كيف اكون مع سعد الحريري ومع ثورة ١٧ تشرين
الشمال نيوز – عامر الشعار
كيف اكون مع سعد الحريري ومع ثورة ١٧ تشرين
كثيرًا ما تعرضت وتعرض العديد من ابناء تيار المستقبل لانتقادات لاذعة نتيجة الحراك الشعبي في لبنان، الامر الذي اعتبرته واعتبره آخرين ظلما وتجنيًا شعبويا نتفهمه من الصادقين والأحرار ونرفضه من المتسلقين والحاقدين.
نحن ابناء ساحات النضال الوطني، اعتدنا ان نواجه خصومنا في كل الاستحقاقات الوطنية والمعيشية لأجل المصلحة الوطنية، ابناء نهج سياسي يضع مصلحة لبنان امام مصالحه الحزبية، فكانت مواقف الرئيس سعد الحريري في كل استحقاق تنطلق من شعار لبنان اوّلا، بغض النظر عن شعبوية المواقف ومردودها الشعبي على التيار.
وانطلاقًا من هنا، كانت التسوية الرئاسية مدخلًا لوضع حد للازمة السياسية في لبنان، في قراءة للوقائع الإقليمية والشعبية والاقتصادية، وكان قانون الانتخاب الجديد، وكانت العديد من الخطوات التي دفعنا ثمنها غاليا من قاعدتنا الشعبية.
واليوم وفي هذه الظروف، يقف الرئيس سعد الحريري امام خيارين، الأول شعبي من شأنه استعادة الشارع وقلب الطاولة على جميع الذين أعاقوا مبادراته الإصلاحية، ومشاريعه الانمائية، فيظهر مظهر الثائر والمدافع عن حقوق الفقراء والناس، وهذا الخيار بما يحمل من مغريات ومكاسب للرئيس سوف يضع الواقع اللبناني امام مأزق لن نخرج منه سالمين اقتصاديا اذ ان عدم الاستقرار سوف يؤدي الى زعزعة الليرة اللبنانية مقابل الدولار، ولهذا الامر تأثير سلبي على القيمة الشرائية لليرة اللبنانية، ناهيك عن القروض بالدولار اللبناني التي سوف تكسر كاهل المواطنين وتؤدي الى أزمات المعيشية، ناهيك عن خسارة مؤتمر سادر الذي يعتمد عليه كرافعة اقتصادية وإنمائية للبنان
اما الخيار الثاني فهو خيار البقاء في الحكومة والسعي نحو تأمين تشكيل حكومة جديدة بوجوه جديدة خلال مدة قصيرة منعًا للفراغ، وإنفاذًا للورقة الإصلاحية التي لطالما حاول الرئيس الحريري فرضها على الفرقاء السياسيين ، وهذا الخيار بما يحمل الكثير من الثقل والخسائر الشعبية، انما يصب في مصلحة لبنان والاقتصاد الداخلية والظروف الإقليمية المحيطة .
نحن يا اصدقائي مع الثورة ومع الحراك ومع سعد الحريري لانه القادر على تنفيذ مطالب الحراك والثورة بدعمكم ومساندتكم الشعبية لفرض الإصلاحات.
فكونوا على ثقة ان الرئيس الحريري يضع مصلحة لبنان واللبنانيين اولا والمصالح الشخصية الفئوية خلفه، ونحن ايضا كأبناء تيار المستقبل كما الرئيس الحريري لن نكون الا مع الناس.
المحامي مرهف عريمط