مقالات مختارة

ميقاتي تنازل أكثر من الحريري على مسلمات توقف عندها الشيخ سعد

الشمال نيوز – عامر الشعار

كتب الإعلامي الدكتور باسم عساف..
إن وصول الرئيس ميقاتي ، مع الرئيس ميشال عون إلى تفاهم على ولادة الحكومة وإعلانها بهذه السرعة مؤخراً … ليس لأنه مرن والعارف بتدوير الزوايا… ولكنه تنازل أكثر من الحريري على مسلمات توقف عندها الشيخ سعد ، بناء لطلب رؤساء الحكومات السابقين ومنهم الرئيس الميقاتي…
إضافة الى مؤشرات التفاهم على الإتفاق النووي بين إيران وأميركا ، وإخراجه بطريقة لبقة معكوسة على مسألة العقوبات التي باتت ضاغطة على الشعوب غير الخاضعة لطرفي النزاع في المنطقة ومنها لبنان…
فتشكلت الحكومة في يوم واحد من إطلاق الإشارة الأميركية بتمرير الغاز المصري عبر الأردن وسوريا…والتفاوض معها بوفد لبناني رسمي وازن …
والسكوت عن وصول المازوت الإيراني الى مرفأ بانياس… رغم قرار قيصر بالعقوبات على سوريا…
وذلك يعتبر تفريجاً للنظام مادياً ومعنوياً… وعسكرياً كما حصل في درعا ، حيث قلب الأميركيون الوضع لصالح النظام وإيران وروسيا …على حساب المعارضة والثوار ، الذين باتوا بين فكّي كماشة…أميركية وروسية.. وباتوا فريسة للنظام..
حتى اليوم…لم نشهد أن الحكومة جاءت لمطلب جماهيري ..ولا شعبي وفق حقوق ومطالب إنتفاضة/ ١٧ تشرين../ولا إنتفاضة أهالي ضحايا مرفأ بيروت …ولاضحايا أسباب إنفجار التليل في عكار … ولاضحايا طوابير البنزين على المحطات…ولاضحايا الأوكسجين والعناية المركزة في المستشفيات…
ولاضحايا فقدان الأدوية لمستحقيها من الصيدليات … كما ضحايا الخبز وحليب الأطفال والمواد الإستهلاكية ، التي فقدت من رفوف السوبرماركات…
الحكومة العتيدة جاءت لتنفذ أجندات خارجية كما هو قرار تشكيلها وإعلانها لمعالجة معضلات الشعب اللبناني بحبة أسبرو ، حتى لا تبق أمٌ ثكلى تبكي أولادها …
أكانوا الباقون في لبنان والغارقون بالجوع والخنوع …
أم المهاجرون للخارج .. المنهمرون بالدموع والخضوع…
لم تكن رؤيا الشعب الى حكومة إنقاذ على مستوى المحاصصة أو الكوتا السياسية التي ترضي المنظومة الفاسدة التي أوصلت البلاد الى الدرك الأسفل من جهنم حيث يكتوي الشعب بنارها على كل الصعد الحياتية والمعيشية والإقتصادية والمالية …
وفوق كل ذلك … تعود حليمة الى عادتها القديمة…وكأن شيئاً لم يكن وقد ضاعت الفرص بالتغيير …كما ضاعت البوصلة بالتعيير…
وباتت الدعوة أن تكون : قيام حركة تغيير الشعب…وليس حركة تغيير الحكام الفاسدين… مع رفع شعار كبير :
إعادة تأهيل العقل البشري في لبنان…
ونحن نردد الآية الكريمة :
(لا يُغيّرُ اللهُ ما بِقومٍ ، حتى يُغيّرُوا ما بأنفٌسِهِم..)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى