متى سيحِنّ علينا قديسُ الموارنةِ بجمعهم على كلمةٍ سواء وتخليص لبنان من لعنة الصّراع على كرسي بعبدا؟!
الشمال نيوز – عامر الشعار
متى سيحِنّ علينا قديسُ الموارنةِ بجمعهم على كلمةٍ سواء وتخليص لبنان من لعنة الصّراع على كرسي بعبدا؟!

بكر حجازي – خاصّ الأفضل نيوز
لا شكَّ أن لبنانَ منذ وجوده وتأسيسه الحديث حالة فريدة في هذا الشرق وعلى ضفاف الأبيض المتوسط في غرب آسيا.
ومنذ إنشاء لبنان الكبير ، كانت رئاسةُ الجمهورية للمسيحيين حيث ما لبثت أن استقرّت هذه الرّئاسة عند الموارنة الفئة التي تعتبر أكثرية بين المذاهب المسيحيّة.
وكذلك أصبح هذا المفهوم عرفاً بعد الطائف حيث أن رئاسة الجمهورية تمثل المقام الماروني الأول في هذا النظام اللبناني.
وعلى مرّ التّاريخ الحديث كان الصّراع بين الموارنة اللبنانيين على هذا المقام يحمل عناوينَ لجذب تأييد المسيحيين وبالتحديد الموارنة منهم، فمنهم الكثيرين من قضى نحبَه في سبيل الوصول إلى رئاسة الجمهورية والمتَّهم بذلك موارنة آخرين أو أطراف لبنانية اخرى.
فبعد الاغتيالاتِ المعروفة لآل شمعون، فرنجية ، الرئيسين المنتخبين رينيه معوض، وبشير الجميل، دفع عدد آخر أثمانَ صراعاتٍ تحمل في طياتها رغبة الوصول إلى كرسي بعبدا، حيث نُفي العماد عون إلى فرنسا بعد دخول القوّات السّورية إلى القصر الجمهوري وإعادة الانتظام لاتفاق الطائف، ليُسجن فيما بعد الطامح الآخر لرئاسة الجمهورية رئيس القوّات اللبنانية سمير جعجع في زنزانة وزارة الدفاع اللبنانية، ليعود الاثنان إلى حلبة الصراع حول الحكم في لبنان بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
فلطالما كان انتهاءُ ولايةِ رئيسِ الجمهورية الماروني في لبنان، والبدء بالبحث عن رئيس ماروني آخر لولاية أخرى ،سبباً بتجدّد الصراعات بين القوى المارونيّة ،والتي انضوت في معسكراتِ التّناحر اللبناني المتعدّد الأشكال…
فكأن فتحَ بابِ انتخاب رئيس بعد كل انتهاء ولاية هو لعنة نظام موروث يرعى شؤون اللبنانيين يلاحق الشّخصيات المارونية التي تحتوي على أهم كادرات الشرق في مختلف الأصعدة الثقافيّة، العلميّة الأكاديميّة، ليكون مخرج الخيار باختيار قائد الجيش اللبناني الماروني المذهب، بعد أزماتٍ أمنيّةٍ ونزاعاتٍ عسكريّة، تخلفها لعنة الموارنة اللبنانيين بانتهاء ولاية الرئيس وبداية رحلة البحث عن هوية اتفاق رئيس آخر.
فبالرغم من أن مجدَ لبنانَ هو لدى بطريرك الموارنة، ورغم كل الصّلوات والخلوات، إلا أن كوادرَ هذه الطائفة لم ينجحوا مع كل صلوات البطاركة والمطارنة وشفاعات قدّيسي لبنان من مار شربل وحتى خلوات الديمان في تخليص الموارنة ولبنان من شهوة الطامحين الى كرسي بعبدا ،الذي لم ولن يدوم لأحد من قبل أو بعد…. فمتى يحنّ علينا قديس الموارنة بجمعهم على كلمة سواء وتخليص البلد من صراعهم القديم الجديد على الكرسيّ الموعود ..