أهالي عكار : هل هي الكارثة… أم ما قبلها بقليل؟

الشمال نيوز – عامر الشعار

ميشال حلاق – النهار
هل هي الكارثة… أم ما قبلها بقليل؟

سؤال بالكاد يختصر واقع حال الأهالي المهلوعين من جراء ارتفاع عدد المصابين والمحجورين احتياطاً في عدد من البلدات والقرى العكارية، الى بعض المشتبه في أنهم يحملون الوباء(نتيجة احتكاكهم بمصابين)، فوباء كورونا ليس جريمة بل الجريمة اذا تغاضينا وتعاملنا بطيش ولا مسؤولية معه.
والجواب عن السؤال، بيد بعض المكابرين الذين هم أبعد ما يكونون عن الشجاعة وحس المسؤولية، المستهترين بأنفسهم واهلهم ومحيطهم والعابثين بحياة عائلاتهم وقد آن اوان وضع حد لتجاوازتهم العلنية والمتكررة، وبات طلب إعلان حال الطوارئ من كثيرين، أمراً بالغ الواجب والجدية، وعلى كل القوى الامنية اتخاذ كل امكاناتها بالردع الجبري لكل مخل بقرار التعبئة العامة المفترض أن ينفذ بجدية، والقاضي بالتزام الناس منازلهم وعدم الخروج الا للضرورات القصوى، وعلى الوزارات المعنية ايلاء عكار اليوم بالغ الاهمية، فتجهيز مستشفياتها ومستوصفاتها (الحكومية اولاً) وتأمين مستلزمات العيش البسيطة أمران أكثر من حيويين لتمكين الاهالي من الصمود، والبلديات صغيرة كانت ام كبيرة، امام امتحان صعب بكل المعايير، فعليها وبالتعاون مع كل المرجعيات الدينية والحراك المدني والشعبي والجمعيات والمؤسسات الاهلية ، الاضطلاع بالدور المنوط بها في الازمات والوقوف الى جانب العائلات الفقيرة التي تعتاش بما تنجزه من عمل يومي، لكي تشعر هذه العائلات بالاطمئنان ان لها سنداً يهتم بها ان التزمت المنازل، واي تلكؤ في هذا السياق، سيكون مريباً، فالوباء يطرق الابواب، والتكافل والتضامن والتعاضد امور تفرض نفسها، لا مزايدة ولا مكابرة، الكل سواسية امام الموت، فاجتنبوه بالإقدام على فعل الخير، كل فرد قادر بما اعطي على العطاء، عليه ان يقدم مسرعاً ومن دون ابطاء وصناديق المال الموصدة آن اوان فتحها للمساهمة في رفع هذا البلاء، ان كان اخوك بخير فانت بخير، وفعل التضحية الان له الأجر في الدنيا وفي الآخرة.
والا فإن الوباء سيأكل الجميع اغنياء وفقراء، فهو يجتاح دولاً كبرى، ولبنان المفلس هو الان مريض، لم يبق للناس الا بعضها، والامور الان ممكن تداركها، لا سيما أن الجيش والقوى الامنية وعناصر الصليب الاحمر والدفاع المدني والاطباء والممرضات والممرضين وكل الجهات الصحية المعنية تقوم بالدور الاكمل، الباقي يقع حكماً على الاهالي العائلات الافراد لحماية انفسهم، فالعزل الاحتياطي ضروري وملح والتجمعات أيا كانت غير مقبولة فاجتنبوها والواجبات الاجتماعية ليس أوانها الان وممكن الغاؤها وتاجيلها، لحين انتهاء هذا البلاء الاسود الزاحف باتجاهنا مستغلاً عدم ادراكنا للمخاطر.
عكار جميلة بأهلها الذين لطالما كانوا في الازمات الوطنية نموذجاً، كونوا النموذج الان وانتم بقادرين، العلم نور يا سادة فلا تمشوا في الظلام.