إغتراب

تجربتي مع القائد …

الشمال نيوز – عامر الشعار

تجربتي مع القائد .
بقلم سايد مخايل

لا يحتاج قائد الجيش العماد جوزف عون الى من يدافع عنه ، كما انه بالتأكيد لا يحتاج الى من يمدحه ، إنما الحاجة تبقى دائماً الى قول الحقيقة بصدق في رجل صادق ومنزّه وبعيد كل البعد عن كل ما يحاول البعض ان يرشقه به .
معروف ان قائد الجيش لا يشارك في المناسبات الاجتماعية في لبنان ، كما انه لا يحب الظهور الاعلامي ولا الصور .ولكن ظروف سفراته الخارجية وحبه للبنانيين المتعلقين بأرضهم ووطنهم وجيشهم يسمح بان يتخطى القائد هذا المبدأ بعض الأوقات احتراماً وتكريماً لابناء وطنه .
فخلال زيارته الى استراليا في أيار عام ٢٠١٨ وكنت الصحافي الوحيد الذي رافقه في جولته الاسترالية من كانبيرا الى سيدني وملبورن ، حاول القيمون على الزيارة منع التقاط الصور الخاصة مع القائد ، الا انه وبعد إلحاح اللبنانين ، والهيئات التنظيمية سمح بالتقاط الصور الجماعية مع قائد الجيش خصوصاً انها كانت الزيارة الاولى لقائد الجيش اللبناني الى استراليا .
التقطت مئات الصور في مناسبات عدة وطبعا لا يعرف القائد هويات هؤلاء ولا يعرف اذا كان بعض هؤلاء هم من الخارجين من السجون او من الذين عليهم شبهات معينة او اذا كانوا قد تورطوا في اعمال اجرامية او اذا كانوا عملاء .
لذلك لم يسمح بالتقاط صور مع شخص واحد بل مع مجموعات وذلك في محاولة لتجنب هذه الأمور .
طبعاً لم يظهر كل من التقط صورة مع القائد سجله العدلي ، وهذا قد يفسح في المجال الى تسلل اصحاب السوابق لالتقاط صورة مع قائد نظيف بحجم القائد جوزف عون اذا لم يدقق المعنيون بالاحتفالات بملفات المدعومين الى المناسبات التي أقيمت على شرف القائد .
من هنا ندرك ان المسألة ليست صورة عابرة التقطت في لحظة ما ، إنما الهدف هو محاولة تشويه صورة رجل هو اكبر من كل محاولات التشويه . وطبعا هو اكبر بكثير من المحاولات الجارية حالياً للنيل من مناقبيته وإخلاصه وصدقه ومحبته للبنان ، ولبنان فقط ، ولشعب لبنان في الداخل والخارج الطواق دائماً الى دولة القانون والمؤسسات .
ان “الصورة” التي يحاول البعض تسويقها هي حلقة صغيرة تأتي في سياق الضغط على القائد وعلى الجيش وكان آخرها موضوع الغذاء.
هذا القائد وهذه القيادة يتعرضان لكل هذه الضغوط لسبب بسيط هو انه منع التدخلات السياسية في المؤسسة العسكرية وهذا ما لمسه السياسيون وخصوصا الذين تعودوا التوسط والمحسوبيات في مسألة الدخول الى الحربية .
قائد الجيش لا تزيد من حجمه صورة وبالطبع لا تهز مصداقيته صورة ، فصورته النظيفة مطبوعة في قلوب اللبنانيين مقيمين ومغتربين ، والمؤسسة التي يرأسها هي الضمانة الاساسية للبنان الدولة ، وهي الركيزة الصلبة التي على أساساتها سيعاد بناء الدولة التي يطمح اليها اللبنانيون .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى