اخبار لبنان ??

النقيب المراد خلال زيارةٍ لنقابة المحامين في بيروت : عندما تتشابك نقابتا المحامين تستطيعان إيصال صوتهما

الشمال نيوز – عامر الشعار

النقيب المراد خلال زيارةٍ لنقابة المحامين في بيروت : عندما تتشابك نقابتا المحامين تستطيعان إيصال صوتهما وفرض كلمتهما امام الجميع

زار وفد من نقابة المحامين في طرابلس والشمال ، نقابة المحامين في بيروت، برئاسة النقيب محمد المراد، وبمشاركة أعضاء المجلس الأساتذة : بلال هرموش، ريمون خطّار، زهرة الجسر ، ويوسف الدويهي، والنقباء السابقون جورج طوق، جورج موراني، خلدون نجا، عبد الرزاق دبليز ،أنطوان عيروت، حيث كان في استقبالهم النقيب آندريه شدياق ، وأعضاء المجلس الأساتذة: جميل قمبريس، فادي بركات، عبدو لحود، فادي حداد، ندى تلحوق، الياس البازرلي، ايلي الحشاش، إسكندر الياس، عماد مارتينيوس، والنقباء السابقين : ريمون شديد، أنطوان كليموس، بطرس ضوميط،سليم الأسطا، أمل حداد، في زيارةٍ بروتوكولية هادفة لتوطيد العلاقة بين نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس.

البداية بكلمةٍ ترحيبية للنقيب شدياق قال فيها :” أهلاً وسهلاً بكم اليوم في نقابتكم، فهذه الزيارة العزيزة تندرج ضمن نطاق تبادل الآراء والمواقف وتوحيد وتوطيد المسار النقابي، وليس فقط ضمن تبادل الزيارات البروتوكولية، فهذا ينخرط ضمن مسيرة عمل طويلة ستبلغ بعد سنتين عامها المئة.

وتابع النقيب شدياق قائلاً:” خلال الأشهر الماضية،كانت مسيرة العمل والنقيب المراد ممتازة، حيث أسمح لنفسي اليوم بالقول أن وحدتنا هدف اساسي، ورؤيتنا مشتركة ومواقفنا واحدة، لا سيما خلال السنوات العشرين المقبلة المحفوفة بالمخاطر على مهنتنا، وقد سبق لنا أن تدوالنا في ثلاث مواضيع اساسية حول الذكاء الإصطناعي، والإنسان الآلي، والإتجاه العالمي نحو العلوم الرقمية، فإذا لم نواكب هذه المواضيع بنصوصٍ قانونية قوية، قد ترتد مفاعيلها سلباً على مهنة المحاماة، وقد تُودي لا سمح الله بدور المحامي الإنسان، ولا نريد أن يصل المجتمع الى حدّ إبتلاع نفسه، نتيجة الإبتكارات والتوجه العلمي والتكنولوجيا الجديدة، بشكلٍ يمحو دور الزميل المحامي في إطار موجاتٍ غريبة عنا، وهذا مايجعلنا نحاول مواكبتها، وإبعاد إرتدادتها السلبية عن مهنتنا، فلولا مهارة المحامي اللبناني، لكانت هذه الموجة نقلتنا الى مكانٍ آخر، ممارسين مهنةً لا تُشبه مهنتنا، حيث نحن أمناء على تراثها وماضيها”.

وأضاف النقيب شدياق قائلاً:” بالتشاور والتعاون المشترك مع النقيب المراد، وضمن واجباتنا، وحقنا في الدفاع عن أنفسنا وجيوبنا وجيوب زملائنا، تمكنا بكلّ حكمةٍ ورويةٍ ودون إي ضجيج، من اعادة الضريبة على القيمة المضافة الى المئة مليون، وهذه من أهم إنجازاتنا المشتركة والنقيب المراد، والتي كان من شأنها القضاء على فئةٍ كبيرة َمن المحامين، وأخذنا الى أماكن لا نريد أبداً الذهاب اليها”.

وأكدّ النقيب شدياق ان التعاون بين النقابتين راسخٌ، قائلاً :” كلما كانت مواقفنا متعاضدة وأيدينا متشابكة، كلما حققنا مكاسب إضافية لمهنة المحاماة، حفاظاً على موقعنا وعزتنا وكرامتنا ومهنتنا.

المراد
ثم تحدث النقيب المراد قائلاً :” زيارتنا الإحترامية لنقابة المحامين في بيروت اليوم لسببين أساسين أولهما تقديم الشكر على زيارتكم الكريمة لنقابة المحامين في طرابلس ، وثانيهما التأكيد على حُسن سير التعاون فيما بيننا، فمن إيجابيات تأخير هذه الزيارة أنها أعطت مجالاً واسعاً للتعرف والتعاون في العديد من الأمور، وقد مررنا معاً في العديد من المحطات التي إحتاجت الى مواقف مشتركة وقرارات حازمة، معبرين بمواقفنا وليس بكلامنا على أن النقابتين نقابة واحدة، فلقد كانت هذه المدة كفترةِ إختبارٍ لي والمجلس مع نقابة بيروت، وأعتقد جازماً اننا خرجنا منها جميعاً بتفوقٍ ونجاحٍ متميز.

وتابع النقيب المراد قائلاً :” هناك شراكة تراكمية قديمة مميزة على مرّ العهود والولايات للعديد من النقباء والمجالس المتعاقبة، وهناك تاريخٌ عظيمٌ نفتخر وإياكم به، وقد شاركناكم مؤخراً في إحتفال مئوية نقابة المحامين في بيروت ، وقد سُعدنا بما قدمتم خلال الإحتفال، وقد بدأنا بدورنا العمل على التحضير لهذه المناسبة، حيث شكلنا لجنة للتحضير لمئوية نقابة المحامين في طرابلس حتى نكون أقله أوفياء لنُقبائنا، ونقابتنا ولهذا التاريخ العريق”.

وأضاف النقيب المراد قائلاً :” لقد خُضنا مؤخراً وإياكم، مخاضاً عسيراً بالنسبة لقانون تبييض الأموال، ومكافحة الإرهاب،وقد شكلنا لجنتين من النقابتين، حتى وصلنا الى مرحلةٍ متقدمة في هذا الموضوع، فلقد أقرّت التشريعات الدولية والمجلس النيابي قانون تبييض الأموال، وهناك بعض المناقشات المتبقية للبتّ بها وإقرارها، وأنا مدركٌ أنّ هناك مضايقاتٍ للمحامين في هذا الموضوع، ولن يتقبلوا بسهولة أن يتحولوا الى مخبرين عن عملائهم، لذلك سنحاول توعية الزملاء حول هذا الموضوع، عبر لقاءاتٍ مشتركة وإعداد ندوات حول هذا القانون الذي أصبحنا مُلزمين به، فعلينا العمل اذاً على محاولة التخفيف قدر المستطاع من نتائجه السلبية على المحامين، وهذا من أهم الأعمال المشتركة بين النقابيتين، ومن أهم واجباتنا الحفاظ على المحامي وكرامته ومكتبه “.

وتابع النقيب المراد قائلاً :” الإنسان بطبعه يطمح دوماً الى تحسين الواقع، وسوف نحاول قدر الإمكان إستثمار الثلاثة أشهر المتبقية من ولاية النقيب شدياق، على أكثر من صعيد لما فيه خير لنقابتينا، خاصةً في قانون التقاعد الذي يستحوذ على قسم كبير من ميزانية النقابة، والذي أصبح هرماً فلم يعد صالحاً لا زماناً ولا مكاناً، ولا يتلاءم مع واقعنا الحالي، فلم يطرأ اي تعديل جدي على هذا القانون منذ أكثر من ثلاثين سنة، إضافةً الى موضوع تخضيع المؤسسات التجارية المصنفة فئة أولى لمستشار قانوني إجباري، والسعي لتعزيز صناديق التقاعد لدى نقابتينا ، والبحث عن إيرادات جديدة من شأنها أن تُحسّن الوضع المادي، حتى يكتب التاريخ لنا ولو بعد حينٍ اننا وبخلال هاتين الولايتين قد خطونا خطوةً تشريعية نحو تعديل هذا القوانين لما يتلاءم ومصلحة المحامي “.

وأردف النقيب المراد قائلاً :” لقد حرصنا كنقابة المحامين في طرابلس على المشاركة في العديد من النشاطات والندوات التي أقامتها نقابة المحامين في بيروت ، وذلك لتفعيل هذه العلاقة وترجمة معنى الشراكة وزيادة المكاسب العلمية والعملية للجميع، ونتمنى من النقباء المقبلين ان يحذوا حذونا في المحافظة على هذه العلاقة التاريخية للحفاظ على مجد وتاريخ هاتين النقابتين الشقيقتين”.

وكانت مداخلة للنقيب الأسبق الأسطا تحدث فيها عن تجربته خلال العام 1995، حول تعديل قانون المهنة، قائلاً :”عندما وصلنا إلى التنفيذ، طغى الخوف على النقابتين، وهذا ماأدى الى تأجيل هذه التعديلات الضرورية الي الآن.

كما أكد النقيب الاسبق نجا أننا لا نستطيع الإبقاء على قوانين عمرها أكثر من مئة عام، فالعالم يتطور بشكلٍ كبير، وعلينا مواكبة هذا التطور تشريعياً لمواكبة هذا التطور.

كما لفت النقيب الأسبق شديد الى ضرورة هذا التعديل، لأن صناديق التعاقد ستكون معرضة أكثر وأكثر للإنفاق، فنحن مقبلون على تقشفٍ حول مهنة المحاماة في العالم مما ينعكس سلباً على المحامين الشباب .

بركات
كما كانت مداخلةٍ لأمين الصندوق استاذ بركات قال فيها :” هناك خطرٌ كبير قادم إلينا، والمؤسف ان البعض منا لا زال يشعر بالخوف ، وعلينا أن نتغلّب جميعاً على هذا الخوف، فنحن نُمثّل كنقابتي محامين مختلف فئات المجتمع السياسية والمدنية، وإذا استطعنا جميعاً التجيّش جيداً لمواجهة هذا الخطر، فلا توجد قوة تستطيع الوقوف أمامنا.

كما كانت مداخلة للنقيبة حداد أوضحت خلالها ان هناك تعديلات مقترحة على القانون المتعلق بصندوق التقاعد من النقابتين خلال ولايتها والنقيب عيروت.

بدوره أعرب النقيب شدياق عن ترحيبه بالفكرة، قائلاً :” لقد أصبح وضع الصندوق التعاضدي في خطرٍ متزايد، وإذا استمرينا في هذه الوتيرة فنحن ذاهبون نحو المجهول، مما يعني اننا بحاجةٍ لحلٍّ جذري لبناء خطوط الدفاع عن صناديقنا
وتمنى النقيب شدياق إيلاء النظام الداخلي لصندوق التقاعد إهتماماً اكبر، لإعطاء لجنة التقاعد صلاحيات موسعة.

وختم النقيب المراد قائلاً :” الموضوع حساس وعلينا العمل عليه بأسرع وقت، فلنبدأ مع لجنتي التقاعد في نقابتينا بدراسة اقتراح القانون المقدم، وننشأ لجنة مشتركة بحضور النقيبين السابقين حداد وعيروت، للبتّ به، ثم نقدمه في زيارةٍ مشتركة الى الرؤساء الثلاث، دون الشعور بأي خوفٍ، فهذا أمرٌ داخلي خاصٌ بنا يتعلق ببيتنا الداخلي وبتقاعدنا والحفاظ على مالية التقاعد الخاص بنا، ولا يؤثر على مصالح الآخرين، فعندما تتشابك نقابتا المحامين تستطيعان إيصال صوتهما وفرض كلمتهما امام الجميع”.

و

في نهاية الاجتماع تم التوافق على انشاء لجنة مشتركة من النقابتين لتقديم اقتراحات على قانون التقاعد المذكور بعد مراجعة النقيبين الشدياق والمراد للجنتي التقاعد في بيروت وطرابلس.

ثم إنتقل الجميع لتناول الغداء الذي أقامته نقابة المحامين في بيروت على شرف النقيب المراد والوفد المرافق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى