اخبار لبنان ??

النقيب المراد خلال إفتتاح ورشة عمل تشريع حماية البيانات: هيئة وطنية للمعلوماتية والحريات

الشمال نيوز – عامر الشعار

النقيب المراد خلال إفتتاح ورشة عمل ” تشريع حماية البيانات: هيئة وطنية للمعلوماتية والحريات”: بعيدون جداً عمّا يشهده العالم من تطور

شارك نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد ، في إفتتاح ورشة عملٍ تحت عنوان” تشريع حماية البيانات: هيئة وطنية للمعلوماتية والحريات”، بدعوةٍ من شبكة التحول الرقمي في لبنان DT Network ، وبالتعاون مع مؤسسة وستمنستر للديمقراطية، وذلك في فندق راديسون بلو – بيروت.

وشارك في الورشة: رئيس لجنة تكنولوجيا المعلومات النيابية النائب نديم الجميل، النائب علي درويش، المنسق الوطني للأمن السيبراني البروفسورة لينا عويدات، ممثلة الجمعية الفرنكوفونية لحماية البيانات الشخصية مارين ريفل، رئيسة الشبكة الإفريقية لحماية البيانات الشخصية مارغريت أودراغو، مدير إدارة التكنولوجيا من أجل التنمية في الأسكوا الدكتور حيدر فريحات، عضو اللجنة الوطنية لمتابعة إنشاء هيئة وطنية للمعلوماتية والحريات الدكتور طوني فغالي، مسؤولة الأنشطة في الجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات أنديرا عراجي، منسق عام شبكة المجتمع المدني للتحوّل الرقمي الدكتور نديم منصوري، خبير أمن ونظم المعلومات والإتصالات الدكتور جمال مسلماني، منسق قطاع التعليم والإبتكار في شبكة التحوّل الرقمي ربيع بعلبكي، خبير المعلوماتية والسلامة الرقمية محمد خضر برده، ممثل مشروع الجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات لحماية البيانات الشخصية البروفسور خليل خير الله،رئيسة القسم الحقوقي في مركز المعلوماتية القانونية الدكتورة أودين سلوم، مديرة معهد حقوق الإنسان الأستاذة اليزابيت زخريا، منسقة قطاع سياسات الإنترنت والتشريعات في شبكة التحول الرقمي في لبنان الدكتورة منى الأشقر، مدير عام المكتبة الوطنية الدكتور حسان عكرة، خبيرة التنمية المستدامة للمؤسسات الدكتورة نجوى أزهار، البروفسور العميد فضل ضاهر، البروفسور فريد جبور، الدكتور حبيب قزي، الدكتورة حنان ضيا، وممثلو جمعياتٍ ومهتمون .

البداية مع النشيد الوطني اللبناني، ثم كلمةٍ ترحيبيةٍ من د. منصوري، شرح فيها أسباب انعقاد هذه الورشة، وضرورة الخروج منها بتوصياتٍ من شأنها أن تُسهم في دعم العمل على إنشاء الهيئة الوطنية للمعلوماتية والحريات.

ثم ألقى النقيب المراد كلمةً قال فيها :”تحيةً للمؤسسة التي أفردت هذا الجانب المهم في حياتنا اليومية في إطار التحوّلات الرقمية، التي لا يجوز بعد اليوم أن يكون لبنان بعيداً عنها، لا سيّما أن هناك تحولاً عالمياً على هذا الصعيد وهذا المستوى، فمسألة التحوّل في هذا الموضوع باتت في غاية الضرورة والأهمية “.

وعلى المستوى التشريعي قال النقيب المراد:” دائماً مايحتاج لبنان وقتاً طويلاً لإقرار التشريعات في المواضيع الحساسة والدقيقة، والدليل على ذلك أن مسألة إصدار قانونٍ لحماية البيانات الشخصية قد بدأ العمل عليه منذ عام 2004، ولم يصدر مرسوم الإحالة حتى عام 2012، ولم يُقرّ كقانون الاّ في العام 2018، فهذا البُطء السُلحفاتي جعلنا في مكانٍ ما غير مواكبين بطريقةٍ عملانية ومؤسسية لما يحدث في العالم، ولكن بالرغم من ذلك، فمن الجيد والمهم صدور قانون الـ 81/2018، الذي صادف تاريخ إصداره بيوم المحامي 10/10/2018 “.

وتابع النقيب المراد قائلاً:” هناك قانون يُسمى اللائحة العامة لحماية البيانات الشخصية، وهو صادرٌ عن الإتحاد الأوروبي، ويُشكل قانوناً نموذجياً على المستوى العالمي، بما يشمل من شمولية عامة بخصوصية المعلوماتية أو البيانات الشخصية، وقد تكون هناك العديد من القوانين المصاحبة لهذا القانون على المستوى التشريعي، لكنه وُصّف بأنه شموليٌّ، عامٌ، متقدمٌ…”

وأضاف النقيب المراد :” أما في لبنان، فقد كان التركيز بمجمل المواد التي أتى بها هذا القانون، على جانب التوسّع في إطار مفهوم وآليات وضوابط موضوع التجارة الإلكترونية، ولانرى هناك أيّ مصاحبةٍ لهذا التوسّع على مستوى التجارة الإلكترونية بالقدر الكافي لمفهوم الرقابة على هذه الآليات والعمليات، فبعد 14 سنةٍ جاء هذا القانون ليُولي بأغلبيته موضوع الرقابة لوزارة الإقتصاد، مما يعني أنّ السلطة التي تراقب هي نفسها السلطة التنفيذية، مما يعني أن مبدأ الفصل في هذا الموضوع غير متوفر”.

وعن قانون التجارة الإلكترونية وحماية البيانات الشخصية في لبنان أوضح النقيب المراد:” لم يفرض قانون التجارة الإلكترونية وحماية البيانات الشخصية، باباً مستقلاً بإنشاء هيئةٍ مستقلةٍ لهذه الرقابة الفاعلة، كما جاء في كثيرٍ من الأحيان، مُبهماً بتحديد الأهداف والحالات والشروط المطلوبة، كما تعتريه أيضاً بعض الثغرات من جهة تحديد الحالات التي تحتاج للمعالجة، ولهذا أهمية كُبرى،فأغلب التشريعات في العالم جاءت أكثر وضوحاً وتحديداً، وذلك لعدم إتخاذ قراراتٍ تعسفية فيما يتعلق بحماية البيانات الشخصية، ولعدم إساءة إستعمال السلطة، وهذان السببان جعلا التشريعات في الدول تذهب الى مكانٍ آمنٍ لحماية البيانات عن طريق الهيئات الرقابية، وهكذا نكون قد قمنا بفصلٍ حقيقي وواقعي بين المسألتين”.

وتابع النقيب المراد قائلاً:” لست بصدد سرد جميع الحاجات التشريعية التعديلية لهذا القانون حتى ننتقل كلبنان، وكتشريعٍ وقانونٍ من مكانٍ الى المكان الذي يجب أن نكون عليه ضمن التطور الكبير ، ولا أريد أن ادخل في المسائل التقليدية في القانون لجهة الإثبات، والمُسند على قانون أصول المحاكمات المدنية فيما يتعلق كمادة، والذي لاشكّ أنه يُسجل تطوراً في مجال التبادل التجاري أو مايُسمى بالتجارة الإلكترونية، وقد حُددت ضوابط قانونية وتقنية لإعتمادها كوسيلة إثباتٍ فيما يتعلق بموضوع البيانات او المراسلات او التجارة الإلكترونية”.

وعن دور وزارة الإقتصاد الرقابي قال النقيب المراد:” :” من الزاوية التشريعية وكنقدٍ موضوعي ، نجد أن وزارة الإقتصاد اليوم غير قادرة بأجهزتها على ممارسة هذا الدور، أولاً بالشكل، فوفق المعايير الدولية لا تستطيع أن تكون المراقب والمُنفذ في آنٍ، كما جرت العادة أن تكون الهيئة متنوعةً من نوابٍ وجهاتٍ قضائية، ووزاراتٍ مختلفة، وقطاعاتٍ خاصة، فهذه الهيئة بتنوعها وشموليتها، تجعلنا جميعاً في مكانٍ آمن لجهة الحماية المطلوبة والمنشودة والواقعية والحقيقية لحماية البيانات، وجميع هذه الشروط غير متوفرة بالقانون الحالي، إضافةً الى تجارب وزارة الداخلية التي وُصّفت بسوء الإدارة فيما يتعلق بالقوائم الإنتخابية، ونحن مقبلون على إستعمال جوازات السفر البيوميترية وتصاريح الإقامة، والهوية،، فأين نحن كلبنان من كلّ هذا التقدم والتطور، ومن هي الجهة الصالحة للرقابة ؟”.

وعلى مستوى القضاء قال النقيب المراد:” نحن بحاجةٍ الى الذهاب في التطور التكنولوجي على مستوى الآليات والملفات والإدارة القضائية، فلا نزال بعيدين جداً عمّا يشهده العالم من تطورٍ، وهناك جهودٌ ومحاولاتٌ عديدة، لكنها لاتزال خجولةً وبعيدةً عمّا هو مطلوب، وبالتالي نحن نعيش أزمةً حقيقيةً في تطور العدالة وسرعة المحاكمة، وهذا الجانب مهمٌ جداً، لخدمة القضاء وحقوق المواطنين، والعدالة، فالبطء في التقاضي ظلمٌ والعدالة منقوصة ..”

وختم النقيب المراد قائلاً:” الشبكة مشكورةٌ اليوم على الإضاءة على هذا القانون، الذي يحتاج حقاً الى تعديلٍ تشريعيٍ، بالرغم من أنه لم يمرّ على ولادته حتى الآن سنتان، لكننا بحاجةٍ الى هذه التجربة الجديدة ، والى تحديد الآليات التشريعية لإنشاء الهيئة الوطنية، لا أن نُصدر قانوناً مفرّغاً من معناه الحقيقي، والهدف النبيل الذي أُصدر من أجله، لنتذرع بذرائع مختلفةٍ، فهذا الموضوع المهم يستحق الإنفاق عليه، ويستحق منا كسلطةٍ تشريعيةٍ وتنفيذيةٍ النظر بعين الجدية لوضع التعديلات اللازمة والمطلوبة والملحة والضرورية للإنتقال به الى المكان الآمن، وآمل أن تصل التوصيات التي ستصدر عن هذه الورشة الى إقتراحاتٍ عملية من شأنها أن تُسهم في تعديل القانون رقم 81، وأهم مايجب أن تحتويه هذه التعديلات بالدرجة الأولى هو إنشاء الهيئة الوطنية لحماية البيانات الشخصية “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى