تجمع عائلات طرابلس والشمال في بيان استنكار ورفض لمشروع قانون العفو العام
الشمال نيوز – عامر الشعار

*بيان صادر عن تجمع عائلات طرابلس والشمال*
*بيان استنكار ورفض لمشروع قانون العفو العام*
إننا في *تجمع عائلات طرابلس والشمال*، وأمام ما يُطرح اليوم في المجلس النيابي من مشروع قانون للعفو العام، نعلن *رفضنا الشديد واستنكارنا* لهذا المشروع بصيغته الحالية، لما يتضمنه من إجحاف وتمييز وظلم لا يمتّ إلى العدالة بصلة.
*أولاً: العفو لا يكون انتقائياً*
العفو العام، بجوهره، هو مصالحة وطنية وصفحة جديدة. لا يمكن أن يتحول إلى أداة تصفية حسابات أو محاصصة طائفية وسياسية. *العدالة لا تتجزأ*. فإما أن يكون العفو شاملاً، أو لا يكون.
*ثانياً: ملف الموقوفين الإسلاميين – جرح طرابلس والشمال المفتوح*
لقد طال الظلم آلاف الشباب من أبناء طرابلس والشمال. سنوات في السجون بلا محاكمة، أو بمحاكمات استنسابية، أو بملفات فُبركت في ليل. منهم من قضى نحبه وراء القضبان، ومنهم من ضاع عمره، ومنهم من تُركت عائلته بلا معيل.
إن أي قانون عفو *لا يشمل هؤلاء الموقوفين بشكل عادل ومنصف* هو قانون أعرج، ناقص، مرفوض شعبياً وأخلاقياً. لا يمكن بناء دولة على قاعدة “عفو عن القوي واستثناء للضعيف”. طرابلس والشمال دفعوا الثمن الأكبر، ولن نقبل بأن يكونوا كبش المحرقة مجدداً.
*ثالثاً: مطالب تجمع عائلات طرابلس والشمال*
1. *عفو عام شامل وعادل*: يشمل كل الموقوفين الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء، والذين تجاوز توقيفهم مدة العقوبة التي يمكن أن يُحكموا بها.
2. *إنصاف الموقوفين الإسلاميين من أبناء الشمال*: إسقاط التهم الكيدية، والإفراج الفوري عن كل من أمضى سنوات دون محاكمة، أو حوكم استناداً لاعترافات انتُزعت تحت التعذيب.
3. *رفض الاستثناءات الطائفية والسياسية*: لا نقبل أن يُعفى عن مرتكبي جرائم الفساد ونهب المال العام، ويُستثنى شاب طرابلسي وُضع في السجن لمجرد شبهة أو انتماء فكري.
4. *تسريع المحاكمات*: العفو ليس بديلاً عن القضاء العادل. المطلوب محاكمات سريعة نزيهة لكل الموقوفين، فمن كان مذنباً يُحاسب، ومن كان بريئاً يُخلى سبيله فوراً.
*رابعاً: تحذير*
إن إقرار قانون عفو مجتزأ وظالم سيزيد من الاحتقان الطائفي والمذهبي، وسيعمّق الشرخ بين طرابلس والشمال والدولة، وسيُفقد ما تبقى من ثقة بالقضاء والمؤسسات. لن نقبل بأن يتحول العفو من فرصة للم الشمل إلى فتيل لتفجير البلد.
*لذلك، نطالب الكتل النيابية كافة، ورئيس المجلس النيابي، ورئيس الحكومة، بتحمل مسؤولياتهم التاريخية:*
أوقفوا هذه المهزلة التشريعية. أعيدوا صياغة القانون ليكون *عادلاً، شاملاً، منصفاً*، يطوي صفحة الماضي الأليم، ويفتح باباً حقيقياً للمصالحة الوطنية.
*الموقوفون الإسلاميون ليسوا أرقاماً. هم أبناء طرابلس والشمال، ولهم حق بالعدالة والحرية والكرامة.*
لن نسكت عن الظلم، ولن نبارك عفواً ناقصاً.
*العدالة للجميع، أو لا عدالة لأحد.*
*تجمع عائلات طرابلس والشمال*
صادر في: طرابلس، الأحد10 أيار 2026