إغتراب

المفتي إمام في خلال لقاء إعلامي في سيدني: لا إنقاذ للبنان بلا سلطة قوية ونظام يحكم بالقانون وإنماء متوازن

الشمال نيوز  – عامر الشعار

المفتي إمام في خلال لقاء إعلامي في سيدني: لا إنقاذ للبنان بلا سلطة قوية ونظام يحكم بالقانون وإنماء متوازن

وطنية – سيدني – عقد لقاء إعلامي مع مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام في المعهد الشرعي الإسلامي في لاكمبا – غرب سيدني، بدعوة من الجمعية الإسلامية اللبنانية، برئاسة حافظ علم الدين.

وشارك في اللقاء مفتي أوستراليا الشيخ رياض الرفاعي وإمام مسجد الإمام علي الشيخ يحيى صافي، والمدير العام للجمعية الإسلامية اللبنانية خالد علم الدين.

الشيخ صافي

واستُهلّ اللقاء بكلمة للشيخ يحيى صافي، رحّب فيها بالإعلاميين باسم الجمعية الإسلامية اللبنانية، منوها بزيارة المفتي محمد إمام إلى سيدني وأوستراليا”، مشيرًا إلى “أن الزيارة استمرت نحو ثلاثة أسابيع، أمضى المفتي منها خمسة أيام في ولاية فيكتوريا – ملبورن، وشهدت برنامجا حافلا باللقاءات مع أبناء الجالية والمؤسسات والجمعيات والمشايخ”، معتبرا أنها “شكلت محطة أساسية لفتح آفاق تواصل وتعاون بين المؤسسات الإسلامية اللبنانية في أوستراليا ودار الفتوى في طرابلس، وهدفت إلى التعارف المباشر والاستماع إلى هموم الجالية ورسم مسار تعاون مشترك يخدم اللبنانيين في الاغتراب والوطن”.

المفتي امام

وتحدّث مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام قبل فتح باب الأسئلة، فرحب بالإعلاميين وشكر لهم مواكبة اللقاء في ختام زيارته، مثمنا دورهم في نقل الصورة والتواصل مع أبناء الجالية، ومعبرا عن شكره للجمعية الإسلامية اللبنانية على الدعوة وحسن التنظيم ولكل من ساهم في إنجاح الزيارة”.

وأوضح أنها زيارته الأولى إلى أوستراليا، وقد جاءت زيارة استطلاعية، تعارفية، رعوية وتواصلية، هدفت إلى اللقاء المباشر مع أبناء الجالية من مختلف المناطق والطوائف والمذاهب.

واكد  أنّ الزيارة حقّقت أهدافها، ولاحظ خلالها تعطّش أبناء الجالية للتواصل مع الوطن الأم وحرصهم على متابعة كل ما يتصل بلبنان.

وتوقّف المفتي إمام عند “النموذج الأوسترالي القائم على الاحترام المتبادل والحرية والانفتاح”، داعيا إلى “الاستفادة من هذه التجربة ونقل أجمل ما فيها إلى لبنان، بالتوازي مع الحفاظ على الأصالة اللبنانية وروح الضيافة والانفتاح”.

أسئلة وأجوبة

وسُئل المفتي إمام عن توصيف النائب إيهاب مطر لواقع طرابلس لجهة أنّها «غير موجودة على خارطة إنماء الدولة»، فقال :” إن واقع الحرمان في طرابلس والشمال معروف ومعاش منذ سنوات طويلة، من القلمون وضواحيها الغربية وصولا إلى عكار والحدود الشمالية، حيث لا يلمس إنفاق إنمائي متوازن رغم التزام أبناء هذه المناطق بدفع الضرائب وفواتير الكهرباء، أسوة بمناطق أخرى تحظى بخدمات وامتيازات إضافية”.

وأكد “أن الإشكالية الأساسية تكمن في غياب دولة المؤسسات”، مشددا على “أن التنمية لا ينبغي أن تكون مرتبطة بنشاط نائب أو وزير، بل بعمل الدولة عبر وزاراتها وإداراتها وفق الأولويات”، وقال :”أن الأداء التوافقي بصيغته المعتمدة اليوم لا يبني دولة ولا يرسخ مؤسسات”.

كما شدد على “أن تحويل دور النائب إلى وسيط خدمات يُفرغ العمل النيابي من مضمونه التشريعي والرقابي”.

وحول مساهمة بعض وسائل الإعلام في بث أجواء طائفية وتحريضية بين افاد الجالية في أوستراليا، دعا المفتي إمام إلى “الابتعاد عن اللعب على أوتار الطائفية والمذهبية والمناطقية”، معتبرا أنها” حواجز وهمية لا تخدم وحدة المجتمع”، وحث الإعلاميين وأبناء الجالية على تعزيز ثقافة المحبة والتعاون والعمل لبناء دولة تقوم على الشفافية والمؤسسات والكفاءة والرؤية المستقبلية”.

وشدد المفتي إمام على “أن الفوضى تقف خلف معظم الأزمات”، مؤكدا أنّه “لا يمكن القضاء عليها إلا بوجود سلطة قوية ونظام فعال يحتكم إلى القانون ويعيد الاعتبار لدولة المؤسسات”.

وحول دور أوستراليا والجالية الإسلامية، ولا سيما الجمعية الإسلامية اللبنانية، في دعم مشروع مستشفى الحميدي الجامعي في طرابلس والشمال، أكد أن المشروع يعد حاجة ماسّة للمنطقة، في ظل النقص في المؤسسات الصحية المتخصصة ذات المعايير العالية”.

وأوضح “أن المشروع الذي يقوم على وقف الحميدي الخيري يشكل خطوة نوعية، وقد قطع الوقف شوطا مهما وأثبت نجاحه في إطلاق مشاريع خدمات عامة”. وأشار إلى “أن دار الفتوى تدعم المشروع بالكامل، وأن الأعمال التنفيذية انطلقت من إعداد المخططات إلى المباشرة بالحفر والأساسات، على أن تستكمل المراحل تباعا وصولا إلى إنجازه”.

وشكر الجمعية الإسلامية اللبنانية والجالية على دعمها وكرمها” .

وفي ما يتصل بواقع الأحوال الشخصية للجالية في أوستراليا، أقر المفتي إمام بوجود إشكالات ومعاناة، ولا سيما في معاملات الزواج والطلاق وما يتفرع عنها من مسائل النسب والميراث والوصايا.

وكشف “أن هذا الملف كان موضع نقاش قبل الزيارة مع مفتي الجمهورية اللبنانية ورئيس المحاكم الشرعية السنية العليا، حيث جرى التداول في تصور عملي لتحديث الإجراءات وتخفيف الأعباء عن الناس، بما يضمن السرعة والدقة، مع التأكيد على استيفاء الشروط الشرعية والقانونية معا”.

وفي ختام اللقاء، وجه مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، والمدير العام للجمعية الإسلامية اللبنانية خالد علم الدين، والزملاء الإعلاميون، الشكر إلى “الوكالة الوطنية للإعلام” وإلى رئيس مكتب الوكالة في اوستراليا الزميل سايد مخايل، تقديرا للتغطية الشاملة والمهنية، ولجهودهم في توزيع الخبر على مختلف وسائل الإعلام في أستراليا ولبنان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى