، وكان في هذا يتصرّف على أنّه مرجعيّة الجميع مع تنوّعهم على المستوى الوطني اللبناني، فهو في موقع مفتي الجمهورية اللبنانيّة، وليس مرجعية تخصّ مذهباً أو طائفة.

(٦)- كان الشهيد عاملاً بكلّ جدية في مشروع مؤسّسات دار الفتوى، وبشكل خاصّ، كان ينوي تطوير مواد المرسوم (١٨/١٩٥٥) الذي ينظّم شؤون المسلمين، وذلك بعد مرور عقود على المرسوم، و لعلّه من الملحّ اليوم أن تكون حالة شورى بين الخبراء كي تكون اقتراحات تجدّد وتواكب التحدّيات على لبنان وعلى المسلمين.

رحم اللّه تعالى الشهيد، والدعوة للجميع كي يراجعوا مواقفه ومؤلّفاته ففي طيّاتها كنوز، وإنعاش الذاكرة بها ضرورة إسلاميّة ووطنيّة.

*أمانة الشؤون الدينيّة في المؤتمر الشعبي اللبناني*

السبت ٢٩ ذو القعدة ١٤٤٧ ه‍ الموافق فيه ١٦-٥-٢٠٢٦

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى