نشاط بعنوان “الأزمة الاقتصادية الحالية في لبنان: اسبابها وطرق علاجها

الشمال نيوز – عامر الشعار


نشاط بعنوان “الأزمة الاقتصادية الحالية في لبنان: اسبابها وطرق علاجها”
ضمن إطار سلسلة المحاضرات التي أطلقها “مركز إيليت للثّقافة والتّعليم” في مقره في طرابلس والّتي اندرجت تحت عنوان “لبنان على مفترق طرق”، استقبلت رئيسة المركز الأستاذة إيمان درنيقة الكمالي الخبير الاقتصادي والأستاذ المحاضر في جامعة “العزم” كريم السويسي الذي ألقى محاضرة تحت عنوان “الأزمة الاقتصادية في لبنان: أسبابها وطرق علاجها”، وذلك بحضور حشد من المهتمين.
درنيقة
البداية مع النشيد الوطني اللبناني ودقيقة صمت عن روح شهداء الثورة في لبنان، ثم كانت كلمة لرئيسة مركز “إيليت” الدكتورة إيمان درنيقة الكمالي، تناولت خلفيات الأزمة الحالية وأسبابها. وقالت: “لا شك أنّنا اليوم أمام حدث تاريخيّ غير مسبوق منذ استقلال لبنان عام ١٩٤٣ بل منذ تأسيس الكيان اللّبناني منذ مائة عام عند تأسيس دولة لبنان الكبير؛ إذ أنّنا نشهد تحرّك أعداد ضخمة من اللّبنانيّين من كلّ الأراضي اللّبنانيّة، يعبرون الطّوائف والمناطق والطّبقات والأجيال، ويتكلّمون لغة سياسيّة واحدة ويعبّرون عن روح وحدويّة جامعة لم يسبق لها مثيل.”
وأضافت: “إنّ هذا الحراك الّذي انبثق من قلب المعاناة ومن رفض منطق المحاصصة في الفساد
ونهب المال العام، وبالرّغم من سلميّته وأحقيّة المطالب، إلّا أنّه أتى على خلفيّة الوضع الاقتصادي حتّى أصبح سيناريو الكارثة الاقتصادية في تفكير جميع المواطنين “.
وتابعت قائلةً: “إنّ الوضع المالي اليوم هو همّ النّاس وشغلهم الشّاغل لا سيّما بعد إغلاق المصارف أبوابها
وممارستها لسياسة ال
capital control
من خلال
إيقاف التّحويلات إلى الخارج ورفض سحب المودعين للعملة الصعبة”.
السويسي
ثم بدأ السويسي كلامه بشرح أسباب الأزمة الاقتصاديّة معتمداً على الأرقام والإحصاءات والرسوم البيانيّة التّي أظهرت تفاقم الدين العام و انحدار الوضع المالي المتسارع نحو الهاوية، وذلك نتيجة لعدّة أسباب كالمحاصصة والفساد والهدر وإهمال القطاعات الانتاجيّة وغياب استراتيجيّات التّخطيط واعتماد مصرف لبنان على نفس السّياسات الّتي أثبتت فشلها وعدم جدواها.
ثمّ عرض بعض الحلول لتخطّي هذه الأزمة ، معتبراً أنه يجب أوّلاً حلّ مشكلة كهرباء لبنان لأنها تشكل رافدا اساسيّا في تقليص النّفقات كما يجب اتباع سياسة التّقشّف وترشيد الانفاق الاستثماري من أجل تعزيز الانتاجيّة ولجم التّضخّم.
وأنهى السويسي قائلا:” الأساس هو في تشكيل حكومة من الاختصاصيين وفي استعادة الثّقة في الدّولة، لأنّه في غياب الثّقة لن يكون هناك استثمارات تساهم في علاج ازمة المديونيّة”.



واختتمت المحاضرة بأسئلة من الحضور تناولت دور المصارف في المساعدة بحل الأزمة، وأسباب “دولرة” الاقتصاد اللبناني وآليات التكيف معها، إضافة إلى دور المودعين والمصارف لا سيّما مصرف لبنان في الحفاظ على الاستقرار المالي والنّقدي في لبنان على السّواء