ظافر قرحاني: نستغرب تماماً ونندهش أمام ما نشهده لمدينة عزيزة كطرابلس وهي تجرجر جراحها
الشمال نيوز – عامر الشعار
*نستغرب تماماً ونندهش أمام ما نشهده لمدينة عزيزة.. كطرابلس وهي تجرجر جراحها.. وتلملم العبث بها.. وقد إنكسرت هيبتها… وخبت دورها إلى أسفل الدرجات من العزّ والإقدام والعنفوان…*
ومن يعرف طرابلس عبر تاريخها… لا يمكن له أن يصدق… أو أن يصف هذه المدينة الأبية التي وصفت عبر التاريخ بأنها مدينة العلم والعلماء… لتكون الأفقر والأكثر تسرباً لطلاب العلم على مدار البحر المتوسط…
*وهي اليوم تعيش الأيام السوداء والسنوات العجاف والليالي الجوفاء… من الضيق والضيم والضغط النفسي والجسدي والمادي لمعظم عائلاتها ولأكثر أبنائها وهم يشهدون الجوع والعطش والذلة أمام توزيع حفنة من المال.. أو قلة من مواد الغذاء.. والتهافت على حبة دواء…*
ويتساءل أهل البر والوفاء والرجال المخلصون… أحقاً هذه هي طرابلس… أم أنها المكيدة والمصيبة قد حلت…
*أهذه هي الفيحاء… أم أنه الوباء.. الذي لا يعرفه الأصحاء… ولا الأوفياء… ولا العلماء…*
ونتساءل : أهكذا هو فعل الزعماء…
أهكذا هو تاريخ العز والإباء…
أهكذا يعيش الكرماء…
*من أوصل هذه المدينة الأبية… إلى هذا الدرك وإلى هذه الأيام الندية…*
أين الذين يتراكضون بين الأزقة الشعبية… ليحصلوا على الأصوات الإنتخابية…
*أين الذين يتنطعون أمام الشاشات… لتلمع أمامهم الفلاشات… ولا ينطقون إلا بالهشاشات…*
أين الذين يتسابقون على المناصب والكراسي… وهم يجلبون لأبناء البلد المآسي…
*أين.. وأين.. وأين… ويبقى التساؤل في حيرة من أي جواب…*
وعود تتراكم على السطور… من ليس لهم قلوب في الصدور…
لا لن تذل الفيحاء… طالما فيها نبض الأوفياء… وطالما فيها مؤمن ودعاء…
*لن تسكت المدينة عن ظلم وعبث وإستهانة… طالما هو موجود من يحفظ المكانة…*
لن تستطيع يد الغدر أن تنال من غرسة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء…
*من يعرف طرابلس على حقيقتها… سيمضي قدما على طريقتها…*
ومن يؤمن بصمودها… لن يخيب بنهوضها…
ومن خان العهد والوعد…
*إن موعدهم الصبح… أليس الصبح بقريب…*
(ظافر قرحاني)