ليالٍ مرعبة على أهالي حي البحر في عكار… وانهيار جزئي لأحد المنازل
الشمال نيوز – عامر الشعار
مايز عبيد
ليالٍ مرعبة على أهالي حي البحر في عكار… وانهيار جزئي لأحد المنازل
27 كانون الأول 2019
عائلة الشتيوي تغادر منزلها بعد انهيار جزء منه
يسيطر الخوف على حياة عدد من الأهالي من سكان حي البحر في منطقة سهل عكّار، فالحل الذي قامت به الهيئة العليا للإغاثة ببناء سنسول صخري لم يشمل الجميع وبقيت بعض المنازل من دون تغطية. وعند كل موسم شتاء وأمام كل عاصفة، تعود معاناة أهالي الحي لتتصدّر الواجهة، خصوصاً أن هذا الحي الملاصق للبحر والذي يحوي عدداً من المساكن، يعتبر من أكثر الأحياء فقراً في عكّار.ويعود الخوف إلى أن العواصف تدفع بمياه البحر والأمواج العاتية باتجاه البيوت ما يؤدي إلى تآكلها فتحدث الإنهيارات. وهذه السنة ومع بروز طلائع العاصفة “لولو” كأول عاصفة تضرب لبنان، انهار جزء من منزل المواطن محمد محمود الشتيوي الذي اضطر إلى إخلائه. والشتيوي هو أب لعدد من الأبناء يعمل في شركة خاصة بينما يعمل أولاده في البحر وأوضاعهم المعيشية سيئة جدًا.
ويقول مصطفى نجل محمد الشتيوي لـ”نداء الوطن”: “لطالما ناشدنا المعنيين لا سيما اللواء محمد خير عندما كان يأتي لتفقّد المنطقة بأن يشمل السنسول الصخري منازلنا ولكن من دون جدوى. ناشدنا المسؤولين والمعنيين وكانت النتيجة كما ترى. اليوم أعود وأطالب دولة الرئيس سعد الحريري واللواء محمد خير ووزير الأشغال العامة وكل معنيّ بأن يساعدونا قبل أن ينهار المبنى بالكامل ومبانٍ أخرى موجودة في الحي المنكوب نفسه”.
في العام الماضي وقبيل الإنتخابات النيابية وبعد العديد من المناشدات التي لم تنقطع ولا مرّة، قامت الهيئة العليا للإغاثة ممثلة بخير وبتكليف من الحريري، ببناء سنسول صخري في تلك المنطقة، بطول نحو 200 متر، فأدّى إلى حماية بعض المنازل الموجودة فيها فيما بقيت منازل أخرى مهددة بالانهيار. ويشير الأهالي هناك إلى أنّ “هذا الحي بحاجة إلى سنسول بطول 1 كيلومتر تقريبًا حتى يحمي كل المنازل الموجودة هناك، وإلا فإنّ حياة العائلات القاطنة في هذا الحيّ مهددة في أي لحظة في حال انهارت هذه المنازل في البحر”. وطالبوا “باستكمال السنسول على طول الشاطئ ليشمل كل المنازل الموجودة على أطرافه حتى يحميها من الأخطار المحدقة”.
يشار إلى أن أهالي حي البحر في سهل عكّار يفتقرون إلى أبسط مقومات التنمية ويعانون الإهمال ويعيشون أوضاعًا معيشية صعبة.
من جهة أخرى فإن العاصفة “لولو” قد أغرقت عكّار من الشتوة الأولى. إذ تحولت الطرقات إلى بركٍ ومستنقعات وأدت الأمطار إلى ارتفاع منسوب الأنهار. كما ساهمت العاصفة في تعطّل أعمال الصيادين الذين فضّلوا إبقاء مراكبهم في مكانها خوفًا من هول العاصفة. كما أدت الثلوج التي تساقطت على الأعالي إلى إقفال بعض الطرق مثل طريق القموعة – مرجحين وحصل بسبب هذه العاصفة العديد من الإنهيارات في التربة والجدران وأعطال عدة على الشبكة الكهربائية.
المصدر: نداء الوطن
https://www.nidaalwatan.com/article/11721-ليال-مرعبة-على-أهالي-حي-البحر-في-عكار-وانهيار-جزئي-لأحد-المنازل