نقيب المحامين السابق محمد المراد : تركت نقابتي وضميري مرتاح وراضٍ عما قدمته ومأسسة النقابة كانت أولى إهتماماتي

الشمال نيوز – عامر الشعار
نقيب المحامين السابق محمد المراد : تركت نقابتي وضميري مرتاح وراضٍ عما قدمته ومأسسة النقابة كانت أولى إهتماماتي
عكاري أصيل، ولد في مزرعة بلدة ،مناضل من أجل حقوق الإنسان ،صاحب مهنة رسالية،طيب السمعة والنسب،دوره ريادي وشخصيته قيادية… يعي تماماً أن المحاماة رسالة أساسها أنسنة الإنسان.
تخرّج من الجامعة اللبنانية كلية الحقوق عام 1988، لينتمي بعدها الى نقابة المحامين في طرابلس عام 1989،وبدأ تدرجه في مكتب المحامي المرحوم رشيد كرامي.
انتخب نقيباً للمحامين في طرابلس عام 2018، ولم يكن إنتخابه عادياً في تاريخ النقابة حيث نال ثقة 85% من أصوات المقترعين ودعم الأحزاب السياسية بإختلاف توجهاتها، وبالطبع فهذا خير دليل على الإجماع النقابي السياسي على شخص النقيب المراد الذي جمّد عملِه السياسيّ، واستثمرِ التداخُلِ بينَ النقابةِ والسياسَةِ لخدمةِ المهنةِ والنقابَةِ،وحوّلها الى خليّة نحلٍ تواكب جميع التطورات القانونية والقضائية،بالشراكَةُ مع المحامين المُوَزَّعينَ إلى لجانٍ ومعهدٍ ومراكزَ،تحقيقًا لدور الجمعية العامة.
سعى النقيب المراد منذ توليه مهامه الى مأسسة العمل النقابي وتطويره من العمل الفردي إلى العمل المؤسّساتي الدائم، حيث فعّل معهد حُقوق الإنسان ومراكز التدرّج والتدريب والوساطة والتحكيم ، كما استحدث مركَز المعونة القضائية والمساعدةِ القانونيَّة لتأمينِ خدماتٍ قانونيَّةٍ مجانيةٍ سريعةٍ للمستحقينَ،دونَ حاجةٍ لِلُّجوءِ إلى القضاءِ، كما أطلق أعمال المركز الصحي وإستحدث مركزاً للمعلوماتية في النقابة ومركزاً لحقوق السجين،ونالت النقابة بفضله شادة الأيزو .
وإلتزاماً بتعزيزُ الكفاءَةِ المهنية،وإيماناً منه بضرورة رفع مستوى مهنة المحاماة،وكفاءة المحامي وخبرته،قام بتنظيم عدة دورات لتعزيزِ القدراتِ العلميةِ والعمليةِ للمتدرجين، ودورات تأهيلية لطالبي الإنتماء الى النقابة ضمنَ معاييرَ قانونيَّةٍ واقعيةٍ ومهنيةٍ .
مارست النقابة في ولاية النقيب المراد دوراً مميزاً في المجال التشريعي، فشاركت بصورةٍ فعالةٍ ودورية في أعمال لجنة الإدارة والعدل النيابية،وأقامت عدة ورش عملِ في دار النقابة والبرلمان،وقدمت جملةً من مشاريع القوانين المتعلقة بمسائلَ راهنة وملحّة .
وشدد النقيب المراد خلال ولايته في التعاطي مع الجسم القضائي، على قاعدة الإحترام والندّية المتبادلين، مؤكداً علن ان الإصلاح القضائي يبدأ من كرامة المحامي وهيبة القضاء .
وخلال أزمة الكورونا واكتظاظ السجون استطاع المراد من خلال متابعته الحثيثة تخلية سبيل 650 موقوف، ولم يقتصر نشاطه تجاه السجون والسجناء بل شمل إطلاق خطّة وطنية لإصلاح سجون الشمال وإنشاء صندوقٍ في النقابة لدعم السجناء،والعمل على معالجة موضوع الغرامات والإدغامات،وتسريع المحاكمات بتعاون وثيق مع القضاء ووزارة الداخلية .
وإيماناً من النقيب ومجلسه بضرورة مواكبةً التطور التكنولوجي، تمّ وضع أنظمةٍ الكترونية حديثة ومحصّنة بما يتلاءم مع التطور التقني، حيث تمّ إعتماد نظامٍ محاسبيٍ إلكترونِيٍ وفق معايير حديثة يُعَزِّزُ الشفافية المالية، كما تمّ إطلاق موقعٍ وتطبيقٍ خاصٍ بالنِّقابة للتواصل السريع بين النقابة وأبنائها، كما تمّ إعتماد نظامٍ إنتخابي إلكتروني متطور للمرّة الأولى في تاريخ النقابة في انتخابات العضوية
وإنطلاقاً من حسه الوطني إتخذ عدة خطواتٍ متقدِّمَةٍ على مُستوى الحَراكِ الشعبي من بياناتٍ ومواقفٍ بموضوع المطالب المحقة والمشروعة للحراك،كما كان للنقابة دور من المواقف بعد إنفجار مرفأ بيروت، حيث قدمت شكوى جزائية ولجنة محامين لتقديم دعوى من المتضرّرين ضدّ الفاعلين والشركاء.
ومن إنجازات محمد المراد النقابية نذكر:تعديلُ نظامِ سلفِ الأتعاب وتطويرُهُ وتوقيع العديد من مذكرات التفاهم والتعاون مع مؤسساتٍ ومنظمات محلية ودولية.
عززُ مبدأِ المساءلَةِ عَبْرَ تشكيلِ هيئاتٍ تأديبيةٍ، أصدرَت العديد من القرارات بمنع مزاولة المهنة،والتعاطي بجديةٍ مع شكاوى المُواطنين وإتخاذِ الإجراءاتِ اللازمةِ بشأنِها
عزز الدور المركزي لنقابات المهن الحرة في الحياة الوطنية العامة، وبدورها في قيادة المجتمع المدني ، انطلاقاً من كونها تضم شرائحَ كبيرةَ من المهنيين اللبنانيين الذين شكلوا محور النمو الاقتصادي والإجتماعي والثقافي والسياسي طيلة عمر لبنان.
أعد التقرير الدوري الشامل لأول مرة باسم نقابة المحامين في طرابلس، حيث أخذ مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بتوصيات النقابة في الإستعراض الدوري الشامل الخاص بلبنان،
وأقر لجنة المال والموازنة لإقتراح لجنة الإدارة والعدل المتعلقة بصندوق تقاعد المحامي،هذا وأصدر دليلاً للمحامين،وأطلق نشيداً للنقابة خلال الإحتفاليات الأربع لمئوية نقابة المحامين في طرابلس التي كرم فيها العاملين في النقابة والمحامين المتقاعدين…كما وقام بتحديث شعار النقابة وإطلاق شعار المئوية.
هذا القليل القليل مما حققه النقيب المراد للمحامين وللنقابة ،ومما عمل عليه من أجل مجتمع سوي ووطن معافى.
نضال شهاب : All Seasons Magazine