السفير الباكستاني من عكار خلال زيارته علي محمود العبد الله: باكستان حريصة على سيادة لبنان وسلامة أراضيه
الشمال نيوز – عامر الشعار

السفير الباكستاني من عكار خلال زيارته علي محمود العبد الله:
باكستان حريصة على سيادة لبنان وسلامة أراضيه

قال سفير باكستان في لبنان سلمان أطهر، إن بلاده حريصة على سيادة لبنان وسلامة أراضيه وتتطلع دائما إلى تنمية العلاقات المشتركة. كلام السفير أطهر جاء خلال زيارته مع عقيلته في تكريت العكارية رئيس مجموعة أماكو علي محمود العبد الله لمناسبة عيد الأضحى، والذي كان في استقباله مع عقيلته ونجله محمود العبد الله وشقيقه رئيس مجلس الأعمال اللبناني السعودي في جدة المهندس محمد بشار العبد الله والعائلة، بحضور عدد من المرجعيات العكارية ضمت رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في عكار الشيخ د. مالك جديدة، عضو المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى النقيب محمد مراد، مدير مهنية تكريت الرسمية المهندس زياد الصانع، الشيخ وليد إسماعيل، رئيس بلدية تكريت السابق د. حاتم العلي، رئيس مركز بزبينا في الدفاع المدني طلال أيوب، المختار غازي أيوب، المحامي زاهر علي، د. أحمد حسين، د. جميل العبد الله وعلي العلي وشخصيات.
السفير أطهر
وخلال اللقاء في دارة علي العبد الله، قال السفير أطهر: “تتمتع باكستان بعلاقات أخوية ممتازة مع لبنان، وتنظر باكستان إلى لبنان باحترام كبير، واللبنانيون يبادلونا الاحترام والتقدير. تدعم باكستان سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ويتبنى البلدان موقفًا مشتركًا بشأن مختلف القضايا العالمية.”
وأضاف: “دعم السلام الإقليمي والعالمي هو إحدى المبادئ الرئيسية للسياسة الخارجية الباكستانية. وباعتبارها دولة ناشطة في الأمم المتحدة، خصوصا من خلال دورها كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي، فهي لطالما دعمت المبادرات التي تستهدف تحقيق السلام على المستويين الإقليمي والدولي. لقد تم انتخاب باكستان عضوا غير دائم في مجلس الأمن للمرة الثامنة، وهذا أمر يُظهر بوضوح دور باكستان كدولة تحترم ميثاق الأمم المتحدة، وتدعم جميع الجهود الرامية إلى تعزيز السلام.”
وقال: “أعتقد أن تنمية العلاقات الثنائية بين بلدينا تتحقق من خلال تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وهذا ما تحرص عليه السفارة الباكستانية وفريق عملها. هناك العديد من القطاعات التي نتعاون فيها، ونعمل دائمًا على تعزيز هذا التعاون. هناك العديد من المنتجات الباكستانية التي يمكن للبنان استيرادها، ومنها المنتجات النسيجية والأدوات الجراحية وغيرها الكثير من المنتجات. كما أن باكستان تستطيع استيراد المنتجات الزراعية اللبنانية والمنتجات الأخرى. كذلك يستطيع المستثمرون اللبنانيون الاستثمار في باكستان، خصوصا وأن الحكومة الباكستانية توفر العديد من المحفّزات للمستثمرين وندعو المستثمرين اللبنانيين إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في باكستان.”
وختم قائلا: “هذه زيارتي الثالثة إلى عكار وهي مكان جميل والناس لطفاء ويتمتعون باحترام مميّز، وهم يكنّون احتراما كبيرا للجميع وخصوصا باكستان، والرسالة التي أود توجيهها هي أن باكستان وقفت إلى جانب لبنان في كل المراحل الصعبة، وسنستمر بهذه الجهود، وأعتقد أنه مع مرور الزمن سنحقق المزيد من أهداف تنمية العلاقات الثنائية. أتوجه بالشكر إلى كل أهل عكار وبالأخص علي العبد الله وعائلته والحضور الكريم، لاستقبالهم لي. هذه منطقة قريبة جدا من قلبي، وأهل عكار شعب مضياف. نحن اليوم نحتفل بعيد الأضحى، وهذه مناسبة لأتوجه إلى أهل هذه المنطقة وكل مسلمي العالم بالتهاني لمناسبة العيد، وخصوصا الدول العربية والإسلامية ولبنان. أتوجه إليكم جميعا بأطيب الأمنيات لمناسبة عيد الأضحى”.
علي العبد الله
من جهته قال علي العبد الله بعد استقباله السفير أطهر: “يسرّني أن أرحب بسعادة سفير باكستان في لبنان، سلمان أطهر، في دارتي في تكريت، وأتوجه إليه ومن خلاله إلى باكستان بالتهنئة لمناسبة عيد الأضحى. إن تاريخ العلاقات اللبنانية الباكستانية هو تاريخ قائم على الاحترام المتبادل، وباكستان اليوم تمثل أهمية كبرى للبنان، خصوصا من خلال رعايتها للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو دور وساطة نثمنه عاليا لما له من انعكاسات إيجابية على استقرار منطقتنا. كما نُشيد بدور باكستان الفاعل على المستوى الدولي، بوصفها عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي، حيث تسعى بكل مسؤولية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط من خلال دورها الوسيط والحكيم، خصوصا في لبنان الذي يتعرض لأعنف المجازر والعدوان الإسرائيلي الغاشم الذي يطال جزء كبير من وطننا ولذا نراه يستهدف المدنيين الأبرياء أطفالا ونساء” وعزل، وتدمير المنازل والمستشفيات ودور العبادة والمواقع الأثرية وغيرها من المجالات المدنية، وجرف قرى بأكملها عديدة أمام أعين دول العالم كلها. ولا يلتزم بأدنى الحقوق الإنسانية و المواثيق والقوانين الدولية ولا بالشرائع السماوية.
وأضاف: “إن تعزيز العلاقات اللبنانية الباكستانية لم يعد ترفا بل ضرورة، وذلك عبر استكشاف فرص الاستثمار المشتركة في القطاعات الواعدة، وتعظيم حجم التبادل التجاري بين البلدين بما يخدم شعبينا الصديقين. نؤمن أن باكستان قادرة على لعب دور محوري في ترسيخ الأمن الإقليمي، ونحن في لبنان، نتطلع إلى شراكة أعمق مع هذا البلد الصديق”.
الشيخ د. مالك جديدة
من جهته قال رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في عكار الشيخ د. مالك جديدة: “إن شاء الله فاتحة خير في هذه الأيام المباركة ونحن نعيش خاتمة العشر الأواخر، أفضل أيام الدهر، وهي العشر الأواخر من ذي الحجة. مع هذا العيد وإطلالة عيد الأضحى تضاعفت فرحتنا اليوم ونحن في هذه الدار العامرة، هذه الدار الأصيلة التي عرفنا رجالها وأهلها. عرفنا هذه الدار، دارا تمثلنا جميعا في عكار، تمثل قيمنا وأصالتنا وانفتاحنا وثقافتنا. ونحن اليوم في هذا البيت نستقبل رجلا من خيرة الرجال الذين يمثلون بلدا عريقا وطيبا وكبيرا، وله مكانة في قلوبنا. باكستان ليست على هامش التاريخ، باكستان في قلب التاريخ، وربما باكستان ستصنع التاريخ لأنها دولة حاضرة وقوية. ونحن اليوم نتتلمذ على كثير من كتب المفكرين والكبار والعمالقة فيها، وإنني أفخر أن الكثير من الشيوخ الأعلام الكبار هم من باكستان. باكستان منذ أن ولدت، ولدت على جناح الخير ومن خلال علي جناح الذي وضع باكستان في قلب خارطة العالم. نشعر بالفخر بينما نستضيف في هذا العيد، وفي هذه الأيام المباركة وفي بيت عكاري أصيل، سعادة سفير باكستان، أهلا وسهلا بك، رجلا محبا ومحبوبا، رجلا طيبا في أوقات طيبة. أهلا وسهلا بك في هذا البيت، وهذه عكار تعيش دائما قيم الفطرة والسماحة والأخلاق الطيبة. نحن سعداء أن نكون اليوم بجوار الأخوين العزيزين، وأن نكون في استقبالك اليوم مع هذه الثلة الكريمة من الوجوه الطيبة والخيرة رجالا ونساء. هذا الاحتفاء بكم هو لأنكم تستحقون التقدير والترحيب وهذه تحية لك، ولباكستان ولعراقتها وأصالتها وحضورها. أهلا وسهلا بكم، كل عام وأنتم بخير، أسأل الله أن تعود بركات هذا العيد علينا وعليكم في لبنان وباكستان وفي سائر بلادنا العربية والإسلامية، وأن يعمّ الخير في هذه البلاد”.
النقيب محمد مراد
كما تحدث عضو المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى النقيب محمد مراد، وقال: “لقد عوّدنا “الريس” علي العبد الله على نقاط الجمع والالتقاء، فيما بيننا وبين قيمة دبلوماسية قلما نجد مثلها. باكستان تقترب أكثر من لبنان من خلال سعادة السفير، ومن خلال الأخ علي العبد الله. باكستان دولة عظيمة وتمثل طاقة وقيمة على مستوى العلاقات الدولية وهي ذات وزن دولي، والدليل على ذلك هو ما يحدث حاليا. نحن نشكر الأخ علي الذي عوّدنا دائما على هذه اللقاءات المحببة لدينا جميعا. وهو يحرص دائما على استضافة لقاءات ذات أبعاد اجتماعية، وطنية، إقليمية ودولية من أجل إيجاد حالة من التآلف والائتلاف بين اللبنانيين وشعوب العالم، ومنها الشعب الباكستاني وخصوصا من خلال سعادة السفير. إن حضورك يا سعادة السفير مع عقيلتك هو قيمة مضافة لهذا اللقاء، ويشكل دعامة جديدة للعلاقات، ونشكر الأخ علي العبد الله على عقد هذا اللقاء”.
د. حاتم العلي
ثم كانت كلمة لرئيس بلدية تكريت السابق د. حاتم العلي، قال فيها: “أولا، لا بد من أن نشكر صاحب الدار على هذه الدعوة التي جمعتنا بهذه الأوجه النيرة وعلى رأسهم السفير الباكستاني. ما أريد قوله، يختلف قليلا عن الوجدانيات. لدينا ثقة كبيرة بالدولة الباكستانية، ولدينا ثقة تامة بالمفاوضات التي تستضيفها، كما لدينا ثقة تامة من أن باكستان سوف تكون إلى جانب الشعوب المحرومة والضعيفة وعلى رأسها الشعبين الفلسطيني واللبناني. ونحن نرسل هذه الرسالة إلى باكستان من خلالك يا سعادة السفير. الشعبين اللبناني والفلسطيني يعانيان من الحرمان. ونحن ننظر إلى باكستان باعتبارها دولة تقف إلى جانب الشعوب المُستضعفة، لهذا نتمنى عليك إيصال هذه الرسالة إلى باكستان، وأهلا وسهلا بك يا سعادة السفير”.
غازي أيوب
وكانت أيضا كلمة للمختار غازي أيوب، قال فيها: “باكستان دولة كبيرة، ولديها دور محوري في هذا الصراع القائم في الشرق الأوسط، وهي أثبتت مكانتها من خلال علاقاتها وخلفية قوى نووية او غير نووية وما ينعكس علينا في لبنان كله، الذي ينظر إلى باكستان كدولة بالغة الأهمية. ونأمل أن تحقق باكستان نتائج إيجابية في مساعيها، ونأمل أن تترتب الأمور وفق معيار باكستان، وإذا حققت النجاح فإننا نحقق أيضا النجاح من خلالها. نأمل أن تتحقق نتائج جيدة في مساعي باكستان، ونحن جميعا في لبنان نتطلع إلى دور باكستان في هذا المجال وفق المعالجات التي ستتم ويكون نتيجة مشرقة الى لبنان بجميع مكوناته من خلال اطلالة باكستان على العالم العربي”.