اخبار لبنان ??

كلمة نقيب المحامين في طرابلس محمد المراد-بمناسبة إطلاق الخطة الوطنية للسجون في الشمال

الشمال نيوز – عامر الشعار

كلمة نقيب المحامين في طرابلس محمد المراد-بمناسبة إطلاق الخطة الوطنية للسجون في الشمال
بحضور وزيرة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال السيدة ريا الحسن
الخميس في 2/1/2020
في ضوء العرض الذي شاهدناه، وما استمعنا إليه، وعطفا على الخطة التي أقرها مجلس النقابة بناء على اقتراح لجنة السجون في نقابة المحامين في طرابلس، والأعمال التي قامت بها إلى الان،
يسرنا أن نرحب بزيارة معالي وزيرة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال السيدة ريا الحسن في دار نقابة المحامين في طرابلس، هذه النقابة التي مر على تأسيسها مئة عام تقريبا، هذه النقابة التي لها تاريخ نضال على مدى عقود من الزمن دفاعا عن الحقوق الخاصة والعامة، وعن الكرامة الإنسانية والوطنية، هذه النقابة المستقلة استقلالا تاما على مختلف المستويات، كما شقيقتها نقابة المحامين في بيروت.
نرحب بحضور معالي الوزيرة لنطلق مع ومن خلال معاليك فعالية الخطة الوطنية لسجون الشمال، وكذلك إطلاق خطة مشتركة لاحقا مع نقابة المحامين في بيروت بخصوص سجن رومية.
أيها الحضور الكريم،
كل الهيئات والجمعيات تولي عناية خاصة بالحالة الإنسانية للسجناء، ولكن إكتظاظ السجون جعل منها حالة لاإنسانية حتما، وربما حالة حيوانية ترجيحا.
كل أنواع الجرائم كما يقول القانون أماكن خاصة بالتوقيف، إلا أن هناك فارقا جوهريا بحسب نص القانون بين أماكن التوقيف وأماكن تنفيذ العقوبة. ولكن المعمول به بطريقة متمادية ومزمنة تجعل صاحب الجنحة غير المقصودة مثلا عشيرا لعتاة المجرمين، وتجعل منه متخلقا بأخلاقهم.
ونسأل، فهل السجن تأديب وتهذيب وإصلاح كما يدعى؟ أم هو إنتقام وإفساد وفساد؟
إننا نسمع وننام منذ مدة طويلة من الزمن، على شعارات أشبه بمغريات الشيطان، ونستفيق بعد أعوام على إيقاعات الإصلاح الهندسي للسجون، وعن أبنية جديدة، كما نسمع ونسمع ومنذ مدة غير طويلة عن جمعيات تتلقى التبرعات لهذا الغرض، ولكننا لم نر مدماكا ولا حجرا.
كما أن المحامين في نقابة المحامين في طرابلس والشمال هم محامون في كل لبنان، فمعاليك وزيرة طرابلسية وشمالية، ولكنك وزيرة لكل لبنان، ولهذا تستحق طرابلس أن تكون جزءا من كيان لبنان.
أيها السادة الحضور،
إن مشاكل وإشكاليات السجناء والسجون هي على فئات،
أولا: فئة الموقوفين
إن نقابة المحامين في طرابلس تؤكد على التزامها:
1. بتكليف محام للدفاع عن كل سجين محتاج وليس له محام.
2. بالعمل على تسريع المحاكمات بتعاون وثيق مع القضاء ومع وزارة الداخلية لجهة تأمين سوق الموقوفين وعدم تعذير السوق إلا لأسباب قاهرة فعلا.
3. بالتعاون مع القضاء المختص من خلال المحامين المكلفين بناء على اقتراح لجنة السجون ومركز المعونة القضائية والمساعدة القانونية لتخفيض الكفالات في قضايا الحق العام، وتطبيق عطوف وحكيم للقانون، وبخاصة المادة /108/أ.م.ج.
أولا: فئة المحكومين
إن نقابة المحامين في طرابلس تؤكد على التزامها:
1. بالعمل على معالجة موضوع الغرامات والتي بسببها يبقى المحكوم نزيل السجن.
2. بالعمل على معالجة موضوع الإدغامات والتعاون مع القضاء لجهة التطبيق الرحوم لنص المادة /205/ عقوبات أي إعمال الإدغام بدلا من الجمع.
3. بالعمل مع حضرة مدعي عام التمييز ووزارة الداخلية والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي لتسهيل عمل المحامين بشكل دوري لمتابعة تنفيذ الأعمال المطلوبة منهم.
4. بالعمل على التعاون مع وزارة الداخلية والقضاء على الإسراع في البت بملفات طلبات تخفيض العقوبات.
ثالثا: على صعيد السجون والسجناء في الشمال
إن نقابة المحامين في طرابلس تؤكد التزامها بالعمل الدؤوب على التعاون والتنسيق مع وزارات الداخلية والعدلية والصحة والتربية لحل الإشكاليات المشتركة التي يعاني منها السجين وتعاني منها السجون.
رابعا: إنشاء صندوق في نقابة المحامين في طرابلس لدعم السجناء
إن نقابة المحامين في طرابلس تعلن عن إنشاء صندوق في النقابة لدعم السجناء، وتتمنى على الزميلات والزملاء مساهمة رمزية في الصندوق بمعدل ألفي ليرة لبنانية شهريا، إعمالا لمبدأ الإنسانية.
وبالمناسبة نطالب وزارة العدل بتخصيص ميزانية من وزارتها لدعم صندوق السجناء في نقابة المحامين في طرابلس، وكذلك نطالب مؤسسات المجتمع الدولي خاصة بعد أن ألقت الأزمة السورية ثقلها على النظام القضائي وعلى السجون في لبنان.
وفي الختام أقول، إن في نقابة المحامين في طرابلس ثلاث مؤسسات تعنى بالإنسان والكرامة الإنسانية، معهد حقوق الإنسان، ومركز المعونة القضائية، والمساعدة القانونية ولجنة السجون،
ولهذا، فإننا نؤكد على التزامنا، لأن نقابة المحامين مؤمنة بأنه ليس هناك أعظم من أن يعيش الإنسان عزيزا.
طرابلس، في 2/1/2020
نقيب المحامين في طرابلس
محمد المراد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى