الخير: الصمت الرسمي أمام تدخلات السفير الأمريكي بوطننا يشكل ضعفاً للدولة و عدم للثقة بها
الشمال نيوز – عامر الشعار

الخير: الصمت الرسمي أمام تدخلات السفير الأمريكي بوطننا يشكل ضعفاً للدولة و عدم للثقة بها
اعتبر رئيس المركز الوطني في الشمال كمال الخير اننا في لبنان نعيش بمرحلة خطيرة على كافة المستويات، مما يتطلب موقفاً وطنياً جامعاً لمواجهة التحديات التي تحيط بنا، لأن الكلام الخطير الصادر عن السفير الأمريكي في لبنان من خلال دعوته بعض اللبنانيين لمغادرة بلدهم لا يُعتبر فقط تدخلاً سافراً بالشؤون اللبنانية انما هو كلام خطير لم نشهد مثيلاً له، كما ان الصمت الرسمي اللبناني أمام تدخلات السفير الأمريكي خصوصاً من قبل وزير الخارجية و رئاسة الحكومة و الجمهورية يشكل ضعفاً للدولة، لأنها باتت تعمل ارضاءً للسياسة الأمريكية و لا يهمها الحفاظ على سيادة الوطن كما يتحدثون في الاعلام، و هو ما يجعل جميع المواطنين لا يثقون بالدولة بأي شكل من الأشكال. كلام الخير جاء خلال استقباله وفود شعبية في دارته في المنية، حيث أكد على ضرورة أن يتمسك لبنان بأهم عنصر قوة لديه الذي تمثله المقاومة من خلال رجالها الشرفاء الذين يدافعون ببسالة قل نظيرها عن أرض الوطن في الجنوب الذي يتقهقر فيه آليات و جنود العدو و يتكبدون الخسائر الفادحة بالعتاد و الأرواح، لأنه لولا صمود المقاومين في الميدان أمام مشروع العدو التوسعي لا يمكن لوطننا أن يبقى وجوده كما كان تاريخياً، مما يعني ان تمسكنا بحقنا في المقاومة هو حق مشروع حتى دحر الاحتلال عن كل شبر من ارضنا و تحرير اسرانا و عودة الاهالي الى بلداتهم و اعادة الاعمار لما هدمه العدوان. مشدداً على الموقف الثابت برفض المفاوضات المباشرة بشكل قاطع مع كيان العدو في ظل استمرار العدوان على وطننا و سقوط الشهداء و الجرحى في الجنوب كما العدوان الخطير منذ يومين على الضاحية الجنوبية لبيروت الذي أثبت أن العدو لا يلتزم بأي هدنة و لا بأي لقاء مع السلطة كما حصل في لقاء العار منذ أيام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن و سفير كيان العدو، و ان الصمت الرسمي المطبق من قبل الدولة عن ما حصل و يحصل كل ساعة على ارضنا و في سمائنا هو ادانة لها و عار عليها. و سأل الدولة عن أوراق القوة التي تمتلكها لاجراء المفاوضات مع العدو، لأن من يفاوض يجب أن يمتلك أوراق ضغط أمامه على الطاولة، و هو ما لم تمتلكه الدولة، لأنها اعتبرت في قرارات للحكومة سابقاً بان المقاومة هي خارجة القانون و غير شرعية، الا ان الكلام الصحيح الذي يؤيده معظم الشعب اللبناني هو ان المقاومة شرعية و قانونية و وجودها أساسي لحماية الوطن من الخطر الصهيوني، لان التجارب اثبتت ان العدو لا يفهم الا بلغة القوة. كما دعا جميع القوى السياسية في وطننا الى ضرورة ايلاء ملف العفو العام الاهتمام اللازم فيما يخص موقوفين منذ عشرات السنين، لما يحمله في طياته من مظلومية لدى عدد كبير من الموقوفين لفترات طويلة داخل السجون دون أي محاكمة، في مخالفة لكافة القوانين، باعتبار ان أي جُرم ينفذ و يتم توقيف من قام به يجب أن ينال العقاب و الحُكم اللازم حتى لا يضيع العدل بين المذنب و الغير مُذنب، لأننا نؤمن بنصرة المظلوم و نرفض الظلم. أضاف الخير: أما بخصوص موضوع المبعدين الى داخل كيان العدو فهؤلاء اختاروا هذه الطريق بارادتهم، و ان أرادوا العوده يجب محاكمتهم وفق الأصول القانونية في بلدنا و لا أن يتم العفو عنهم كباقي المظلومين، لأنهم اختاروا اللجوء الى كيان العدو و قاموا بأعمال تخالف القوانين اللبنانية من خلال تعاونهم مع جيش العدو والتحاقهم به عند تحرير الجنوب عام ٢٠٠٠