يمق عرض مع الجمعية الدولية للقيم الإنسانية وجمعية الفنون الثقافية مشاريع تعنى بالشباب في طرابلس

الشمال نيوز – عامر الشعار

محمد سيف 2019/12/9
يمق عرض مع الجمعية الدولية للقيم الإنسانية وجمعية الفنون الثقافية مشاريع تعنى بالشباب في طرابلس
زار وفد من جمعيتي “الجمعية الدولية للقيم الإنسانية” و “جمعية الفنون الثقافية”، بلدية طرابلس، لتقديم الشكر الى رئيس البلدية الدكتور رياض يمق على مساهمته وحضوره الإحتفال النهائي ل”مشروع تمكين وتأهيل الأطفال والمراهقين للحدّ من التوتّر والعنف والتطرّف”، والذي اقيم تحت عنوان “لنتنفس السلام”، في معرض رشيد كرامي الدولي يوم الأحد الماضي، الواقع بتاريخ 1/12/2019، لمناسبة اختتام المشروع الذي تم إطلاقه في العام 2016 بدعم جزئي من الإتحاد الأوروبي ونفذته الهيئة الدولية للقيم الإنسانية بالشراكة مع جمعية فنون متقاطعة الثقافية.
وناقش وفد الجمعيتين مع عضو المجلس البلدي الدكتور باسم بخّاش، “النجاحات التي حقّقها المشروع مع الشباب في وضعية صعبة في طرابلس، بالإضافة إلى الفرص والآفاق لتعزيز نتائج المشروع وتنمية التعاون بين البلدية والجمعيتين الشريكتين لدعم الشباب في طرابلس مستقبلا “.
ضمّ الوفد مديرة برامج بناء السلام في الهيئة الدكتورة كاترين هرتوغ والتي تشغل أيضاً منصب مديرة المشروع، وعن فنون متقاطعة كل من رئيسها جان حجّار وأمين صندوقها برّاق صبيح، وحضر الاجتماع الى يمق وبخاش عضو مجلس بلدية طرابلس محمد تامر.
وبعد اللقاء، تحدثت مديرة المشروع الدكتورة كاترين هرتوغ، فأشارت الى نشاط مشترك اقيم في طرابلس مؤخرا، فقالت :” قدم الشباب، مشاريعهم لبناء السلام، خلال حفل إختتام المشروع، وتحدّثوا عن خبراتهم الشخصية والأثر الإيجابي الذي تركته مشاركتهم في المشروع على حياتهم. وفالوا : أن أكون سفيراً للسلام يعني أن اساهم في بناء عالم أفضل، وأن أكون جدي فيما أعمل و أفكر قبل التصرف، و أن أتقبل الرأي الأخر. تعلمنا ايضا أنه عندما نكون متحدين نصبح أقوى وأكثر قدرة على النجاح وتحقيق أهدافنا، و. قد قام 100 شاب، من خلفيات متأثّرة بالعنف، بتغيير سلوكهم من عنف وتنمّر وعدوانية وإكتئاب إلى قبول ذواتهم والآخرين، والفعل في العمل الإجتماعي، والتفاهم والإيجابية؛ وشاركوا الحضور أمثلة نموذجية حول تغلّبهم على الصدمات الشخصية، والعقبات وخيبات الأمل. وفي الأوقات الراهنة، والتي تتميّز بالخوف ونقص الثقة والفوضى، وإنطلاقاً من كونهم قد تحصّنوا بشكل كاف من التعافي، والثقة، والمهارات والرؤية الجديدة، قاموا بكتابة وتنفيذ مشاريع بناء السلام الخاصة بهم في مدارسهم ومجتمعاتهم المحلية حول القضايا الأكثر قرباً من قلوبهم وحياتهم: كمنع وتخفيف العنف الناجم عن التسرّب المدرسي، ومكافحة والمخدرات والكحول، ومنع التنمّر ضمن مجتمعهم، والحد من السلوك العنيف تجاه الأطفال داخل الأسرة، وزيادة فهم العنف الذي تتعرّض له الفتيات والأسر من خلال التزوج المبكر وخاصة للفتيات، وزيادة الوعي حول أشكال مختلفة من العنف ضد النساء ومنع التحرش الجنسي، وصولاً إلى منع التنمّر الإلكتروني والذي ممكن أن يؤدي إلى الإنتحار. وحملوا رسائلهم من خلال المسرحيات المصممة ذاتياً، وعروض الدمى، والفلاشموب، والغناء، والرقص، وإنتاج وتصوير الأفلام والفيديو كليب، والحملات عبر الإنترنت، وهم بذلك يخلقون موجات من السلام والأمل في جميع أنحاء طرابلس، كما كانت كلمة لراعي الاحتفال رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق بالمناسبة.
وقد إعتبر عدد آخر من الشباب أن مشاركتهم في هذا المشروع غيّرت نظرتهم الى حياتهم والعالم المحيط بهم، وأبعدتهم عن القلق والإحباط بالدرجة الاولى حتى أن البعض قال إنه كان يمكن أن يكون أكثر عنفاً لولا مشاركته في المشروع. وقالت احدى المشاركات
“اليوم أنا مجهزة بمجموعة من المعارف والمهارات التي سأحملها معي مدى العمر وسأحرص على أن أكون مساهمة في التغيير الإيجابي في مجتمعي خاصة وأنني إختبرت كلاجئة سورية في لبنان حروباً ومآسي وعشت مع عائلتي فترة اضطرابات أثّرت علينا من مختلف النواحي. أشعر بمسؤولية كسفيرة للسلام وسأحاول أن أساعد من حولي على تخفيف قلقهم وتوترهم تماما كما ساعدني المدربون في هذا البرنامج”.
وتحدث حجّار فقال:” إنّ عمل مشروع “تمكين وتأهيل الأطفال والمراهقين للحد من التوتر والعنف والتطرف”، الذي نفّذته الهيئة الدولية للقيم الإنسانية، ومنذ إطلاقه في شهر كانون الأول من العام 2016، بشكل مباشر مع الأطفال والشباب في منطقة طرابلس من لبنانيين ولاجئين سوريين وفلسطينيين. وتلقى أكثر من 8000 طفل سوري ولبناني متأثرين بالصدمات والنزاعات والعنف تدريباً أساسياً على طرقالتخفيف من الضغط والتكيّف مع محيطهم، بينما تلقى أكثر من 300 طفل معرضين لخطر السلوك العنيف أو إيذاء الذات أو الانتحار تدريباً عميقاً على الصدمات النفسية،وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومهارات بناء السلام. كما تم الوصول الى 1700 شخص من أولياء الأمور، ومقدمي الرعاية، وأفراد المجتمع، والمدرسين، وغيرهم من العاملين في مجال الحماية، ليكونوا أيضاً قادرين على متابعة الشباب في محيطهم وتحصينهم نفسياً وتقنياً من خلال التقنيات المعتمدة لتخفيف التوتر والغضب”.
أصاف :” أن الهيئة الدولية للقيم الإنسانية (IAHV) تعمل في أكثر من 20 منطقة نزاع حول العالم، وقامت بالتوسط في إتفاقات سلام، وإعادة تأهيل 600.000 سجين في أكثر من 60 دولة، وتوفير الإغاثة للصدمات للسكان المتضررين من الحرب، وتحتفل بنجاح مشروعها الذي ينفذ للمرة الاولى في لبنان وذلك بالشراكة مع جمعية فنون متقاطعة الثقافية المتخصّصة بالعمل مع الشباب من أجل تطوير قدراتهم للتعبير عن أنفسهم من خلال مجموعة متنوّعة من الفنون”.