شهر أهلا بهالطلة يكسر الصورة النمطية عن طرابلس:
تقديرات الإنفاق السياحي بلغت ٢٣٠ ألف دولار

الشمال نيوز – عامر الشعار
شهر “أهلا بهالطلة” يكسر الصورة النمطية عن طرابلس:
تقديرات الإنفاق السياحي بلغت ٢٣٠ ألف دولار
/كاملة رعد_الرائد نيوز
على الرغم من كل الظروف التي أحاطت بالعاصمة الثانية، إلا أنها حملة شهر السياحة “أهلا بهالطلة”، التي انطلقت في ١٥ آب الماضي، استطاعت أن تمنح طرابلس أوكسجين اقتصادي، هي بأشدِّ الحاجة اليه، سيما وأننا أمام مشهدٍ خطير، منذ بداية الأزمة في تشرين الأول ٢٠١٩، يتجلّى:
انعدام أية استثمارات أجنبية أو محلية، في ظل انحسار مؤسسات الإنتاج والصناعات. زيادة معدلات البطالة (الفئة الشبابية)، مع انحسار الكتلة المالية الداخلية لطرابلس، في ظل انكفاء الدولة عن واجباتها، كهرباء وماء واتصالات.
واذا كان الهدف من “أهلا بهالطلة”، هو الترويج السياحي للعاصمة الثانية، فإنّ التقويمات للحدث، كان صداها الإيجابي خصوصاً وأنّ الإعلام اللبناني قد شارك بفعالية في تبديل الصورة النمطية المأخوذة عن طرابلس، صورة الفقر والتهميش والتطرف، لقد أثبت شهر السياحة أنّ طرابلس مدينة قابلة للحياة، وأنّ نقاط الجذب السياحي في طرابلس تعادل المناطق كافّة، وإن كان المطلوب هو إقامة السائحين فيها مدةً أطول وليس مجرد زيارة، فإن ذلك يتطلب أولاً إيجاد فنادق وشقق مفروشة، إضافةً إلى اعلام سياحي تسويقي مستدام.
أمس، قال وزير السياحة المنتهية ولايته وليد نصار، إن حملة “أهلا بهالطلة”، حققت 6.6 مليارات دولار من الدخول للبلاد، مع العلم أن “75 في المئة من الزوار هم لبنانيون”.
أينَ طرابلس من الإنفاق السياحي المُحقق؟، استطاعت طرابلس وعبر رئيس مجلس إدارة شركة الصمد للاستثمار السياحي مصطفى الصمد (صاحب المبادرة السياحية في طرابلس) جذب ما لا يقل عن ١٦٣٨ وافداً من بيروت والمناطق، إضافة إلى عدد مماثل جاءت به الجمعيات الأخرى، فإنّ معدل الإنفاق السياحي للفرد كمعدل وسطي (مطاعم ونقليات وشراء أشياء تذكارية وثياب) هو ٧٠ دولاراً، وبذلك نحن أمام ٢٣٠ ألف دولار تمّ إنفاقها في طرابلس خلال شهر السياحة.
لا يمكن إظهار الرقم الحقيقي لما أنفقه المقيمون الطرابلسيون الذين شاركوا في شهر السياحة، ولكن الأهم انّ السياحة الداخلية استطاعت تحريك قطاع المطاعم والمقاهي، وكذلك الأسواق.
السؤال الذي يطرح نفسه، هل القدرات الإقتصادية لطرابلس قادرة على جذب هكذا مبلغ ؟
طبعاً لا، رغم إهمال ثروات هذه المدينة التراثية ورغم تعمّد إساءة صورتها إعلامياً و لكنها نجحت بتجربة بسيطة جداً أن تدخل مبلغاً لا يستهان به في مدة قصيرة، إذاًفإنّ الإهتمام بالإرث السياحي والثقافي الذين تتميّز بهما مدينة طرابلس سيرفع من الواردات بالدولار، و سينعش السوق التجارية ويرفع من نسبة الأوكسيجين المالي الذي بات شبه منعدم.
مدينة طرابلس تحتضن إرثاً تاريخياً ثقافياً، لو تمّ الإهتمام به سيجعل منها محجّةً للسواح ومقصداً للمؤرخين العالميين وقبلةً للمثقفين، وما علينا إلا إعطاء هوية اقتصادية لطرابلس: طرابلس السياحية.